.

اخبار العرب – ركام وذكريات.. الدمار يوجع قلوب اللبنانيين العائدين إلى قراهم

الدستور نيوزمنذ 3 ساعات
اخبار العرب – ركام وذكريات.. الدمار يوجع قلوب اللبنانيين العائدين إلى قراهم


دستور نيوز

يعود اللبنانيون إلى قراهم الجنوبية حاملين مفاتيح بيوت لم تعد موجودة، وذكريات أحياء تحولت إلى ركام، بعد أشهر من الحرب التي جرت لبنان إلى مواجهة مدمرة جعلت المدنيين مرة أخرى يدفعون ثمن الصراعات الإقليمية.

ومع توقف القتال في بعض المناطق وبدء عودة السكان تدريجياً، واجه العديد من السكان واقعاً قاسياً؛ قرى بأكملها تغيرت ملامحها، وسويت المنازل بالأرض، ولم تعد الشوارع أكثر من أكوام من الحجارة والحديد المحترق.

واندلعت الجولة الأخيرة من الحرب في الثاني من مارس/آذار، بعد أن فتح حزب الله النار على إسرائيل دعماً لحليفته إيران، ما أدى إلى توسيع المواجهة وتحول جنوب لبنان إلى ساحة معركة مفتوحة ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد.

وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق شملت غارات جوية وعمليات برية مكثفة وصلت إلى أجزاء من جنوب لبنان، مما تسبب في دمار هائل طال البنية التحتية والمناطق السكنية والطرق والخدمات الأساسية.

وأسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 3900 شخص، فيما اضطر نحو 1.2 مليون لبناني إلى الفرار من منازلهم بعد أوامر الإخلاء والضربات المستمرة التي أجبرت قرى بأكملها على الفرار.

واليوم، وبينما يحاول السكان العودة إلى حياتهم الطبيعية، يكتشف الكثيرون أنهم عادوا فقط ليودعوا ما تبقى من منازلهم وذكرياتهم. ووجدت بعض العائلات منازلهم مدمرة بالكامل، فيما وقف آخرون فوق الركام يبحثون عن صور قديمة أو ممتلكات بسيطة نجت من الدمار.

ويقول سكان إن المشهد في بعض القرى يبدو وكأنه خرج من حرب طويلة، حيث المباني المنهارة والسيارات المحترقة والأسلاك المتدلية في كل مكان، فيما لا تزال آثار القصف واضحة على الجدران والشوارع.

كما تواجه الأسر العائدة أزمة إنسانية ومعيشية صعبة، في ظل انقطاع الكهرباء والمياه وغياب الخدمات الأساسية، إضافة إلى مخاوف من وجود ذخائر غير منفجرة في بعض المناطق.

ويعتقد العديد من اللبنانيين أن بلادهم دفعت مرة أخرى ثمن تورط حزب الله في الصراعات الإقليمية، وأن الجنوب وجد نفسه مرة أخرى في قلب مواجهة لا يملك فيها المدنيون سلطة اتخاذ القرار، في حين يتحمل السكان وحدهم عواقب الحرب، بما في ذلك القتل والتهجير والدمار الاقتصادي والاجتماعي.

ويخشى المراقبون أن يحتاج لبنان إلى سنوات طويلة للتعافي من آثار هذه الحرب، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، ما يجعل إعادة الإعمار أكثر صعوبة وتعقيدا.

ورغم الألم والدمار، يحاول بعض السكان التشبث بالأمل، عبر تنظيف منازلهم المدمرة، أو إعادة فتح المحال التجارية الصغيرة، أو إزالة الركام بأيديهم، في محاولة لاستعادة جزء من الحياة وسط مشهد يمتزج فيه الحزن بالصدمة والحنين.

لكن بالنسبة لكثير من اللبنانيين، لم تكن العودة إلى القرى عودة إلى الحياة كما كانت، بل هي مواجهة مباشرة مع حجم الخسارة التي خلفتها الحرب، ومع سؤال يتكرر في كل بيت مدمر: إلى متى سيبقى لبنان ساحة لصراعات الآخرين؟

المصدر: سكاي نيوز عربية

مواصلة القراءة

#ركام #وذكريات. #الدمار #يوجع #قلوب #اللبنانيين #العائدين #إلى #قراهم

ركام وذكريات.. الدمار يوجع قلوب اللبنانيين العائدين إلى قراهم

– الدستور نيوز

اخبار العرب – ركام وذكريات.. الدمار يوجع قلوب اللبنانيين العائدين إلى قراهم

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.