.

البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي يؤكد الوصاية الهاشمية على القدس والمسجد الأقصى المبارك

البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي يؤكد الوصاية الهاشمية على القدس والمسجد الأقصى المبارك

دستور نيوز

أكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي المفتوح للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد اليوم الأربعاء في جدة، على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما أكد البيان على احترام دور دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الأردنية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة والوحيدة ذات الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم الشريف وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات. وأدان البيان استمرار جرائم الحرب والعدوان والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، القوة المحتلة غير الشرعية، في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشريف، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 140 ألف مواطن فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال، وتدمير المرافق والبنية التحتية الحيوية، وتشريد أكثر من مليوني فلسطيني من منازلهم. وطالب البيان بوقف العدوان الإسرائيلي وسياسة التعذيب والتجويع والعقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني فوراً، مؤكداً رفضه القاطع ومواجهته بكل الوسائل لأي محاولة لتهجير أو طرد أو تهجير قسري للشعب الفلسطيني من أرضه. وحذر من استمرار جرائم إسرائيل التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، وطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري والفعال في إطار مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وأكد البيان على مركزية قضية فلسطين ومدينة القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية وضرورة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس الشريف والسيادة الفلسطينية عليها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وشدد على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة وخاصة المسجد الأقصى المبارك/الحرم الشريف بكامل مساحته البالغة 144 مترا مربعا باعتباره مكان عبادة خاصا بالمسلمين فقط، وحذر البيان من تصعيد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وخطر ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة والاعتداءات والجرائم اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين الإرهابية في الضفة الغربية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم بهدف تهجيرهم قسرا. وشددت على ما جاء في الفتوى الشرعية بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال وتفكيك كافة المستوطنات وإجلاء كافة المستوطنين، داعية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبة المستوطنين على جرائمهم، بما في ذلك فرض العقوبات عليهم ووضعهم على قوائم الإرهاب ومحاكمتهم قضائيا. وأعربت عن قلقها إزاء استمرار إسرائيل وتكثيف جرائمها الوحشية وانتهاكاتها غير المسبوقة بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين من خلال ممارسة جرائم الإعدام والتعذيب والتجويع والاغتصاب والعزل والإخفاء القسري، وخاصة ضد المعتقلين من قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد العشرات منهم. وطالبت المنظمات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين والعمل على إطلاق سراحهم فوراً وضمان حمايتهم، والمطالبة بإجراء تحقيق مستقل في كافة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم. واستنكر البيان تبني إسرائيل لقوانين عنصرية وغير قانونية، بما في ذلك قرار رفض قيام الدولة الفلسطينية وتصنيف الأونروا كمنظمة إرهابية، في إطار محاولات تقويض دورها ومنعها من العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، في إطار استهدافها لقضية اللاجئين الفلسطينيين والوجود الفلسطيني، بالإضافة إلى قرار “شرعنة” البؤر الاستيطانية وقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية. وشدد على ما جاء في الرأي القانوني لمحكمة العدل الدولية، الذي ينص على أن دولة الاحتلال ليس لها سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن حق تقرير المصير هو للشعب الفلسطيني. وطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه فرض وقف فوري وشامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وضمان إيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى كافة أنحاء قطاع غزة، من خلال تنفيذ القرارين 2720 و2728 وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وحذر من استمرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك/الحرم الشريف، وخاصة تلك التي قام بها وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، والتي تمثل خطوة استفزازية مدانة بأشد العبارات وتشكل انتهاكاً صارخاً وغير مقبول للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وتصعيداً خطيراً يتطلب من المجتمع الدولي العمل الفوري على وقفه عبر خطوات فعالة تجبر إسرائيل على وقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني، وعدم القيام بأي خطوات استفزازية في القدس الشريف من شأنها الإساءة لمشاعر ملياري مسلم حول العالم وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد أهمية مواصلة الجهود التي يبذلها الفريق الوزاري العربي الإسلامي المشترك برئاسة المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومتابعة تنفيذ الرأي القانوني لمحكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وحشد المزيد من الاعتراف بدولة فلسطين وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتنفيذ حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويؤدي إلى استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وأكد البيان أن الأمين العام مكلف بمتابعة تنفيذ ما ورد في البيان وتقديم تقرير إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.

البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي يؤكد الوصاية الهاشمية على القدس والمسجد الأقصى المبارك

– الدستور نيوز

.