.

اراء و اقلام الدستور – هل ينجح بري في تقريب المسافة مع بعبدا؟

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – هل ينجح بري في تقريب المسافة مع بعبدا؟


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
تلتزم إسرائيل بكل موعد للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة بضغط عسكري كبير وصل في الأيام الأخيرة إلى حد إفراغ مدينة صور من سكانها بشكل كامل، بما في ذلك الحي المسيحي، ومحاولة التقدم براً ومحاصرة الجنوب بالنار وتحذيرات الإخلاء، فيما تتواصل المحاولات لتفكيك بعض بنود البيان اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي الذي صدر بعد جلسة التفاوض الأخيرة “الهجين”، على حد وصف الرئيس. نبيه بري، من خلال مسعى بري نفسه للسماح بخرق يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار.
فترة الانفصال هذه عن التفاوض السياسي المباشر سلطت الضوء على عدة عوامل أثرت في مسار «التفتيش» لوقف الحرب:
معادلة «تحييد الضاحية مقابل تحييد المستوطنات الشمالية» تبقى تحت الاختبار اليومي، بعد أن كادت العاصفة الإسرائيلية الإيرانية أن تسقطها بالكامل. ولاحقاً ضغطت عليها إسرائيل بتأكيد القرار الأمني ​​باستهداف الضاحية الجنوبية (ولبنان) فوراً، ومن دون الحصول على موافقة سياسية (من واشنطن)، في حال استهدف «الحزب» داخل إسرائيل.
– تفيد المعلومات أن الاتصالات بين الرئيس بري و«الحزب»، بما فيها اللقاء الذي جرى ليل الاثنين بين الطرفين، والذي أعقب زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى في اليوم نفسه للرئيس بري، لم تؤد حتى الآن إلى نتيجة حاسمة، بمعنى تقديم مقاربة شيعية موحدة لإعلان واشنطن الأخير، ورد الرئيس عون عليه. هذا مع العلم أن خطوط عين التينة مفتوحة في كافة الاتجاهات، وقد حصلت على موافقة أميركية وسعودية ومصرية وقطرية. وهنا تحديداً، تؤكد المعلومات أن عدة دول معنية بالتفاوض، أقر ممثلوها في لبنان بـ«حاجة اتفاق واشنطن إلى مزيد من التوضيحات وإزالة الغموض فيه».
المؤكد، بحسب المعطيات، أن بري و«الحزب» رفضا السياق المذكور في الاتفاق بشأن «المناطق التجريبية»، كما رفضا الاقتراح القائم على توسيع المنطقة التجريبية لتشمل كامل جنوب الليطاني، لأن الخلل الأساسي فيه واحد: الحفاظ على سيطرة إسرائيلية كاملة على جميع مراحل تنفيذ الاتفاق، وهو ما وصفه بري بـ«الابتزاز الإسرائيلي غير المقبول».
مقترحات إيجابية
عكس السفير المصري علاء موسى، أمس من عين التينة، حقيقتين أساسيتين: تأكيد تزامن المسارين، أي الرهان على أن أي نتائج إيجابية لمفاوضات إسلام آباد ستنعكس على لبنان، والإشارة إلى أن الرئيس بري لا يخرج عن مواقف الرئيسين عون وسلام، وأن هناك طروحات إيجابية يعمل عليها، ورغبة في حل الأمور.
مواقف الرئيس عون الأخيرة، الرافضة بشدة للتدخلات الإيرانية في ملف لبنان، قوبلت بمواقف متعارضة من «الحزب»، دعا فيها إلى الاستفادة من «تشكيل المظلة الإقليمية المنبثقة عن مفاوضات إسلام آباد» و«تصحيح العلاقات مع طهران». وهذا الأمر اعتبرته مصادر مقربة من قصر بعبدا «إصراراً على الإنكار وجر الداخل اللبناني إلى مزيد من الارتباط بحسابات إيران على حساب مصلحة لبنان القائمة حصراً في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، وفي مساعي الرئيس بري المحمودة».
