دستور نيوز

في الوقت الذي أكد فيه خبراء ومتخصصون في التهابات الجهاز التنفسي والأوبئة ارتفاع عدد الإصابات بالمتحور الجديد لفيروس كورونا، اعتبرت منظمة الصحة العالمية ذلك “مثيرا للقلق”، خاصة أن هناك زيادة في أعداد الأشخاص الذين يدخلون المستشفى إلى المستشفيات لعلاج الإصابة بالمتغيرات الفيروسية التنفسية الجديدة، وتحديداً في مواسم الخريف. والشتاء. أضف إعلانا. وطالبوا، في تصريحات منفصلة لـ”الدستور نيوز”، بضرورة أخذ الحيطة والحذر، خاصة في الحالات عالية الخطورة والحوامل ونقص المناعة وكبار السن وطلبة المدارس. وشددوا على الالتزام بالتطعيمات وتحديدا لقاح «الأنفلونزا الموسمية»، وتجنب عادات التقبيل والمصافحة والتجمعات، والالتزام بالتباعد وتهوية الأماكن بشكل جيد، وعدم تناول أي مضادات حيوية إلا بوصفة طبية من طبيب مختص. وفي السياق نفسه، قال خبير التهابات الجهاز التنفسي الدكتور عبد الرحمن العناني، إن الالتهابات الفيروسية التنفسية لا تزال تهيمن على الوضع الصحي في الأردن، ما يثير الخوف من عودة “كورونا” كما كان من قبل. وأضاف العناني: «ما لا يعرفه الكثير من الناس هو أن فيروس كورونا قديم ومتوطن ويأتي سنوياً ويسبب نزلات البرد وأمراض الأنفلونزا، كما أنه يختلف كثيراً عن (كوفيد-19) الذي يسبب التهابات حادة في الرئة و يؤدي إلى العديد من الوفيات”. وذكر أن “كورونا مرض شتوي، ويسبب العديد من الأعراض، أهمها ارتفاع درجات الحرارة والشعور بالتعب والتهاب الحلق وألم شديد في العضلات، ويسبب لدى بعض الأشخاص الإسهال والقيء، في حين أن تبقى الرئتان سليمتين، لأن الغالبية العظمى من الناس، ومع مرور الوقت الذي يستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، تبدأ في التحسن وتتوقف الأعراض تدريجياً. وحذر العناني من انتشار الفيروس بين كبار السن والحوامل وطلبة المدارس والمعرضين للخطر ومرضى نقص المناعة، داعيا إلى الالتزام بالبروتوكولات الصحية. بدوره، قال اختصاصي أمراض الصدر والجهاز التنفسي الدكتور محمد حسن الطراونة، إن الفترة الحالية تعتبر فترة انتقالية، إذ مع بداية فصل الشتاء ترتفع نسبة الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي العلوي. وأضاف الطراونة أن أمراض الجهاز التنفسي المنتشرة حالياً هي: الأنفلونزا الموسمية وأنفلونزا الخنازير H1N1، والفيروسات: المخلوي التنفسي والأنفي وفيروس كورونا المتحور الجديد، بالإضافة إلى نزلات البرد والأنفلونزا. وأشار إلى أنه في السنوات السابقة كانت نسبة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أقل، بسبب الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا مثل ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي. وتوقع الطراونة ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي في الفترة الحالية، مع حلول فصل الشتاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط، نتيجة اختلاف درجات الحرارة والتغيرات المناخية في المنطقة، مؤكدا أن درجة الإصابة بهذه الأمراض تعتمد على مناعة الجسم لدى كل شخص، وتحديد درجة الإصابة به. وذكر أن الذين يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن والحوامل هم الأكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروسات التنفسية، مطمئنا المواطنين أن 90% من الإصابات بهذه الفيروسات تشفى من تلقاء نفسها، فيما يتم علاج الأعراض عن طريق أخذ الحرارة الواقيات ومسكنات الألم. وقال الطراونة إن هناك أعراضا تتطلب استشارة اختصاصي في الأمراض الصدرية، منها ارتفاع شديد في درجة الحرارة لا يمكن خفضه بالثرموستات العادية، ولون مزرق في الشفاه والأطراف، وارتباك في مستوى الوعي، وصعوبة في التنفس، و السعال