دستور نيوز

عمان – ضعف النمو الاقتصادي وانخفاض حجم الاستثمار وارتفاع الدين العام مقارنة بتزايد معدلات البطالة والفقر، هي أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني والتي تتطلب حلولا جذرية. يضاف إلى ما جاء في الإعلان أن هذه التحديات أصبحت معضلات حكومية، ما يفرض ضرورة البحث عن حلول “خارج الصندوق” لإيجاد العلاج. مشاكل الاقتصاد الوطني التي تقلق المواطنين والمسؤولين على حد سواء. ولمواجهة هذه التحديات والحد من تأثيرها على الاقتصاد الوطني، دعا الخبراء إلى ضرورة إطلاق خطة عمل حكومية تركز على مجموعة من الحلول العاجلة لمواجهة هذه التحديات. وتشمل هذه الحلول العمل على زيادة حجم الطلب المحلي من خلال تخفيض ضريبة المبيعات وزيادة معدلات الأجور، بالإضافة إلى… دعم القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، مثل إنتاج وتصنيع الأغذية، وخفض تكاليف الإنتاج والتشغيل. كما دعا الخبراء إلى ضرورة بذل جهود إضافية للاستفادة من القطاع التكنولوجي وتوظيفه بشكل جيد في العملية الاقتصادية، حيث لدينا إمكانيات جيدة لتحقيق طفرة في هذا القطاع على المستوى الإقليمي على الأقل، من خلال العمل على الاستثمار الأردني. الموهبة والتميز في هذا المجال، والسعي لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع. وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى إلحاق أضرار بعدة قطاعات أساسية مثل السياحة والعقار والبناء والطلب المحلي، ما انعكس سلباً على المالية العامة والقطاعين الخاص والفردي. ويمكن أن يسبب المزيد من الضرر مع استمرار العدوان وإمكانية توسعه إقليميا. وقال الخبير الاقتصادي مفلح عقل لـ«لغد»، إن الاقتصاد الوطني يواجه منذ سنوات عدة تحديات أعاقت تقدمه وحدت من إمكانية تحقيق أهدافه التنموية، إضافة إلى تأثيرها السلبي على الواقع المعيشي للعديد من الأسر. وتتمثل هذه التحديات، بحسب عقل، في البطالة والفقر، إضافة إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي، إضافة إلى ارتفاع حجم الديون، إضافة إلى الضغوط الإضافية التي فرضتها الأزمات الإقليمية على الاقتصاد الوطني، مثل الأزمة السورية. أزمة اللاجئين، ونتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير في تقليص النشاط السياحي في الأردن. وأكد أن الحد من أثر هذه التحديات والتغلب عليها ينبع من التركيز الكامل على تحسين معدلات النمو الاقتصادي من خلال مضاعفة مستويات النمو الاقتصادي من خلال توجيه كافة الجهود نحو القطاع الصناعي الذي له قيمة مضافة وقدرة على خلق فرص العمل، كما ومن شأن دعم هذا القطاع أن يسهم في زيادة حجم الإنتاجية ومضاعفة الصادرات الوطنية، وبالتالي خفض حجم الواردات وتقليص الميزان التجاري، إضافة إلى رفد الخزينة العامة بالمزيد من العملة الصعبة. يُشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي في المملكة تراوح خلال الفترة (2018-2023)، بين انكماش بنسبة 1.6% (نمو سلبي)، و(2.3)% نمو إيجابي. ودعا إلى ضرورة بذل جهود إضافية للاستفادة من القطاع التكنولوجي وتوظيفه بشكل جيد في العملية الاقتصادية، حيث لدينا إمكانيات جيدة محليا لتحقيق طفرة في هذا القطاع على المستوى الإقليمي على الأقل، من خلال العمل على استثمار الكفاءات الأردنية. في هذا المجال، والسعي لجذب المزيد من الاستثمارات. للقطاع. وفيما يتعلق بالتغلب على مشكلتي البطالة والفقر، دعا عقل إلى ضرورة إطلاق خطة وطنية لتأهيل وتدريب الخريجين، وحث الجامعات على التركيز على تعليم الكفاءات والمهارات بما يسمح بتخريج كوادر جاهزة للعمل. في سوق العمل، بالإضافة إلى أهمية دعم مشاريع الشراكة بين القطاعين بما يعزز استقرارهما. لاستيعاب المزيد من