.

مع نقص المعدات الطبية.. كيف تلد النساء في غزة أثناء…

الفن و الفنانين13 ديسمبر 2023
مع نقص المعدات الطبية.. كيف تلد النساء في غزة أثناء…

دستور نيوز

خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووجود أكثر من 5000 امرأة حامل داخل القطاع وأكثر من ولادة يوميا، تواجه المرأة العديد من المشاكل خلال هذه الفترة، خاصة مع عدم وجود مراكز طبية متخصصة، مما يضطر العديد من ويلدن في المخيمات دون رعاية طبية. خصوصاً. وأضاف إعلان، بحسب موقع ميدل إيست آي البريطاني، أن نور معين استخدمت مقص ورق خاص ومشبك غسيل لقطع الحبل السري لابن أخيها، الذي أنجبته أيام القصف على قطاع غزة في ظروف تفتقر إلى الكهرباء، كما استخدمت الإضاءة من هاتفها المحمول فقط. ولم تكن هناك أي معدات للممرضة التي لم يتجاوز عمرها 25 عاما، لتستخدمها أثناء استقبال مولودة شقيقتها على أصوات الغارات الجوية والقصف المدفعي العشوائي للاحتلال الإسرائيلي، رغم قربهم من المستشفى، ولم تتمكن الأسرة من ذلك ليغامر بالخروج من المنزل ليلاً للوصول إلى المستشفى بسبب الغارات الجوية على المنطقة. إضافة إلى ذلك، اكتظت المستشفيات وسيارات الإسعاف في غزة بالشهداء والجرحى في الهجمات الإسرائيلية. ولم يكن أمام آية، شقيقة نور، خيار آخر سوى الولادة في منزل العائلة الذي نزحت إليه في وقت سابق من الحرب. الولادة في غزة والغارات الجوية في ليلة مظلمة ومليئة بالتحديات، شاركت ندى نبيل، 31 عامًا، شقيقة زوجة السيدة آية، قصتها. وبحسب المصدر نفسه، فإن قصتها بدأت في وقت متأخر من الليل، عندما بدأت آلام المخاض تشتد، وكان على الأسرة الصبر. بالشجاعة واتخاذ القرار الحاسم. وقالت ندى في كلمتها: “كان الألم شديدا لدرجة أنه لا يطاق، ورغم خطورة الوضع إلا أننا لم نفكر حتى في الانتقال إلى المستشفى، لأن ذلك كان سيعرض حياة آية وطفلها لخطر جسيم”. . وكان القصف مستمراً، وأصوات الدبابات الإسرائيلية تعلو في المنطقة». وأضافت ندى: “لم نعرف كيف نتصرف في ظل الظروف الصعبة، لكن كان علينا أن نتحرك بسرعة، وكانت آية في حاجة ماسة للمساعدة”. وكانت نور، زوجة شقيق آية، عائدة من تجاربها في مجال المساعدة في الولادة، لكنها هذه المرة كانت تواجه تحديات جديدة. وفي ظل غياب الكهرباء، كان عليهم الاعتماد على الإضاءة البسيطة، لكن هذا الخيار لم يكن متاحاً في المنزل. وفي ظل الظروف القاسية التي فرضتها إسرائيل على غزة من خلال قطع الكهرباء والوقود، وجدت الأسرة نفسها تعيش في ظلام دامس، واستخدمت آخر ما تبقى من بطاريات الهاتف لتوفير الإضاءة اللازمة لعملية الولادة. وفي هذا السياق، أوضحت ندى: “كنا نعيش حروباً سابقة، لكن التحديات هذه المرة كانت أكبر، واستخدمنا مصباح الهاتف لمساعدة نور على رؤية العملية بوضوح”. غادرت العائلة منزلها الواقع في شارع الرمال وسط مدينة غزة خلال الأيام الأولى من الحرب، ولجأت إلى منزل العائلة في منطقة الصحابة. كان هذا المنزل واسعاً، واستقبل العديد من العائلات المتضررة، وجمعتهم رغبة مشتركة في البقاء معاً في هذه الظروف الصعبة. واختتمت ندى حديثها بوصف المشهد الفريد لولادة الطفلة في هذه الظروف الصعبة، حيث تجمعت النساء حول آية، والرجال خارج المنزل يدعون لها بالسلامة. وكانت أصوات القصف عالية، وكانت صرخات الألم متناغمة مع دعاء الحاضرين وتشجيعهم. وفي الختام، وصفت ندى اللحظة بالسريالية وصعبة التصديق، وأشارت إلى أن الجميع كانوا يرددون الدعاء بالسلامة والصبر، في محاولة للتغلب على هذه التجربة الصعبة بروح إيجابية وتضامن قوي. ولادة بدون