.

الوفد التجاري الأردني يختتم زيارة عمل إلى تونس

الوفد التجاري الأردني يختتم زيارة عمل إلى تونس

دستور نيوز

دشنت زيارة وفد تجاري أردني إلى تونس مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي والشراكة بين البلدين في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والتعاون لدخول أسواق الدول الأخرى. وأسفرت الزيارة التي نظمتها غرفة تجارة عمّان بالتعاون مع السفارة التونسية في الأردن، وتضمنت لقاءات مكثفة مع القطاعين العام والخاص التونسي، عن سلسلة من التفاهمات وتجديد الاتفاقيات التي سيتم البناء عليها قريبا، لإطلاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مجالات أوسع تحقق مصالحهما المشتركة. وبحسب بيان لغرفة تجارة عمّان، اليوم الأحد، كشفت الزيارة عن وجود آفاق عديدة للتعاون بين البلدين، تركزت على الاتفاقيات الاقتصادية التي تربطهما بالعديد من التكتلات الاقتصادية العالمية وتوفر لها إمكانية التواجد في دول المنطقة بالنسبة لتونس، والأسواق الأوروبية والإفريقية بالنسبة للأردن. وأظهرت الزيارة التي استمرت عدة أيام وجود فرص استثمارية في العديد من القطاعات الواعدة، خاصة المنسوجات وتصنيع قطع غيار السيارات والصناعات الغذائية والسياحة والخدمات اللوجستية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى اهتمام الجانب التونسي بالاستثمار في المملكة والاستفادة من المميزات المتوفرة. يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وتونس بلغ العام الماضي 35 مليون دولار موزعة بالتساوي تقريبا بين البلدين، وتركزت الصادرات الأردنية على منتجات الصناعات الكيماوية والبلاستيك والمواد النسيجية والمعادن ومنتجات الصناعات الغذائية والمنتجات النباتية. ووفقا للبيان، تم الاتفاق على البدء فورا في تنظيم زيارات قطاعية لأصحاب الأعمال من البلدين، ستكون الأولى منها لقطاع الملابس والأحذية إلى تونس خلال الشهرين المقبلين، للاطلاع على التجربة التونسية في هذه الصناعات والاستفادة منها على صعيد التعاون التجاري أو إقامة صناعات مشتركة. وخلال لقاءين منفصلين للوفد مع وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التونسية كلثوم بن رجب ووكيلة الوزارة لمياء عبروق، دعا رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق إلى تعزيز التعاون بين أصحاب الأعمال من البلدين لتطوير التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وتونس. وشدد على ضرورة معالجة أي معوقات تعيق انسياب السلع والبضائع في كلا الاتجاهين، سواء من النواحي التشريعية أو اللوجستية أو الإدارية، واستغلال الإمكانات المتاحة في العديد من المجالات لإقامة شراكات تجارية واستثمارية. وأشار إلى ضرورة قيام اللجنة العليا المشتركة بين الأردن وتونس، التي من المتوقع أن تعقد خلال العام الجاري، بإقامة معارض مشتركة والتحضير المسبق للاجتماعات من خلال فريق تحضيري وترتيب الفعاليات والتشبيك المباشر بين رجال الأعمال في البلدين. وأشار الحاج توفيق إلى أهمية تنظيم ملتقى أعمال مشترك على هامش الاجتماعات، للتعرف على واقع الفرص المتاحة، والعمل على استثمارها، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين. من جانبها شددت الوزيرة بن رجب على ضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات لدورها المهم في تطوير وتنشيط الدورة الاقتصادية في البلدين، بالإضافة إلى اكتشاف فرص التبادل التجاري وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية وتعزيز التكامل الاقتصادي للارتقاء بعلاقات الشراكة إلى مستويات أعلى تلبي تطلعات البلدين، وأشارت إلى ضرورة الاستفادة من ميزة الموقع الاستراتيجي للبلدين، موضحة أن تونس من خلال تطوير مناخ الأعمال أصبحت بوابة إلى أفريقيا كما أن الأردن بوابة إلى أسواق الخليج. وشددت الوزيرة التونسية على ضرورة تعزيز علاقات الشراكة والتعاون في العديد من المجالات، بما في ذلك صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية ومكونات السيارات والمواد الكهربائية والصناعات الغذائية، مشيرة إلى أهم الفعاليات المقبلة، وخاصة اللجنة العليا المشتركة التي ستكون فرصة لتقييم وتطوير آليات التعاون المختلفة بين البلدين. وناقش اللقاء ضرورة تعزيز فرص التعاون السياحي وتسهيل تدفق السياح بين البلدين، والعمل على الترويج لتونس كوجهة سياحية من خلال الشركات السياحية الأردنية الأعضاء في الغرفة، بالإضافة إلى الترويج للأردن كوجهة سياحية من خلال الجانب التونسي. وأكد أعضاء الوفد على ضرورة تكثيف زيارات الوفود التجارية وإقامة المعارض لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم