دستور نيوز

توصل علماء إلى أن مواد كيميائية مسرطنة يمكن أن تنتقل من الأمهات إلى الأجنة أثناء الحمل وبعده. اكتشف العلماء أن المواد الكيميائية المسرطنة الموجودة في مجرى دم الأمهات الحوامل تشق طريقها إلى المشيمة والحبل السري وحليب الثدي، أي أن الأجنة يمكن أن تتأثر بهذه المواد أثناء الحمل وبعد الولادة. ويثير هذا الاكتشاف مخاوف بشأن تأثير هذه المواد على صحة الأجيال القادمة، حيث يمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة مثل السرطان، نقلاً عن العربية نت. تفاصيل الدراسة: نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تفاصيل الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة فودان في الصين، حيث تم تحليل عينات دم من 1076 مشاركًا. واكتشف العلماء أن نسبة كبيرة من هؤلاء المشاركين تحتوي على مواد مسرطنة تعرف بمواد الفلورو ألكيل، والتي يمكن أن تنتقل من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وحليب الثدي. النتائج والآثار: تستغرق هذه المواد الكيميائية آلاف السنين حتى تتحلل، وتلتصق بالبروتينات في الجسم، مما يسهل انتقالها من الأم إلى الجنين. وأشار الباحثون إلى أن التعرض لهذه المواد قبل الولادة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية والتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لدى الأطفال. وتوجد هذه المواد في الأطعمة والهواء والماء والتربة ومنتجات التنظيف، مما يسمح لها بالمرور بسهولة إلى مجرى الدم. وتعتمد كمية المواد الكيميائية التي يتعرض لها الرضع على النظام الغذائي للأم ومؤشر كتلة الجسم وعمر الأم عند الولادة. انتقال المواد الكيميائية تعبر المواد الموجودة في مجرى دم الأم المشيمة، التي تعمل كحاجز للمواد السلبية مثل الفيروسات وبعض الأدوية. ولكن لأن هذه المواد عبارة عن جزيئات صغيرة قابلة للذوبان في الدهون، فإنها يمكن أن تعبر المشيمة للوصول إلى الجنين. كما أنها ترتبط بالبروتينات مثل الألبومين، مما يسهل انتقالها من الأم إلى الطفل. ولاحظ الباحثون أن بعض المواد السامة تتحرك بسهولة أكبر عبر المشيمة مقارنة بالرضاعة الطبيعية، ولكن معدلات هذه المواد المكتشفة في حليب الثدي كانت عالية، مما يعني أنها تنتقل أيضًا إلى المولود من خلال الحليب.
ما هو تأثير المواد المسرطنة على الأجنة أثناء الحمل؟
– الدستور نيوز