دستور نيوز

قالت سلطة جودة البيئة الفلسطينية إن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن هدم المباني واستخدام الذخيرة في العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة بلغت أكثر من مليوني طن، ونحو 60 مليون طن متري مكافئ كربوني. جاء ذلك في تقرير قدمه مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة جودة البيئة في دولة فلسطين بهجت جبارين، حول آثار العدوان وتداعياته على الموارد والبيئة في الفترة الممتدة من بداية العدوان وحتى شهر إبريل/نيسان الماضي، خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة في الأردن. وأشار إلى أن أكثر من 60% من وحدات إنتاج الطاقة للمنازل والمدارس والمستشفيات والمنشآت الصناعية والبالغ عددها 12400 وحدة دمرت بالكامل، بالإضافة إلى التدمير الكلي أو الجزئي لتسع محطات تعالج 120 ألف متر مكعب من المياه. وأشار جبارين إلى أن العدوان قضى على التنوع البيولوجي بشكل كلي أو جزئي، موضحاً أن قطاع غزة يتمتع بوجود ما بين 150-200 نوع من الطيور، ونحو 20 نوع من الثدييات، و20 نوع من الزواحف التي تعتبر نادرة ومهددة بالانقراض. وتابع: أكثر من 270 ألف طن من النفايات الصلبة المنزلية والصناعية تراكمت في الأزقة والشوارع وأماكن اللجوء والشواطئ والبحر ومحطات النقل، دون أن يتم نقلها أو معالجتها، حيث تم تدمير محطات النقل بشكل كلي أو جزئي، في الوقت الذي توقفت فيه مكبات النفايات الصحية عن العمل. وأضاف جبارين: تشهد سواحل البحر تراكم النفايات المنزلية الصلبة على الشواطئ، مع تلوث البيئة البحرية بعشرات الآلاف من الأطنان من مياه الصرف الصحي والأسلحة، وارتفعت معدلات تلوث المياه الجوفية إلى أكثر من 97%، ودمرت نحو 40 بئر مياه بالكامل، وجرفت 5 آلاف متر طولي من قنوات تصريف مياه الأمطار ومناهل الصرف الصحي. من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة دريد محاسنة، إن كافة مصادر المياه تلوثت نتيجة العدوان، الأمر الذي يتطلب سنوات لحل هذه المشكلة، مشيراً إلى أن صحيفة “الغارديان” البريطانية أشارت إلى أنه خلال شهرين فقط من العدوان على غزة، انبعثت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل نحو 250 ألف طن، أي ما يعادل ما تنتجه أي دولة أوروبية خلال عامين. وأضاف محاسنة أن العدوان تسبب بتلويث مياه البحر وأغذية الأسماك التي تتكون من الكائنات الدقيقة والنباتات البحرية، محذراً من أن تلوث مياه البحر لا يقتصر على قطاع غزة وحده، بل يمتد إلى البحر الأبيض المتوسط. وأكدت مي الصايغ، مديرة الإعلام والاتصال في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الاعتداء على الموارد الطبيعية في غزة ينتهك القانون الدولي الإنساني. وأوضحت أن هناك قواعد خلال الحروب لا يجوز انتهاكها تتعلق بحماية الإنسان وكرامته، وكذلك البيئة الطبيعية، كما جاء في البروتوكول الإضافي لاتفاقية جنيف لعام 1949، الذي يحظر الإضرار بالبيئة بأي شكل من الأشكال. وأكدت الصايغ أن حياة أهالي قطاع غزة معرضة للخطر نتيجة انتشار مياه الصرف الصحي إلى داخل خيام اللاجئين، والتي تتسرب إلى التربة، ما يهدد أمنهم الغذائي على المدى المتوسط والبعيد. وأشارت إلى أن هناك 4 آلاف شخص يعيشون في الخيام يتشاركون دورة مياه واحدة، ما يجعلهم يصابون بالأمراض، في وقت تم فيه قطع العديد من الأشجار القديمة لاستخدامها كبديل للوقود. (وفا)
2 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بسبب العدوان على غزة
– الدستور نيوز