التونسيين، وضرورة تحديث قاعدة البيانات المشتركة حول الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في البلدين، الأمر الذي من شأنه توسيع القاعدة السلعية وفتح المجال لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة. كما التقى الوفد الذي ضم النائب الأول لرئيس الغرفة رئيس نقابة اللوجستيين الأردنيين نبيل الخطيب، ورئيس نقابة تجار المنسوجات والألبسة والأحذية سلطان علان، ومدير عام غرفة تجارة عمان هشام الدويك، برئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين. وأكد الحاج توفيق خلال اللقاء بمقر الاتحاد الذي يعتبر أكبر هيئة للقطاع الخاص التونسي أهمية البعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية التونسية الأردنية والحرص المشترك على دفع هذه العلاقات وتطويرها، مشيرا إلى أهمية إرساء قاعدة اقتصادية ثنائية تركز بشكل خاص على الاستثمار المشترك وفتح آفاق جديدة لمجتمع الأعمال في البلدين. وأشار الحاج توفيق إلى أن التبادل التجاري بين البلدين دون التوقعات رغم توفر خط طيران مباشر وإلغاء التأشيرات بين البلدين، مشيرا إلى وجود فرص مهمة في العديد من القطاعات التجارية مثل المنسوجات والجلود والتصميم والأدوية والتعدين والسياحة. ودعا الحاج توفيق إلى العمل على تطوير قاعدة بيانات للتعرف على القطاعات الاقتصادية في تونس ومناخ الاستثمار، مؤكدا ضرورة زيادة الاستثمارات التونسية في المملكة، خاصة وأن الأردن يتمتع ببيئة جاذبة وآمنة للاستثمار، وأن المملكة لديها الآن قانون جديد لبيئة الاستثمار يوفر العديد من المزايا والحوافز للمستثمرين، بالإضافة إلى رؤية التحديث الاقتصادي. من جانبه شدد المجول على ضرورة الاتفاق على برنامج اقتصادي بين البلدين تكون اولويته تشجيع الاستثمارات والاستفادة من موقع البلدين والاسواق المجاورة مؤكدا ان تونس تمتلك قدرات كبيرة في العديد من القطاعات الاقتصادية وتعتبر منفذا للاسواق الافريقية والاوروبية ولفت المجول الى وجود تجارب استثمارية اردنية ناجحة في تونس وامكانية ان تكون حافزا لدعم الاستثمارات الاردنية في تونس داعيا الى وضع استراتيجية واضحة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وخاصة في قطاعي الزراعة والطاقة المتجددة ومن جهة اخرى بحث الوفد مع مدير عام مركز النهوض بالصادرات التونسي مراد بن حسين في العاصمة التونسية سبل التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الاستثمار وضرورة التركيز على مزيد من الشراكة واللقاءات الثنائية بين القطاعين الخاص والعام في البلدين وضرورة تنظيم لقاءات مشتركة وتبادل زيارات الوفود التجارية بين البلدين لاستكشاف فرص الشراكة. وأشار الحاج توفيق إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار العلاقات القوية والمتينة بين المملكة وتونس لفتح آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية وسبل تعزيز التبادل التجاري وتعزيز فرص الاستثمار التي يتمتع بها البلدان الشقيقان، مؤكداً على ضرورة تشجيع إقامة المعارض والأيام التجارية للتعريف بمنتجات البلدين والفرص والإمكانات المتاحة أمامهما. وأوضح الحاج توفيق أن الشركات والمستثمرين التونسيين يمكنهم الاستفادة من الحوافز والمزايا التي يوفرها الأردن من خلال الاتفاقيات التجارية الموقعة مع العديد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك المتمثلة في المشاريع الرائدة والمبتكرة في قطاع الطاقة المتجددة والسياحة والسياحة العلاجية وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وغيرها. وأكد الجانبان على ضرورة تكثيف زيارات الوفود التجارية وإقامة المعارض، لمزيد من التشبيك بين رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم التونسيين، وضرورة وجود قاعدة بيانات مشتركة محدثة حول الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في البلدين، الأمر الذي من شأنه توسيع القاعدة السلعية وفتح المجال لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة. كما أجرى الوفد لقاءات ثنائية مع شركات وزار عدداً من المصانع، بالإضافة إلى مباحثات مع عدد من النقابات المهنية والجمعيات والاتحادات والمؤسسات المهنية والقطاعات التجارية والصناعية والجهات العاملة في مجال التصدير والاستيراد في مختلف القطاعات التجارية سواء في العاصمة التونسية أو مدينتي سوسة وصفاقس، وشهدت الزيارة تجديد اتفاقيات التعاون المشترك الأولى بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة وصناعة المركز بالجمهورية التونسية والثانية مع غرفة تجارة وصناعة صفاقس.

الوفد التجاري الأردني يختتم زيارة عمل إلى تونس

– الدستور نيوز

.