.

اخبار العرب – في محاولة لتقليل الاعتماد على هرمز والنفوذ الإيراني، يخطط العراق لتصدير 50 ​​ألف برميل يومياً عبر سوريا

الدستور نيوزمنذ 3 ساعات
اخبار العرب – في محاولة لتقليل الاعتماد على هرمز والنفوذ الإيراني، يخطط العراق لتصدير 50 ​​ألف برميل يومياً عبر سوريا


دستور نيوز

تتجه الحكومة العراقية نحو إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية من خلال فتح طرق بديلة للخليج ومضيق هرمز، في خطوة ليس لها أبعاد اقتصادية فحسب، بل تعكس أيضا محاولة أوسع لاستعادة القرار السيادي العراقي وتقليل الاعتماد على التوترات الإقليمية والأجندات المرتبطة بإيران.

وتعمل بغداد على إطلاق خطة لتصدير نحو 50 ألف برميل يوميا عبر الأراضي السورية، اعتبارا من الشهر المقبل، ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط وعدم إبقاء الاقتصاد العراقي رهينة أي تصعيد قد يشهده مضيق هرمز الذي طالما استخدمته طهران كورقة ضغط سياسية وأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل جزءا من محاولة عراقية أوسع للخروج تدريجيا من دائرة الاعتماد الكامل على المسارات الخاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر للنفوذ الإيراني، خاصة بعد سنوات وجد فيها العراق نفسه متأثرا بشكل كبير بحسابات طهران وصراعاتها الإقليمية.

وقد أدرك العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على صادرات النفط لتمويل اقتصاده، أن الاستمرار في ربط صادراته بممر واحد حساس مثل مضيق هرمز، يجعله عرضة لأي أزمة إقليمية أو تصعيد عسكري قد تدفع بغداد ثمناً اقتصادياً وسياسياً له، حتى لو لم تكن طرفاً مباشراً فيه.

وفي هذا السياق، لا يبدو أن الحكومة العراقية تبحث فقط عن منفذ نفطي إضافي، بل عن هامش أكبر من الاستقلال السياسي والاقتصادي، يتيح لها اتخاذ قراراتها بعيدا عن الضغوط الإقليمية ومحاولات جر العراق إلى محاور لا تخدم مصالحها الوطنية.

وتتضمن الخطة أيضاً تصدير النفتا عبر الموانئ السورية، مع اتجاه واضح لجعل هذا الطريق خياراً دائماً حتى لو عادت الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز، وهو ما يعكس رغبة عراقية في بناء بدائل استراتيجية طويلة المدى بدلاً من البقاء تحت رحمة الأزمات المتكررة في الخليج.

في المقابل، تعمل سوريا على تطوير قدرات ميناء بانياس لاستيعاب حركة الشحن الجديدة، من خلال توسيع مناطق التفريغ والخدمات اللوجستية، في محاولة لتحويل الميناء إلى محطة عبور رئيسية للطاقة في المنطقة.

لكن أهمية هذا المشروع تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ ينظر إليه كثيرون على أنه رسالة سياسية تعكس رغبة عراقية متزايدة في استعادة التوازن في علاقاته الخارجية، وعدم البقاء أسيراً للنفوذ الإيراني الذي يهيمن منذ سنوات على جزء كبير من القرارات السياسية والأمنية داخل العراق.

ودفع العراق خلال السنوات الماضية أثمانا باهظة نتيجة تحوله إلى ساحة نفوذ وصراع إقليمي، إذ تأثرت علاقاته العربية والدولية، وتعرض اقتصاده لصدمات متكررة بسبب التوترات المرتبطة بإيران والفصائل المسلحة المرتبطة بها.

ويرى محللون أن بغداد تحاول اليوم بناء سياسة أكثر واقعية تعتمد على تنويع الشراكات الاقتصادية ومنافذ الطاقة، مما يمنحها قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية بعيدا عن سياسة المحاور.

كما أن فتح خط تصدير عبر سوريا يمنح العراق فرصة لتعزيز حضوره الاقتصادي الإقليمي واستعادة جزء من استقلالية قراراته النفطية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

ورغم محدودية التحديات اللوجستية والبنية التحتية التي لا تزال تواجه المشروع، فإن التحرك العراقي يعكس تحولا مهما في طريقة تفكير بغداد نحو أمن الطاقة والسيادة الاقتصادية، في وقت يتزايد فيه الحديث داخل العراق عن ضرورة استعادة صناعة القرار الوطني وعدم ربط مستقبل البلاد بحسابات القوى الإقليمية.

وفي حال نجاح هذا المسار، فإنه قد يشكل البداية الفعلية لمرحلة جديدة يسعى فيها العراق إلى تقليل اعتماده على الممرات المرتبطة بالنفوذ الإيراني، واستعادة درجة أكبر من السيطرة على قراراته الاقتصادية والسياسية، بما يتماشى مع تطلعات العديد من العراقيين لبناء دولة أكثر استقلالية وسيادة.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#في #محاولة #لتقليل #الاعتماد #على #هرمز #والنفوذ #الإيراني #يخطط #العراق #لتصدير #ألف #برميل #يوميا #عبر #سوريا

في محاولة لتقليل الاعتماد على هرمز والنفوذ الإيراني، يخطط العراق لتصدير 50 ​​ألف برميل يومياً عبر سوريا

– الدستور نيوز

اخبار العرب – في محاولة لتقليل الاعتماد على هرمز والنفوذ الإيراني، يخطط العراق لتصدير 50 ​​ألف برميل يومياً عبر سوريا

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.