.

اراء و اقلام الدستور – وهو يزيد في كل مكان دعماً لاستقرار لبنان

سامر الشخشير6 يوليو 2026
اراء و اقلام الدستور – وهو يزيد في كل مكان دعماً لاستقرار لبنان


دستور نيوز

“أساس ميديا”

ويجب على الميليشيا الإعلامية للحزب، ومن خلفها من القيادات الذين نجوا من الحرب بعد مرور أيام، أن يعتادوا على رؤية الأمير يزيد بن فرحان في كل مكان. أفلا تتفاجأ إذا اجتاحها حضوره في كل عواصم العالم، من واشنطن إلى نيويورك، مرورا بباريس، وصولا إلى كوابيس نومها، وفي تفاصيل أحلامها، وأنها استيقظت من نومها مذعورة، تتجه يمينا ويسارا؟

وعلى هذه الميليشيا أن تدرك أن الحلم سيظل يطاردها، وأن حضورها سيبقى حاضراً في حساباتها السياسية، وهي تندب الدويلات التي انتهى زمنها ودخلت إلى هاوية الزمن.

وليس من قبيل الصدفة أن يصبح الأمير يزيد الاسم الأبرز في افتتاحيات الصحف والمنصات الإعلامية القريبة من «الحزب» والممولة منه. ولم تعد الهجمات المتكررة عليه مرتبطة بمنصب أو تصريح أو زيارة، بل أصبحت حملة سياسية وإعلامية متواصلة، وكأن الرجل أصبح رمزا لمرحلة جديدة يريد البعض مقاومتها بكل الوسائل والأقلام.

في السياسة، الشخصيات الهامشية ليست هدفًا لهذا النوع من الاستهداف. وعادة ما يوجه المعارضون نيرانهم نحو الشخصيات الأكثر نفوذا، لأنهم يدركون أن دورهم يتجاوز الشكل إلى اتخاذ القرار والمساهمة في تشكيل الاتجاهات السياسية.

لماذا يهاجم إعلام الحزب الأمير يزيد؟

ويمكن تلخيص أسباب هذا التصحيح في عدة عوامل مترابطة.

أولاً، لأن الأمير يزيد أصبح الحضور السعودي الأكثر فعالية في الملف اللبناني، بعد أن انتقلت الرياض من مرحلة المراقبة إلى مرحلة الانخراط السياسي المباشر في دعم إقامة دولة لبنانية قادرة على بسط سلطتها وتنفيذ الإصلاحات واستعادة القرار السيادي.

ثانياً، لأن الرجل أصبح حلقة الوصل الأساسية بين المملكة والقوى اللبنانية والدول العربية والغربية المهتمة بالملف اللبناني، ما جعل حضوره يتجاوز الإطار البروتوكولي التقليدي للمبعوثين.

ثالثاً، لأن المشروع الذي يعمل على مرافقته يقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، في حين أن مشروع الحزب يقوم منذ سنوات على إرساء معادلة السلاح الموازي للدولة، ما يجعل الصدام السياسي بين المشروعين أمراً طبيعياً.

المشكلة ليست في يزيد

ومن يقرأ محتوى الحملات الإعلامية يلاحظ بسرعة أن المشكلة ليست في شخص الأمير يزيد بقدر ما هي في الرمزية السياسية التي يمثلها.

وهو يمثل عودة المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في المشرق العربي بعد سنوات من الترقب. كما أنه يمثل اتجاهاً عربياً ودولياً يعتبر أن عصر إدارة لبنان من خلال ميزان القوى العسكرية قد بدأ في التراجع، وأن الأولوية أصبحت لإعادة بناء المؤسسات الشرعية.

ولذلك فإن كل تقدم يحققه هذا المسار ينعكس تلقائياً في زيادة مستوى الهجوم الإعلامي عليه.

ومن يعتقد أن مهمته تقتصر على لبنان فهو يخطئ في قراءة المشهد الإقليمي.

إن التحولات التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الماضية، والانفتاح العربي عليها، والدور السعودي المتنامي في مواكبة المرحلة الانتقالية، جعلته من أبرز الشخصيات الدبلوماسية الحاضرة في ملفات المشرق.

فالملف اللبناني لم يعد منفصلاً عن الملف السوري، ولم تعد إعادة تنظيم المنطقة تجري بشكل مجزأ، بل ضمن رؤية إقليمية واسعة تقوم على تثبيت الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتقليص مناطق الفوضى والنفوذ المسلح.

فالمنطقة التي كانت تدار قبل سنوات وفق معادلات النفوذ الإيراني الحصري، أصبحت اليوم أكثر تعقيداً، مع دخول السعودية بقوة في ملفات التسوية، وزيادة الدعم العربي والدولي لمفهوم الدولة الوطنية.

هذه التحولات ناتجة عن تغييرات استراتيجية تشمل المنطقة بأكملها.

وتشير كل المؤشرات السياسية إلى أن الدور السعودي مرجح أن يستمر، سواء في لبنان أو في سوريا وغيرها من دول المنطقة.

فالقضايا الكبرى، من تحقيق الاستقرار، إلى إعادة الإعمار، إلى الإصلاحات الاقتصادية، إلى العلاقات العربية، تمر جميعها عبر حضور سعودي واضح.

وهذا يعني أن السعودية ستبقى لاعباً أساسياً في المرحلة المقبلة، شاء خصومها أم أبوا.

حقبة جديدة في بلاد الشام

قد لا ترغب وسائل إعلام الحزب في الاعتراف بذلك، لكن بلاد الشام دخلت بالفعل مرحلة سياسية مختلفة.

إنها مرحلة يتراجع فيها منطق الدويلات لصالح الدولة، ويتراجع فيها السلاح غير الشرعي أمام المطالبة بتفرد القرارات الأمنية والعسكرية بيد المؤسسات الرسمية، ويتقدم فيها العمل الدبلوماسي على منطق المواجهة الدائمة.

ومن يرفض الاعتراف بالمرحلة الجديدة سيجد نفسه مجبراً على التكيف معها عاجلاً أم آجلاً، لأن ما تشهده المنطقة ليس حدثاً عابراً، بل إعادة رسم لخارطة النفوذ في المشرق العربي، وأصبحت السعودية أبرز صانعي هذه المرحلة.

“أساس ميديا”

#وهو #يزيد #في #كل #مكان #دعما #لاستقرار #لبنان

وهو يزيد في كل مكان دعماً لاستقرار لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – وهو يزيد في كل مكان دعماً لاستقرار لبنان

المصدر : www.elsharkonline.com

.