دستور نيوز
بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
وفي الأيام الثلاثة الماضية، التي أعقبت الإعلان عن إتمام الاتفاق الأميركي الإيراني فجر الاثنين، صعّدت إسرائيل وتيرة هجماتها بشكل كبير. ووصلت حلقة النار إلى مناطق النبطية ومرجعيون وجزين وإقليم التفاح، مع اشتداد الطيران التجسسي والعسكري على كامل لبنان، وتركيز القصف على محيط كفر تبنيت وعلي الطاهر. وتزايدت المخاوف من تقدم بري باتجاه مدينة النبطية. في ذروة الاحتفال بالاتفاق الأميركي الإيراني الذي يضم لبنان ويوقع اليوم في أحد المنتجعات بيرجنستوك سويسري.
ويفترض، بحسب التهديدات الإيرانية المعلنة، أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان تشكل مبررا لقصف إيران لتل أبيب.
لكن يبدو أن الضوابط الدولية تلعب دورها في «قهر» بؤرة التوتر الناجمة عن عدم التزام إسرائيل بند وقف الحرب الوارد في الاتفاق، وتهربها من القيود الأميركية، وهو ما عكسه بوضوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما لجهة تأكيده أنه «غير راضٍ عن تعامل إسرائيل مع لبنان والحزب».
ومع إعلان ترامب أن الاتفاق قد اكتمل، بكل جوانبه، وسينتقل إلى «المرحلة الثانية» التي من المفترض أن تبدأ اليوم بإتمام التوقيع، والبدء الفوري لجولة تفاوض جديدة ضمن مرحلة الستين يوماً، كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بقي «العقدة» اللبنانية عنصراً غامضاً في الاتفاق بالنسبة للمسؤولين في لبنان أولاً، وبالنسبة لرعاة الاتفاق أنفسهم. إسرائيل قدمت زخماً من خلال خروقاتها المتواصلة للاتفاق وزيادة وتيرة هجماتها، وكأن لم يكن هناك اتفاق، مقابل رد «الحزب» الدقيق الذي لم يشمل المستوطنات في الشمال.
وتتعامل طهران مع «الاتفاق الإطاري» لإنهاء الحرب، الذي ترك ملفات البرنامج النووي ورفع العقوبات ومصير المواد المخصبة إلى مرحلة التفاوض خلال مدة 60 يوماً، على أساس أن «إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من متطلبات إنهاء الحرب مع إيران»، كما قال عراقجي، وأن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل خرقاً لمذكرة التفاهم»، وهو المسار الذي يفترض أن يكتسب المصداقية في مرحلة التفاوض على الاتفاق. مسار فترة. شهرين، فيما تشير المعلومات إلى أن الجانب اللبناني أبلغ أميركياً أن «ما تم الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران هو إطار عام من المفترض أن تتبلور تفاصيله السياسية والأمنية والفنية ضمن مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل».
وبحسب البند الأول من الاتفاق، والوحيد الذي ذكر فيه لبنان بالاسم (بناء على النسخة الأولية المسربة)، فإن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة وحلفائهما في الحرب المستمرة، تعلنان، من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم، الوقف الفوري والنهائي للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد بعدم شن أي عمل عدائي ضد الآخر، والامتناع عن تعبير أحدهما عن التهديد أو استخدام القوة ضد الآخر، وسيؤكد الاتفاق النهائي بنود الاتفاق”. هذه المقالة وبقية المقالات.”
ورشة عمل داخلية
وفيما توقف كثيرون، ظاهرياً، عند مبادرة وزير الخارجية الإيراني الاتصال برئيس الجمهورية جوزف عون لإبلاغه بمضمون الاتفاق، وليس أي جهة أميركية، علماً أن بري تلقى اتصالاً أيضاً من عراقجي ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، شهدت «الورشة الداخلية» ما أشبه بالتحشيد لمواجهة هذا التطور المحوري الذي وضعه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إطار «اتفاق سلام إقليمي سيحقق» تشمل دول الخليج وإسرائيل ولبنان، إذا التزمت طهران بما هو مطلوب منها”.
وتقول المعلومات إنه للمرة الأولى منذ بدء المفاوضات المباشرة، تشهد المشاهد الداخلية على خط بعبدا – عين التينة – الضاحية مداولات إعلامية بعيدة المدى سبقت الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، وتزايدت زخمها بعده في محاولة «مشتركة» للتوصل إلى طرح لبناني في جلسات التفاوض المقبلة في 23 و24 و25 حزيران/يونيو في واشنطن، والذي يحظى بإجماع داخلي.
ولا تتوقع مصادر رسمية أن تلتزم إسرائيل بوقف نهائي لإطلاق النار في الفترة التي تلي توقيع الاتفاق اليوم في سويسرا، وبعد جلسات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، ولا أن تنسحب بسبب الفجوة التي أصبحت تقسم الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وشعور تل أبيب بأنها أول المتضرر من اتفاق العملاقين.
هل نتنياهو منضبط؟
لكن الرهان اللبناني على مزيد من الضغوط الأميركية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للالتزام باتفاق إسلام آباد والاستجابة لمطالب طاولة واشنطن، فيما تعترف الدول المعنية بالاتفاق بأن مرحلة الستين يوماً هي «مرحلة اختبار لجميع الأطراف».
في السياق نفسه، يتواصل الجهد اللبناني برهان آخر من الرئيس عون على بري لإقناع «الحزب» الذي فتحت معه بعبدا قنوات التواصل للوصول إلى اقتراح عملي لمطلب «الانسحاب المتزامن» بين الجيش الإسرائيلي و«الحزب» في جنوب الليطاني في المرحلة الأولى، وانتشار الجيش، بعد التخلي عن نموذجي «المناطق التجريبية» في بنت جبيل أو محور زوطر الشرقي والغربي – يحمر – قلعة الشقيف بعد الرفض المطلق لها من قبل الجانب “الحزبي” الوطني.
وهكذا، ستشهد جلسة 23 حزيران/يونيو عرض الوفد اللبناني مقترحه بشأن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، الذي اقترح بري أن يكون بحسب القضايا، مع الالتزام بالانسحاب «العسكري» المتزامن لـ«الحزب»، وفق مبدأ الخطوة خطوة، إضافة إلى تداول موضوع «سحب السلاح أو أعضاء الحزب».
لكن ما فعلته إسرائيل خلال الساعات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالتوغل في بلدة حدثا بالقطاع الأوسط، أعطى مؤشرات سلبية للغاية على الرد الإسرائيلي على أي مقترح. مع العلم أن الحدثات تشكل ارتفاعاً مهماً جداً لإسرائيل، ونقطة استراتيجية في الصف الثاني من القرى الحدودية، وخطوة متقدمة نحو تبنين التي سبق أن دخلها العدو الإسرائيلي ثم انسحب منها.
ملاك عقيل
#اقتراح #لبناني #ثلاثي #على #طاولة #واشنطن
اقتراح لبناني «ثلاثي» على طاولة واشنطن
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – اقتراح لبناني «ثلاثي» على طاولة واشنطن
المصدر : www.elsharkonline.com