فرص العمل، بالإضافة إلى ضرورة إعادة هيكلة الضرائب وتخفيضها بما ينعكس على المستوى المعيشي للمواطنين ويزيد من حجم الطلب المحلي. وبلغ معدل البطالة خلال الربع الرابع من العام الماضي 21.4%، بانخفاض قدره 1.5 نقطة مئوية مقارنة بالربع الرابع من عام 2022 حيث بلغ 22.9%، وبانخفاض قدره 0.9 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من العام الحالي، حيث بلغت 22.3% بحسب التقرير الربع سنوي. صادر عن إدارة الإحصاءات العامة. بدوره، اعتبر مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض، أن ضعف معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض حجم الاستثمارات، إضافة إلى مشكلتي البطالة والفقر، من أبرز التحديات الهيكلية التي تواجهها الاقتصاد الوطني لفترة طويلة. وأضاف أن هذه التحديات كان لها تأثير سلبي على الاقتصاد الوطني وحدت من قدرته على التقدم والازدهار، وانعكست بشكل واضح في تدني المستوى المعيشي للعديد من المواطنين. وتابع أن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة والاحتمال الكبير لتوسعه الإقليمي خلق تحديات فورية للاقتصاد الأردني، وخاصة لقطاع السياحة الذي اتخذ في السنوات الأخيرة اتجاها تصاعديا من النمو والتوسع ويمثل بصيصا كبيرا أمل للمشهد الاقتصادي المحلي. ويرى عوض أن التغلب على هذه التحديات يتطلب أن تكون هناك خطة عمل حكومية تركز على مجموعة من الحلول العاجلة لمعالجة هذه التحديات وتقليل تأثيرها على الاقتصاد المحلي. وتشمل هذه الحلول العمل على زيادة حجم الطلب المحلي من خلال تخفيض ضريبة المبيعات وزيادة معدلات الأجور. بالإضافة إلى دعم القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة مثل إنتاج وتصنيع الغذاء، وخفض تكاليف الإنتاج والتشغيل، بالإضافة إلى دعم قطاعي التصنيع والزراعة، مما يوفر فرصاً ذات عوائد اقتصادية كبيرة، حيث سيساهم ذلك في زيادة حجم الإنتاج. الصادرات وبالتالي تحسين معدلات النمو الاقتصادي. وحول التعامل مع التحديات الآنية للعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وخاصة تأثيره السلبي على قطاع السياحة، دعا عوض إلى ضرورة توفير كافة سبل الدعم لقطاع السياحة بما يضمن استدامته وحماية صناعته. من خلال تقديم المنح للمتضررين داخلها وتوجيه الاستثمارات إليها، لافتاً إلى أهمية التركيز على ملف جذب الاستثمارات خاصة الأجنبية منها. إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي زيان زوانة أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني حاليا تتمثل في تعميق وتعقيد حالة عدم اليقين الناجمة عن عدوان “كيان الاحتلال على أهلنا في غزة والضفة الغربية”، والذي أدى إلى تفاقم الوضع سوءا. وأضعف تدفق الاستثمارات وألحق أضرارا بعدة قطاعات أساسية مثل السياحة. العقارات والإنشاءات والطلب المحلي لها تأثير سلبي على المالية العامة والقطاع الخاص والفرد، وقد تسبب المزيد من الضرر مع استمرار العدوان وساحاته وخاصة باب المندب. وشدد زوانا على أن ذلك يتطلب من الحكومة اتخاذ قرارات تستجيب لهذه التحديات، مثل قرار سلطة البترا تخفيض رسوم الدخول ولو متأخرا، إضافة إلى أهمية تخفيض رسوم تراخيص البناء، ورسوم التداول العقاري، ورسوم الدخول. رسوم مرور الطيران المدني، وإعادة النظر في أسعار خدمات مطار الملكة علياء ورسوم التأشيرات. دخول الأردن وأمور أخرى، محذراً من الرهان على انتهاء العدوان سريعاً، فآثاره السلبية ستمتد حتى نهاية العام، وهو ما يتطلب مثل هذه القرارات وغيرها، للرد على الصدمات الخارجية كما نشهدها منذ بداية العام. العدوان حتى اللحظة.
إعادة النظر في الأجور والضرائب وتكاليف الإنتاج للتغلب على المعضلات..
– الدستور نيوز