دستور نيوز
نعت نقابة الفنانين السوريين، وفاة الممثل والمخرج الإذاعي مازن لطفي، عن عمر يناهز 85 عاماً، صباح اليوم الجمعة 3 نيسان.
بدأ مازن لطفي العمل في إذاعة دمشق عام 1972، وحصل على عضوية نقابة الفنانين عام 1973. أخرج وأعد العشرات من الأعمال الإذاعية وشارك في أكثر من 50 عملاً درامياً.
حصل على عدة جوائز عن أعماله، منها الجائزة الذهبية في مهرجان تونس عام 1986 عن «سنابل الأدب»، وجوائز الإبداع الذهبية في مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن «مفرق المطر»، و«ظواهر مذهلة»، و«صوت في الذاكرة».
نشأته وبداية مشواره الفني
ولد مازن لطفي عام 1941، في وقت كانت الإذاعة هي القلب الثقافي لسوريا، قبل أن يدخل هذا العالم فعلياً عام 1972، عندما انضم إلى قسم التمثيل في إذاعة دمشق، المؤسسة التي أصبحت فيما بعد فضاءه المهني الأوسع ومختبره الإبداعي الأطول عمراً.
منذ بداياته المبكرة لم يكن حضوره عابرا أو تجريبيا، بل اقترن بترسيخ سريع لمكانته المهنية. وفي عام 1973، حصل على عضوية نقابة الفنانين كمخرج وممثل إذاعي، وهو ما يعكس الاعتراف المبكر بكفاءته داخل الوسط الفني الرسمي.
16 ألف ساعة درامية مسجلة
التحول الحقيقي في مسيرته لم يكن في الانضمام بل في التراكم. وعمل لطفي خلال عقود طويلة داخل إذاعة دمشق على إنتاج كم هائل من الأعمال الإذاعية، وصل إلى ما يقارب 16 ألف ساعة درامية مسجلة، وهو رقم استثنائي جعله يصنف كواحد من أكثر مخرجي الإذاعة إنتاجاً في العالم العربي ضمن أرشيف مؤسسة واحدة.
ولم يكن هذا الإنتاج مجرد كثافة عددية، بل ارتبط بتنوع واضح في المحتويات.
عمل على برامج وأعمال ذات طابع ثقافي وأدبي، مثل «سنابل الأدب» المبنية على نصوص عالمية، إلى جانب أعمال دينية وتاريخية مثل «ليلة التحميل» و«موكب الهجرة»، مما يكشف اهتمامه ببناء محتوى إذاعي يجمع بين البعد المعرفي والبعد الدرامي.
وفي سياق آخر، قدم أعمالاً إذاعية لاقت قبولاً جماهيرياً واسعاً، مثل: «ظواهر مذهلة»، و«صوت في الذاكرة»، و«خيمة أهل الشام».
ونال بعضهم جوائز عربية، مما يدل على أن تجربته لم تكن مؤثرة محليا فحسب، بل امتدت إلى الفضاء العربي الأوسع.
وكان لطفي قد وصف الفترة بين عامي 1982 و2000 بـ”الفترة الذهبية” للدراما الإذاعية السورية، حيث شهدت تلك السنوات وفرة في الإنتاج وارتفاعاً في المستوى الفني، وهي الفترة التي رسخ فيها اسمه كمخرج رئيسي في هذا المجال، ضمن بيئة إذاعية لا تزال تحافظ على ثقلها الثقافي في مواجهة صعود التلفزيون.
خمسون عملاً دراميًا
وإلى جانب عمله الإذاعي، لم ينفصل لطفي عن الشاشة. شارك كممثل في عشرات الأعمال التليفزيونية، متنقلاً بين الأدوار الثانوية والثانوية، في مسلسلات مثل باب الحارة، عطر الشام، دقيقة صمت، وتحت سماء الوطن، ضمن مسيرة تمثيلية تجاوزت الخمسين عملاً.
كما امتدت خبرته إلى مجالات أخرى، حيث شارك في الدبلجة منذ السبعينيات، وعمل في الإخراج التلفزيوني والسينمائي، بما في ذلك فيلم وداعا يا حب (2011)، إضافة إلى مساهماته في الأدوار الإنتاجية والفنية داخل الوسط الفني.
ورغم التحولات السياسية والثقافية التي مرت بها سوريا، إلا أن لطفي ظل متعلقا بالإذاعة باعتبارها “ذاكرة وطنية”، واستمر في العمل حتى في أصعب الظروف، معتبرا أن الدراما الإذاعية قادرة على الاستمرار إذا حافظت على مستواها الفني.
وهكذا تتشكل صورة مازن لطفي كمخرج أو ممثل، وكصاحب مشروع طويل ضمن مؤسسة واحدة، مشروع قائم على التراكم والاستمرارية، إذ تحولت آلاف الساعات التي أنجزها إلى جزء من الذاكرة الصوتية السورية، وإلى سجل كامل لمسار الدراما الإذاعية على مدى عقود.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#الفن #السوري #يودع #مازن #لطفي #بعد #مسيرة #تجاوزت #عاما
الفن السوري يودع مازن لطفي بعد مسيرة تجاوزت 50 عاماً
– الدستور نيوز
اخبار الفن – الفن السوري يودع مازن لطفي بعد مسيرة تجاوزت 50 عاماً
المصدر : www.enabbaladi.net