وهذا المشهد خرقته الزيارة اللافتة التي قام بها قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل إلى إسلام آباد، راعية المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية. ولا يتوقف الأمر عند «شكل» الزيارة من حيث الحفل الاستثنائي الذي أُعد لقائد الجيش فور وصوله إلى مدينة روالبندي عبر عرض حرس الشرف. بل إنها تتجاوز تأكيد أطراف سياسية عدة أن «توقيتها لا يمكن فصله عن الدور الباكستاني الحالي على خط واشنطن-طهران، علماً أن الضوء الأخضر الداخلي لهذه الزيارة صدر من رئيس الجمهورية، وكذلك في ظل معلومات جدية ولكن غير مؤكدة تحدثت عن دخول سعودي على الخط تمهيداً لهذه الزيارة».
مصدر عسكري قال لـ”أساس” إن “باكستان من بين الدول المشمولة في برنامج إرسال ضباط لبنانيين لاستكمال الدورات العسكرية، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العسكري، وكانت الزيارة مقررة مسبقاً”، مشيراً إلى أن الجيش الباكستاني أصدر بياناً أشار فيه إلى “مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، والبيئة الأمنية الإقليمية المتقدمة، والتعاون الدفاعي، وآفاق تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية”.
وفيما لم يتم التأكد من زيارات سابقة لقائد في الجيش اللبناني إلى باكستان، اللافت أن زوار بعبدا أكدوا نقلاً عن الرئيس عون أنه «عندما كان قائداً للجيش، دُعي لزيارة باكستان، لكنه لم يتمكن من قبولها تفادياً لوجود فراغ في القيادة العسكرية آنذاك بسبب عدم وجود رئيس أركان معين حينها ليحل محله».
وكان لافتاً أن رئيس الجمهورية أعاد نهجاً تجاه السلاح كان قد اعتمده في بداية ولايته، والذي وضع فيه السلاح بدايةً في سياق “الحوار الإلزامي مع الحزب”، عندما تحدث قبل أيام عن ضرورة اعتماد “نهج سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي لمعالجة مسألة سلاح الحزب، بما يحفظ الاستقرار ويعزز سلطة الدولة”.
أوراق التفاوض
في السياق نفسه، يجهز الوفد اللبناني أوراقه للجولة التفاوضية الخامسة في واشنطن في 22 من الشهر الجاري، والتي تضاف إلى جولة عسكرية يتيمة في 29 أيار بين وفدي البلدين اللبناني والإسرائيلي والتي لم تسفر بعد عن تحديد موعد آخر.
وتؤكد المعلومات أن حادثة الاستهداف الإسرائيلي المباشر لآلية عسكرية يوم السبت الماضي، والتي أدت إلى استشهاد ضابطين وجندي على طريق كفر تبنيت – الخردلي، ستكون البند الأول على جدول الأعمال الذي لا يقل أهمية عن طلب وقف إطلاق النار، لا سيما أن هذه الممارسات الإسرائيلية تنذر، بحسب الأطراف المعنية، بمقاربة سلبية جداً لمشروع “المناطق التجريبية” الذي يعنيه الجيش اللبناني بشكل مباشر.
وتشير المعلومات إلى أن لبنان لم يتلق إجابات من الجانب الإسرائيلي بشأن الاستهداف الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه “قيد التحقيق”، فيما قوضت القيادة العسكرية التبرير الإسرائيلي للجريمة.
الى ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ “أساس” إن “الطريق الذي سلكته الآلية العسكرية هو طريق روتيني يومي يسلكه عناصر الجيش، الذي لا يزال محصنا في نقطتين عسكريتين رئيسيتين جنوب الليطاني في مرجعيون وكفردونين، وهما بالطبع بالإضافة إلى مدينة صور مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني، فيما هناك طريق آخر من اتجاه مرجعيون – كوكبا – مرج الزهور – البقاع الغربي”.
وتقول المصادر إن “هامش الخطأ في هذه الحالة صفر لأن المركبة عسكرية، والطريق ليس منطقة قتال أو مغلقاً بحسب وصف الجيش الإسرائيلي، وهناك رفض كامل للطلب الإسرائيلي بالتنسيق المسبق، وهذا الأمر لم يحدث، ولن يحدث، والدورية العسكرية لا تحتاج إلى إذن إسرائيلي للمرور”.
ملاك عقيل

#هل #ينجح #بري #في #تقريب #المسافة #مع #بعبدا

هل ينجح بري في تقريب المسافة مع بعبدا؟

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – هل ينجح بري في تقريب المسافة مع بعبدا؟

المصدر : www.elsharkonline.com

.