دستور نيوز
تهيمن البيئة الشامية على الدراما السورية، إذ ترصد للمشاهد السوري والعربي الأحداث التي جرت في أزقة دمشق القديمة، متشابكة بالعادات والتقاليد والصراعات المتشابكة.
في الموسم الرمضاني الماضي، انطلق المشاهد في رحلة بصرية إلى قلب دمشق خلال عشرينيات القرن الماضي، من خلال مسلسل «ليالي روكسي» الذي ابتعد عن النمط التقليدي لمسلسلات البيئة الشامية، وأعاد اللحظة التي شهدت ولادة السينما السورية.
“ليالي روكسي” مقتبس من حدث من الواقع، وهو إنتاج أول فيلم سوري بعنوان “المتهم الأبرياء” عام 1928. وهو من إخراج محمد عبد العزيز وكتبه ورشة أدباء ضمت شادي كيوان ومعن السقباني وبشرى عباس. وكان الإنتاج من قبل شركة “أفاميا”.
دراما البيئة المشرقية خارج النمطية
ورغم أن أحداث «ليالي روكسي» تدور في أحد أحياء دمشق في فترة الانتداب الفرنسي، إلا أن العمل يخالف الفخ المعتاد لـ«فانتازيا الحي الشامي». ويقدم قراءة واقعية لمجتمع دمشق المتغير في ذلك الوقت، من خلال شخصيات حقيقية وقضايا متشابكة تمس الفن والسياسة والمجتمع.
قامت قصة العمل على ثلاث قضايا مترابطة، أولها صناعة أول فيلم سوري، في زمن لم تكن فيه السينما موجودة. ولم يقتصر الأمر على سرد وقائع صناعة الفيلم الأول، بل طرح أسئلة أعمق حول العلاقة بين الفن والوطن، بين الماضي والمستقبل، وبين صوت المرأة وطغيان العادات.
بينما المسألة الثانية هي مقاومة الانتداب الفرنسي، عبر شخصيات مثل «عطا» (أيمن زيدان)، القومي المستنير الذي يدعم الفن ويخفي المقاومين في الوقت نفسه.
أما العدد الثالث، فدار حول تحرر المرأة من الصور النمطية التقليدية، إذ ظهرت بطلات المسلسل في أدوار نسائية قتالية وغير نمطية، بدءاً بشخصية «توتة» (سلاف فواخرجي) أول ممثلة سينمائية سورية، والكاتبة نازك العبد مؤسسة أول صحيفة نسائية في دمشق.
تدور الأحداث في حي «روكسي» بدمشق، الذي ينبض بالحياة مع خطوات «عبد الوهاب السعود» (دريد لحام) و«الطيرة» (منى واصف)، وهما زوجان عجوزان يفكران فيما تبقى من أحلامهما، ومع زيارتهما للممثلة الهاوية «توتا»، تتقاطع مصائر الجميع في مشروع حالم، وهو إنتاج أول فيلم سوري.
يتقاطع هذا الحدث المركزي مع صراعات داخل الحي بين معسكرين، أحدهما يمثل الوطنية والفن، بقيادة «عطا» (أيمن زيدان)، والآخر يمثله «فرزات» (عبد الفتاح المزين) الذي يتعاون مع الفرنسيين، وبينهما تقف النساء، ليس كمجرد متفرجات، بل كسائقات فاعلات في قلب الحدث.
لقاء مع منى واصف ودريد لحام
ومن مفاجآت «ليالي روكسي» عودة دريد لحام ومنى واصف للظهور معاً للمرة الأولى منذ مسلسل «وادي المسك» عام 1982، إذ لاقت مشاهدهما ترحيباً كبيراً من الجمهور، لا سيما مشاهدهما وهما يسيران في شوارع دمشق القديمة، وحديثهما عن دمشق والفن وأحلام الشيخوخة.
العمل من بطولة سلاف فواخرجي، دريد لحام، منى واصف، أيمن زيدان، عبد الفتاح المزين، جوان خضر، هدى الشعراوي، وجيني إسبر.
#ليالي #روكسي. #بيئة #شامية #بطابع #مختلف
“ليالي روكسي”.. بيئة شامية بطابع مختلف
– الدستور نيوز
اخبار الفن – “ليالي روكسي”.. بيئة شامية بطابع مختلف
المصدر : www.enabbaladi.net
