.

أخبار الفن – “أطفال سوريا المسروقين”.. فيلم وثائقي يبحث في الملف

تهاني احمد10 فبراير 2026
أخبار الفن – “أطفال سوريا المسروقين”.. فيلم وثائقي يبحث في الملف


دستور نيوز

بأسلوب يجمع بين التحقيق البصري والسرد الإنساني، يعيد فيلم “أطفال سوريا المسروقة” تسليط الضوء على ملف الأطفال المفقودين خلال سنوات الثورة السورية، وهو الملف الذي بقي طويلاً على هامش الاهتمام رغم حساسيته وارتباطه بحقوق مئات العائلات التي لا تزال تبحث عن أطفالها بعد أكثر من عقد من الزمن.

منذ لحظاته الأولى يواجه الفيلم المشاهد بقصص اختفاءات حدثت في ظروف مختلفة، ونقل الأطفال إلى دور الرعاية الخاضعة للنظام السابق، حيث لم يتم الكشف فيما بعد عما حدث بداخلهم. ورغم اختلاف الظروف، تبقى النتيجة واحدة: أطفال اختفوا داخل دور الأيتام، ولم تتلق أهاليهم أي إجابات.

قصص الفقد.. ذكرى لم تُنسى

ويستند الفيلم الوثائقي، الذي أنتجته مؤسسة بي بي سي الإعلامية وعرض في أيلول/سبتمبر الماضي، إلى شهادات عائلات من مختلف المناطق السورية، يظهرون أمام الكاميرا وهم يستذكرون تفاصيل اللحظات الأخيرة التي شوهد فيها أطفالهم.

بعض القصص تعود إلى سنوات النزوح الأولى، وقصص أخرى تتعلق ببيئة المعتقلين وأطفالهم، أو بعمليات نقلهم إلى دور الأيتام في ظل غياب الرقابة المستقلة.

ولا يسعى الفيلم إلى تقديم إجابات كاملة بقدر ما يعمل على جمع المعلومات، ومحاولة ربطها بمسارات أوسع قد تساهم في فهم طريقة اختفاء هؤلاء الأطفال والجهات التي كانت لها السيطرة الفعلية على مصائرهم.

ثغرات قانونية وبيئة فوضوية

ويسلط الفيلم الوثائقي الضوء على الدور الكبير للبيئة القانونية الهشة التي رافقت سنوات النزاع، والتي ساهمت في فقدان السجلات، وتكرار حالات نقل الأطفال دون تأكيد رسمي، بالإضافة إلى ضعف آليات التحقق لدى الجهات المسؤولة عن رعاية القاصرين.

ويظهر الفيلم كيف تحولت هذه الثغرات إلى باب مفتوح للاستغلال، سواء من خلال صعوبة متابعة الأطفال داخل دور الرعاية، أو من خلال فقدان الاتصال بين الطفل وأسرته الأصلية نتيجة عدم وجود بيانات موحدة أو آلية.

ومن النقاط التي يركز عليها الفيلم، وجود مؤسسات محلية ودولية أدارت مراكز لإيواء الأطفال خلال الحرب، دون مراجعة مستقلة لآليات عملها أو طريقة توثيق حالاتهم.

ورغم أن الفيلم لا يوجه اتهامات مباشرة، إلا أنه يثير تساؤلات حول غياب الشفافية في إدارة ملفات الأطفال غير المصحوبين، وكيفية التأكد من أن عمليات الرعاية لا تتحول، بقصد أو بغير قصد، إلى فصل دائم بين الأطفال وأسرهم.

المنهج البصري… توثيق بلا مبالغة

يعتمد الفيلم أسلوبًا بصريًا خفيفًا يترك مجالًا واسعًا للشهادات. يستخدم لقطات أرشيفية وصورًا تم التقاطها خلال سنوات الحرب. كما يعرض وثائق متفرقة من الملفات القديمة والمراسلات الرسمية، بهدف إظهار مدى التشرذم الذي صاحب توثيق الحالات.

الفيلم لا يقدم حلولاً، لكنه يعيد فتح جرح بقي طويلاً دون ضمادة. وتذكر أن اختفاء الأطفال ليس حدثا فرديا أو عابرا، بل هو قضية تتعلق بالعدالة والحق في الهوية، وبمسؤولية المجتمع والدولة في حماية القاصرين، حتى في أحلك الظروف.

#أطفال #سوريا #المسروقين. #فيلم #وثائقي #يبحث #في #الملف

“أطفال سوريا المسروقين”.. فيلم وثائقي يبحث في الملف

– الدستور نيوز

اخبار الفن – “أطفال سوريا المسروقين”.. فيلم وثائقي يبحث في الملف

المصدر : www.enabbaladi.net

.