دستور نيوز

عمان – حصلت 170 منظمة مجتمع مدني على تمويل أجنبي في عام 2023، بحسب تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان العشرين الصادر العام الماضي في فصل الحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها، موزعة على 116 جمعية و54 شركة غير ربحية بهدف تنفيذ 324 مشروعاً، فيما أوصى المركز بضرورة تطوير نظام تسجيل الجمعيات الحالي، ليشمل فهرساً مفصلاً أو “دليلاً وصفياً رقمياً” لها. وخلص تقرير المركز إلى وجود تعدد في المرجعيات والأطر القانونية لتشكيل 8 فئات من منظمات المجتمع المدني والجمعيات، وهي النقابات والجمعيات المهنية، ونقابات العمال، والشركات غير الربحية، والأندية الرياضية، والمنظمات الشبابية، ونقابات أصحاب العمل، وغرف الصناعة والتجارة. وأكد أن العام 2023 لم يشهد أي “تحديث” للمنظومة “القانونية والتشريعية” المتعلقة بحق تأسيس الجمعيات والانضمام إليها، فيما أدرج 3 توصيات رئيسية جديدة، أهمها ضرورة “إنشاء آلية مؤسسية لاستدامة التواصل والتشاور والحوار والشراكة بين المؤسسات الحكومية والهيئات العامة ومؤسسات المجتمع المدني ومجلس الأمة، تعمل تحت هيئة مستقلة”. ومن التوصيات الأخرى ضرورة إجراء مسح شامل لمؤسسات المجتمع المدني في كافة التخصصات، واستطلاع آراء المنضمين إليها بشأن الإطار القانوني للتطوير التشريعي، بما يتماشى مع الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية. كما أوصى المركز بضرورة “تطوير نظام تسجيل الجمعيات الحالي”، ليشمل “فهرس أو دليل” وصفي رقمي، كدليل محوسب يتم فيه وصف المؤسسة رقميا من خلال بعض المحددات الرئيسية مثل؛ التخصص، ومجال العمل المحدد، والأهداف والفئات المستهدفة، وطبيعة الأنشطة المسموح بها. بلغ عدد الجمعيات المسجلة في العام 2023 (6513) جمعية، منها 3850 جمعية تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، و1143 جمعية تابعة لوزارة الداخلية، مقابل 766 جمعية تابعة لوزارة الثقافة، و215 جمعية تابعة لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، و187 جمعية تابعة لوزارة البيئة، مقابل 103 جمعية تابعة لوزارة الصحة، و91 جمعية تابعة لوزارة السياحة والآثار، أما وزارة التخطيط والتعاون الدولي فتتبع لها جمعية واحدة فقط. وعزا المركز أسباب حل الجمعيات، بحسب الأرقام الواردة في التقرير، والتي بلغت 364 جمعية في العام 2023، إلى أسباب عدة، منها توقف بعض الجمعيات عن ممارسة عملها لمدة عام، وعدم القدرة على انتخاب هيئات إدارية لبعض الجمعيات وفقاً لأنظمتها الداخلية وقوانينها وأنظمتها وتعليماتها، وكذلك ارتكاب بعض الجمعيات مخالفات للمرة الثانية سبق أن أنذرت بشأنها، بالإضافة إلى “احتفاظ بعض الجمعيات أو استخدامها لأموال أو تبرعات من أشخاص غير أردنيين مخالفة للمادة 17 من قانون الجمعيات الحالي”. وأشار المركز في تقريره إلى أنه تابع عناصر المحتوى المعياري لحق تأسيس الجمعيات في المملكة على مستوى المنظومة التشريعية والممارسات، من خلال رصد ضمان حق الأفراد في تكوين الجمعيات، ومدى توافر الضمانات لتأسيس الجمعيات، وحرية الوصول إلى الموارد المالية وتكوين التحالفات والائتلافات مع جمعيات أخرى مماثلة. وأشار التقرير إلى مشروع قانون التخطيط والتعاون الدولي لعام 2023، الذي قال إنه “أضاف مهمة جديدة إلى عمل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وهي تنظيم آلية الحصول على التمويل الأجنبي المقدم من الجهات المانحة والجهات الدولية للجمعيات والشركات التي لا تهدف إلى الربح، دون مخالفة أحكام التشريعات ذات الصلة، وتطوير السياسة الاقتصادية للمملكة”، مشيراً إلى أن تنفيذ مشروع القانون يتعلق بالبرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام. وعرض أبرز المحطات في سياق ممارسات ومطالب الجمعيات العام الماضي، وأهمها المطالبة بتوحيد مرجعية تسجيل الجمعيات، وتعديل قانون الجمعيات في هذا الإطار واعتماد سياسات حوكمة لها، فضلاً عن توحيد مرجعية الدعم الحكومي. وتطرق التقرير إلى إطلاق منصة “تكامل” عبر وزارة التنمية الاجتماعية، وهي نافذة تقدم خدمات للجمعيات، منها تحديث رقمها الوطني وبيانات المفوض والموقع الجغرافي وأسماء الهيئة العامة وتحديثها والهيئة الإدارية للجمعيات، فضلاً عن ولخص تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان التحديات والمعوقات التي تواجه عمل “الجمعيات بأربعة تحديات رئيسية، وهي سيطرة نخبة من أعضاء الجمعية على معظم أنشطتها وغياب مبدأ الانتخاب”، و”غياب الحوكمة الرشيدة في عمل بعض الجمعيات، مثل عدم تحديد فترات زمنية لتولي المناصب القيادية ووسائل تمكين المرأة والشباب في اللوائح الداخلية للجمعيات”. وأشار التقرير أيضاً إلى أن من بين التحديات عدم التزام الجمعيات بالنطاق الجغرافي لعملها المحدد في لوائحها الداخلية، وعدم التزام “العديد من الجمعيات بالحد الأدنى للأجور لموظفيها”، وحرمانها من التسجيل في مؤسسة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
170 منظمة مجتمع مدني تحصل على تمويل أجنبي…
– الدستور نيوز