دستور نيوز

عمان – تزايد تحريض المتطرفين على قتل رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” في ظل موجة السخط العارم الذي يواجهه من الأوساط السياسية والأمنية والشعبية في الكيان المحتل، وهو ما أعاد مشهد اغتيال سلفه “إسحق رابين”، بينما يظل العدوان على قطاع غزة سببًا رئيسيًا للاضطرابات الصهيونية الداخلية. إضافة إعلان حذرت أجهزة أمن الاحتلال من خطورة التحريض على قتل “نتنياهو”، وهو ما يعيد إلى الأذهان نفس مشهد اغتيال رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق “إسحق رابين” في نوفمبر 1995 على يد المتطرف “ييجال عمير” على خلفية ذلك بتوقيع اتفاق “أوسلو” مما يزيد من حالة الإرباك والفوضى التي تسعى حكومة الاحتلال الحالية للتغطية عليها بالمزيد من الجرائم في غزة والتصعيد في الضفة الغربية. ويواجه “نتنياهو” موجة من الغضب العارم داخل الكيان الصهيوني، بسبب فشله في حسم الحرب على غزة وسوء إدارته لها، وعدم التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى عودة أسرى الاحتلال المحتجزين لديه. المقاومة الفلسطينية. بينما تلقي أزمة تجنيد المستوطنين اليهود المتشددين “الحريديم” بظلالها القاتمة على المشهد الداخلي المضطرب، وسط الاحتجاجات المناهضة لنتنياهو التي تجتاح فلسطين المحتلة عام 1948، إضافة إلى المظاهرات الحاشدة غير المسبوقة التي تشهدها باستمرار للمطالبة بإسقاط حكومة الاحتلال الحالية، برئاسة “نتنياهو”، وإجراء انتخابات جديدة. وبحسب صحيفة معاريف في الكيان المحتل، فإن المستشار القانوني لحزب الليكود بزعامة “نتنياهو”، خاطب رئيس “الشاباك” بخصوص تحريض بعض المتظاهرين على قتل “نتنياهو”، الأمر الذي يشكل خطرًا مباشرًا له ولأسرته، مما يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث ذلك. في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في الكيان المحتل، أن المظاهرات ضد حكومة “نتنياهو” والمطالبة بعودة الأسرى من غزة هي الأكبر منذ 7 أكتوبر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تزايد الانتقادات السياسية والأمنية الموجهة لنتنياهو أسوة برئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، الذي وجه إليه مجموعة من الاتهامات، من بينها تعمد إطالة أمد الحرب دون تحديد موعد لنهايتها، وعدم تحديد أهداف محددة لقوات الاحتلال، مطالباً بإقالته من منصبه. منصبه. وفي السياق نفسه، تأتي انتقادات مماثلة من القائد السابق لغرفة العمليات في جيش الاحتلال، جنرال الاحتياط يسرائيل زيف، الذي أكد أن الحرب على غزة لا هدف لها، وأن نتنياهو ضل طريقه، محذرا من أن حربا مع إسرائيل ستستمر. حزب الله مغامرة تنطوي على مخاطرة وجودية. وبالنسبة له فإن الحل يكمن في صفقة كبرى لوقف الحرب ومنع اتساع الصراع، بالتعاون مع الولايات المتحدة، معتبرا أن جنود الاحتلال يتجولون في رفح بحثا عن النصر، لكن احتلال رفح لا يمكن أن يكون حلا. يعتبر انتصاراً تكتيكياً مهما كانت أهميته، باستثناء محاولة نتنياهو إطالة أمد الحرب لأسباب شخصية فقط، بينما تتضاءل فرصة التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى مرة أخرى. وحذر من أن نتنياهو لا يستطيع أن يجد طريقه، ويفقد السيطرة على الوضع المعقد، وهو غارق في حرب بلا هدف أو خطة أو اتجاهات، وبالتالي فهو أيضا لا يملك هدفا استراتيجيا يسعى إلى تحقيقه، وهو ما يجعل فالوضع بالغ الخطورة، باعتبار أن كيان الاحتلال يقف اليوم على حافة تصعيد إقليمي محتمل. جاء ذلك بالتزامن مع ادعاءات نتنياهو بأن الحرب مع حماس على وشك الدخول في مرحلة جديدة أخف، لكن دون تحديد شكل المرحلة الجديدة من حرب غزة، في ظل فشل جيش الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة. بالقضاء على حماس أو إطلاق سراح الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، والتصعيد على الجبهة مع لبنان، مما يزيد التوتر في المنطقة ويهدد باندلاع حرب واسعة النطاق، كما حذر القادة الأميركيون. وكان نتنياهو قال في تصريح صدر مؤخرا إن “المرحلة المكثفة من الحرب مع حماس على وشك الانتهاء”، مضيفا أن “هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن الحرب في مرحلتها المكثفة على وشك الانتهاء”. ” بحسب ادعاءاته. يُذكر أن المستوطن اليهودي المتطرف “إيجال عمير” أطلق النار على “رابين” في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، خلال مهرجان خطابي ادعى فيه أنه يؤيد السلام، وكانت الإصابة قاتلة، وكان ذلك بعد فترة من التوقيع على “الاتفاق”. اتفاقية أوسلو مع الجانب الفلسطيني عام 1993.
وسط التحريض على قتله.. هل يواجه نتنياهو مصير رابين؟
– الدستور نيوز