معدات طبية في غزة وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما دمر فيه 52 منشأة طبية، ودمر أكثر من 56 سيارة إسعاف في قطاع غزة. واستشهد ما لا يقل عن 283 من العاملين في مجال الرعاية الصحية. وبلغ إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين أكثر من 18 ألف شهيد، والغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا هم من المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء. لم تتوقع عائلة آية أنها ستواجه ولادة مبكرة، ولم تكن مستعدة لأية خطط طوارئ. وبدون المعدات الطبية، كان عليهم الاعتماد على الأدوات المنزلية الموجودة أمامهم. وفي سياق مأساوي آخر، كانت لحظات حياة آية محفوفة بالمخاطر. وبينما كانت ندى تحمل الشعلة وتقرأ القرآن، كانت تنتظر ولادة آية التي كانت تكافح من أجل البقاء. وقالت ندى: “كان الوقت يداهمنا، وخشينا على حياة الطفل. لقد كانت لحظة رعب وصراخ، ولكن عندما ولدت آية أخيراً، حدث انفجار من الفرح والبكاء في نفس الوقت”. ولا تتوقف تفاصيل المأساة هنا. بعد الولادة، كان على نور تقديم الرعاية بعد الولادة باستخدام أدوات بسيطة مثل المقص والورق المعقم ومشابك الغسيل، وكان عليها الاستفادة من كل ما توفره الظروف المحيطة بها. وأضافت ندى: “كان علينا أن نبحث بأيدينا عن مستلزمات طبية بسيطة، واستخدمنا كل ما وجدناه للتأكد من سلامة آية والطفلة، والحمد لله كانت النتيجة إيجابية”. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، استمرت قصة الصمود والتحدي. يقول الدكتور عدن راضي، أخصائي أمراض النساء والتوليد في مستشفى العودة شمال قطاع غزة: “هناك حوالي 5000 امرأة حامل في غزة بحاجة إلى رعاية صحية منتظمة، وهو ما يعكس الحاجة الملحة للدعم الصحي في هذه الظروف الصعبة”. الطفلة التي ولدت في هذا السياق الصعب تحمل اسم “ماسة”، لتكون بمثابة تذكير بالقوة والصمود في مواجهة التحديات. واختتمت ندى: “رغم كل الصعوبات، أصررنا على رؤية هذه الحياة في ظل الظروف القاسية، وهي الآن جزء لا يتجزأ من حياتنا”. مخاطر الولادة في المنزل يعد اللجوء إلى الولادة في المنزل خيارًا تتخذه بعض النساء، ولكن ما هي المخاطر المحتملة لهذا الاختيار؟ وفي ظل هذا الاتجاه المتزايد نحو الولادة في المنزل، تشير الأبحاث إلى أن هناك علاقة متزايدة بين هذا الاختيار واحتمال ارتفاع معدل وفيات الرضع وحدوث نوبات واضطرابات في الجهاز العصبي. ومع ذلك، تظهر الأبحاث أيضًا أن بعض التدابير يمكن أن تقلل من هذه المخاطر، مثل الحصول على المساعدة من ممرضة قابلة معتمدة والتواصل مع طبيب التوليد. ومؤكدا على أهمية الاستعداد للولادة في المنزل، يؤكد أن اختيار أخصائيي الرعاية الصحية المناسبين ووضع خطة متكاملة يمكن أن يساهم في تقليل المخاطر. من خلال اختيار قابلة معتمدة والتحدث مع الطبيب المختص، يمكن للنساء تحسين فرص تجربة الولادة المنزلية الناجحة. ماذا عن الاستعداد الفعال للولادة؟ في البيت؟ يؤكد على ضرورة اختيار أخصائي رعاية صحية مؤهل تأهيلاً عاليًا والتفاوض بشأن خطة الولادة. وينصح بحضور دورات الإعداد للولادة للتأكد من استعداد الأم لما قد تتعرض له أثناء عملية الولادة. وأخيراً، لضمان السلامة، يجب على المرأة الحامل المستعدة للولادة في المنزل أن تضع خطة للانتقال إلى المستشفى إذا لزم الأمر. وهذا يتطلب مناقشة حالات الطوارئ المحتملة مع الطبيب وترتيب النقل الفوري إلى المستشفى، إذا لزم الأمر. المصدر (عربي بوست)

مع نقص المعدات الطبية.. كيف تلد النساء في غزة أثناء…

– الدستور نيوز

.