المتكرر مع نفث الدم. وأضاف أن الذين يعانون من قلة النوم (النوم من 7 إلى 8 ساعات) ترتفع لديهم نسبة الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي مقارنة بمن يحصلون على قسط كاف من النوم، لافتا إلى أن من لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء ولا يمارسون سوى القليل من الحركة تكون مناعتهم منخفضة. . وحذر الطراونة من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، لافتا إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي لا تستجيب للمضادات الحيوية، وينتج عن هذا الإجراء بكتيريا وجراثيم مقاومة للمضادات الحيوية. ودعا الطراونة الطواقم الطبية في المستشفيات بشكل خاص، والمواطنين بشكل عام، إلى الحصول على لقاح الأنفلونزا الموسمية للحماية من الإصابة بالفيروسات التنفسية، مشيراً إلى أن اللقاح يحمي بنسبة 75%. وفيما يتعلق بانتشار الفيروسات بين طلاب المدارس، قال اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية، “يجب تهوية الفصول الدراسية وعدم اكتظاظها ويجب عزل الطالب المصاب”، مضيفا أنه يجب توعية الطلاب حول انتشار هذه الفيروسات وطرق الوقاية منها. الوقاية منها، وغسل اليدين باستمرار لمنع توأم الفيروسات التنفسية. قال عالم الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، إن مسلسل ظهور متغيرات وسلالات جديدة لفيروس كورونا الجديد مستمر، وتحديدا متغير “أوميكرون”، وذلك لطبيعته المتغيرة باستمرار، لافتا إلى أن الأمر ينطبق على جميع دول العالم، حيث أنه أينما وجدت بيئة مناسبة للطفرة تظهر سلالات ومتغيرات جديدة. (من حيث عدد الإصابات المنتشرة وسرعة انتشارها ودرجة الحرارة والتغير المناخي وطبيعة المجتمعات). وأضاف المعاني: “حذرت منظمة الصحة العالمية من الاتجاهات المثيرة للقلق لمرض كوفيد-19 أو فيروس كورونا الجديد قبل قدوم فصل الشتاء، ودعت إلى زيادة المراقبة والمتابعة والتشجيع على التطعيم، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للخطر”. الفئات الأكثر عرضة للخطر على الصحة.” وقال: «بعد تتبع ظهور متغيرات وسلالات جديدة من المفترض ظهورها في العالم، نلاحظ أن دولاً تعلن عن ظهور متغيرات جديدة، بينما تمتنع أخرى عن الإعلان عن ظهور متغيرات فيها، وتخفي الإحصائيات والأرقام». تتعلق بالوضع الوبائي فيما يتعلق بانتشار (كورونا الجديد)، وقد يكون ذلك لأسباب اقتصادية”. وأشار إلى أنه في ظل البيانات المحدودة بعد توقف العديد من الدول عن الإبلاغ عن “كوفيد 19”، بما فيها الأردن، قدرت منظمة الصحة أن مئات الآلاف من الأشخاص في العالم مصابون حاليا، سواء في المنزل أو في المستشفيات، مع فيروس كورونا الجديد أو بمتحور جديد.. وأشار المعاني إلى أن الوضع العالمي من الناحية الوبائية لا يزال مقلقاً بشأن كوفيد-19 قبل الشتاء، حيث تتزايد الوفيات والإصابات في دول المنطقة العربية وآسيا، لافتة إلى أن أعداد المرضى الذين يدخلون وحدات العناية المركزة تتزايد في أوروبا، كما أن دخولهم في تزايد بالنسبة للمستشفيات في العالم.وأشارت المنظمة بحسب المعاني إلى أن 43 دولة فقط تفصح عن المعلومات والإحصاءات الوبائية من أصل 197 دولة تابعة، 20 منها ترسل معلومات عن الحالات التي تتطلب دخول المستشفى، لذلك دعا الجهات المختصة في الأردن إلى الإعلان عن أعداد الإصابات وحالات الدخول إلى المستشفيات بشكل واضح وصريح، لتبدأ هذه الجهات في القيام بواجباتها المنوطة بها منها وفق قانون الصحة العامة، لأنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تخلو من ظهور متغيرات وسلالات جديدة لـ«كورونا المستجد» تحت أي ظرف من الظروف. .
بعد انتشاره من جديد.. هل يعود «كورونا» ليثير القلق في العالم؟..
– الدستور نيوز