.

إستمرار مسلسل قرصنة إسرائيل على الأغاني العربية

محمد بالو10 أبريل 2013
إستمرار مسلسل قرصنة إسرائيل على الأغاني العربية

الدستور نيوز 

لم تكتف إسرائيل باحتلال فلسطين والتنكيل بشعبها على مر عقود من الزمن، إلا أن الكيان المحتل واصل عملية السرقة هذه لتشمل المأكولات الشعبية كالفلافل مثلاً وتقديمها للسياح كجزء من تراث الدولة العبرية، وكذلك الأمر بالنسبة للفن عبر قيام عدد لا يستهان به من فناني إسرائيل بالاستيلاء على أغاني عربية وتقديمها باللغة العبرية مع الاحتفاظ بذات اللحن والإيقاع الخاص بالأغنية الأصلية.

الفنان اللبناني وليد توفيق ضحية جديدة لمسلسل السطو الإسرائيلي على الأغاني والموسيقى العربية، حيث انتشر على اليوتيوب”فيديو كليب” لأغنيته “إنزل يا جميل عالساحة” التي حققت شعبيةً كاسحةً في الثمانينيات.

الفيديو كليب للمغني الإسرائيلي دورون ميران لم يقدم أي شيء جديد من حيث اللحن الأصلي على الإطلاق، ولكنه اكتفى بالإشارة إلى أنها لبنانية وعربية بحسب ما أوردت جريدة “نورت”.

الأغنية العبرية أثارت غضب الفنان اللبناني وليد توفيق الذي علّق على الفيديو كليب قائلاً: “ألم يكفهم الأرض ليسرقوا الفن أيضاً”، وطالب بالرد من خلال ما أسماه مقاومة فنية على التجاوزات التي ترتكبها إسرائيل في هذا الصدد، وذلك بحسب ما ذكر موقع “دنيا الوطن”.

سرقة أغنية النجم وليد توفيق تأتي بعد فترة وجيزة من قيام إحدى الشركات الإسرائيلية بإطلاق ألبوم يضم أنجح أغاني الفنان عمرو دياب في السنوات الأخيرة، وطرحته في الأسواق الإسرائيلية بالتزامن مع احتفال الفنان المصري بمرور 30 عاماً على بداية مشواره الفني!

وفي ذات السياق أيضاً، أقدمت فنانة إسرائيلية اسمها زهافا على غناء “عودوني” ونسبتها إلى نفسها وهي ذات الأغنية التي حققت نجاجاً كبيراً قبل أكثر من عشر سنوات للنجم عمرو دياب.

ولم تسلم كذلك أغاني راغب علامة وإليسا من السرقة، حيث سرقت أغنية النجمة إليسا “على بالي حبيبي”، وهو ما حصل مع الفنان راغب علامة الذي انضم إلى قائمة  الفنانين المعتدى عليهم من

قبل الإسرائليين كأغنية “سهروني الليل” والتي استبدلت كلماتها العربية بأخرى عبرية وأدتها فرقة نسائية.

ذات الشيء وقع للديو الذي قدمته الفنانة يارا مع النجم فضل شاكر “خدني معك” حيث ظهرت أغنية عبرية بذات اللحن وبنفس أسلوب الديو بين فنان وفنانة إسرائيلية.

موضة سرقة الأغاني العربية ليست جديدة فعمالقة الفن العربي تعرضوا للقرصنة الإسرائيلية وفي مقدمتهم النجم الراحل فريد الأطرش كأغنية “نورا نورا”.

وسبق أن قامت المغنية الإسرائيلية زهافا بن بسرقة أغنية “إنت عمري” لأم كلثوم وأعادت غناءها وصوّرتها على طريقة الفيديو كليب، بطريقة تظهر العرب بصورة متخلفة، يعيشون في الصحاري ولم تصل إليهم الحضارة بعد، وكانت الفنانة قد غنّت من قبل أغنيتي “الحبّ كلّه” و”أمل حياتي” لأم كلثوم وحولتهما إلى الغة العبرية، وأصدرتهما في الأسواق وحققت من ورائهما أرباحا طائلة.

أغاني العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ تعرضت أيضاً للسرقة من قبل أكثر من فنان إسرائيلي، ما دفع بالمطرب محمد شبانة ابن أخت العندليب الراحل، إلى مقاضاة مغن اسرائيلي قام بسرقة أغنية عمه “أبو عيون جريئة”، إلا أنّه لم يتمكن من إيقاف بث الأغنية بالعبرية.

ويبقى السؤال إلى متى تواصل إسرائيل سرقتها للفن العربي، وما هو دور أجهزة الرقابة والثقافة العربية في وقف مثل هذه السرقات، وإلزام المطربين الإسرائيليين بأخذ إذن على أقل تقدير من صاحب الأغنية قبل استعمالها.

.