.

أخبار الفن – كيف خطف فيلم “بخمسة أرواح” أنفاس الجمهور؟

تهاني احمد23 فبراير 2026
أخبار الفن – كيف خطف فيلم “بخمسة أرواح” أنفاس الجمهور؟


دستور نيوز

منذ عرض حلقته الأولى، اقتحم مسلسل «بخمسة أرواح» خريطة الدراما بثقل إنساني تشويقي جعله يتصدر «الترند» بعد كل حلقة. وما تفاصيله التي تجذب الجمهور؟

العمل الذي يلعب بطولته قصي خولي وكاريس بشار إلى جانب عادل كرم، لا يكتفي بسرد قصة الورثة والثروة، بل ينسج دراما هوية معلقة بين الماضي والقدر، تمتزج بعلاقة حب ترسم مجرى الأحداث.

من ريف دمشق إلى شتاء بيروت.. حكاية تبدأ بالمقابر

تفتح الحلقة الأولى نافذة على ريف دمشق عام 1983، حيث تقع مأساة غامضة تترك طفلاً وحيداً يواجه مصيراً قاسياً. سريعاً، يقفز الزمن إلى شتاء بيروت 2026، وهناك نلتقي بـ«شمس» (قصي خولي)، رجل يعيش على هامش المدينة، يعمل في جمع النفايات وفرزها، من دون أوراق ثبوتية، ومن دون نسب واضح. اسمه في حد ذاته يبدو وكأنه استعارة ساخرة، شمس لا تشرق إلا في ظلامه.

يحمل شمس في داخله ندبة قديمة، تظهر بوضوح في غضبه عندما يناديه أحدهم بـ”ابن المرأة الميتة”. إنها ليست إهانة عابرة، بل هي مفتاح لجرح مفتوح منذ الصغر. في هذه البيئة القاسية، لا يملك شمس سوى كبريائه وعلاقة حب مع “سماهر”.

سماهر… المسرح قناع للحياة

«سماهر» (كاريس بشار) تدخل إلى المسرح في أحد الملاهي الليلية. إنها مغنية شعبية. تتبنى اللهجة الجزراوية السورية. إنها تعرف كيف تسرق الأضواء. وأشعلت عروضها الجريئة وأدائها الممزوج بالقوة والانكسار مواقع التواصل الاجتماعي منذ الحلقة الأولى. حتى أن شريحة كبيرة من الجمهور شبهها بالمغنية السورية سارية السواس، سواء من حيث الأسلوب أو الحضور المسرحي.

لكن خلف الكواليس، لا تبدو حياة سماهر مضطربة كما هي على المسرح. هي أم لطفلة، عالقة بين رجل مطلق عاد فجأة إلى حياتها، وأب مدمن على الكحول يجرها إلى أزمات متكررة.

تحاول حماية ابنها من الفوضى والحفاظ على توازنها، بينما قلبها معلق على رجل لا يعرف حتى الآن من هو.

الجريمة تغير كل شيء

في خط موازٍ، يهز مقتل رجل الأعمال النافذ «أمير باديس» (رفيق علي أحمد) الرأي العام. تمتلئ شاشات التلفاز بالأخبار، وتملأ صور المتوفين اللوحات الإعلانية. في لقطة صامتة ولكن عميقة، يتوقف شمس أمام إحدى الصور، وكأن ملامح الرجل تثير ذكرى غير مكتملة.

وسرعان ما يظهر المحامي «رشيد» (عادل كرم) وهو يحمل مفاجأة تقلب المعادلة: شمس هو الابن الشرعي للأمير باديس، والوريث الشرعي لثروة تقدر بمليار دولار. وهذه صدمة لا يستوعبها «شمس»، فيرفض تصديقها، ويتهم رشيداً بالسعي وراء مصلحة خفية، لكن الأدلة تتوالى، من صورة الأم الراحلة إلى وصية مصورة يعترف فيها المتوفى بنسبه.

لكن الاعتراف ليس نهاية النهاية، بل البداية، إذ يكشف التسجيل عن وجود أربعة أبناء آخرين غير شرعيين، والشرط هو العثور عليهم جميعا من أجل تقسيم الميراث. هكذا يتحول شمس من رجل يبحث عن خبز يومه إلى رجل مطارد ضمن لعبة سلطة عائلية معقدة.

من الهوامش إلى القصر…الصراع الطبقي

الانتقال المفاجئ من أزقة الفقر إلى أروقة القصور يخلق صراعا طبقيا حادا. عائلة باديس، وعلى رأسها العم كمال، لا تنظر بعين العطف إلى الدخيل الذي قد ينتزع جزءا من الثروة والنفوذ. إن الاتهامات والمؤامرات، بل وحتى الاعتقال على الحدود بتهم ملفقة، كلها مؤشرات على أن الطريق إلى الاعتراف لن يكون ممهداً.

في المقابل، تتفاقم أزمات سماهر. عودة طليقها عاصي تشعل مواجهة مباشرة مع شمس داخل النادي، وتكشف هشاشة العلاقة تحت وطأة الغيرة والخوف. الحب هنا ليس ملاذاً آمناً، بل معركة موازية.

«بخمس أرواح» تأليف يزن الضحوك وأسامة كوكش، وإخراج رامي حنا، ويشارك في بطولته جنيد زين الدين، علي كريم، سمارة نهرا، رفيق علي أحمد، تيسير إدريس، وجوزيف بو نصار.

سر الصدارة.. لماذا لا يترك “مع خمسة أرواح” الاتجاه؟

يعتمد العمل على عنصر المفاجأة، إذ تنتهي كل حلقة بذروة درامية تفتح الباب أمام أسئلة جديدة، لكنها تتطرق أيضاً إلى موضوع إنساني عميق: البحث عن الهوية. من هو الإنسان عندما يُحذف اسمه؟ فهل الدم وحده يمنحه شرعية الانتماء؟

أعادت كيمياء قصي خولي وكاريس بشار إلى الشاشة قصة حب تنمو وسط العواصف، فيما أضافت الجرأة في إثارة قضايا النسب غير الشرعي والصراع على الميراث بعدا اجتماعيا يتجاوز الترفيه.

«بخمسة أرواح» ليست مجرد قصة عن مليار دولار، بل عن خمسة أقدار تتقاطع عند سؤال واحد: هل يستطيع القدر أن يمنح الإنسان حياة جديدة، أم أن الماضي سيظل يطالب بثمن كل خطوة؟

موسم أكثر كثافة وتنوعاً.. الدراما السورية تعرض 18 مسلسلاً في رمضان



#كيف #خطف #فيلم #بخمسة #أرواح #أنفاس #الجمهور

كيف خطف فيلم “بخمسة أرواح” أنفاس الجمهور؟

– الدستور نيوز

اخبار الفن – كيف خطف فيلم “بخمسة أرواح” أنفاس الجمهور؟

المصدر : www.enabbaladi.net

.