.

اخبار العالم – تحركات يمنية لحشد موقف أوروبي أكثر حزما تجاه الحوثيين

الدستور نيوزمنذ ساعتين
اخبار العالم – تحركات يمنية لحشد موقف أوروبي أكثر حزما تجاه الحوثيين


دستور نيوز

وكثفت القيادة والحكومة اليمنية، خلال الأيام الماضية، اجتماعاتها مع الاتحاد الأوروبي في مسعى لحشد دعم سياسي واقتصادي أوسع لجهود الحكومة الإصلاحية، وتعزيز الموقف الدولي تجاه جماعة الحوثي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار الأزمة اليمنية على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

جاءت سلسلة اللقاءات التي جمعت رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد العليمي وعضوي المجلس عبدالرحمن المحرمي وطارق صالح، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن باتريك سيمونيه، لتؤكد رغبة الحكومة الشرعية في توسيع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ليس فقط في الجوانب الإنسانية والتنموية، بل أيضاً في الملفات السياسية والأمنية المتعلقة بمستقبل اليمن. التسوية في اليمن.

وتزامنت هذه التحركات مع تجدد الدعوات الدولية للإفراج عن العشرات من العاملين الدوليين والإنسانيين المحتجزين لدى الحوثيين، في إشارة تعكس استمرار التوتر بين الجماعة والمجتمع الدولي، وتعزز المخاوف من تأثير هذه الممارسات على فرص السلام والعمل الإنساني في البلاد.

وخلال لقاء موسع عقده عضو مجلس القيادة الرئاسية عبدالرحمن المحرمي مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي بقيادة رئيس البعثة الأوروبية باتريك سيمونيه، برز ملف السلام باعتباره القضية الأكثر حضورا في المناقشات.

وشدد المحرمي على أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية لا تزال قائمة، لكنها مرتبطة بمدى استعداد الحوثيين للانخراط بشكل جدي في العملية السياسية، معتبرا أن الجماعة لا تزال تتعامل مع المبادرات المطروحة بقدر كبير من التعنت والمماطلة.

ودعا المسؤول اليمني الاتحاد الأوروبي إلى مضاعفة الضغوط السياسية على الحوثيين والنظر في تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، في خطوة ترى الحكومة أنها ستسهم في الحد من مصادر تمويلها وقدرتها على مواصلة التصعيد العسكري وتهديد الملاحة الدولية.

وشدد المحرمي على أن الحكومة ما زالت متمسكة بخيار السلام لكنه سلام مبني على عملية سياسية حقيقية تضمن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدا في الوقت نفسه جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتعامل مع أي تطورات على الأرض وحماية المكتسبات الوطنية.

كما ناقش اللقاء أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية خاصة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالهجمات التي أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنها خلال الأشهر الماضية.

استعادة الدولة

وفي لقاء آخر مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي العلاقة المباشرة بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية، مؤكدا أن معالجة التهديدات التي يواجهها البحر الأحمر تبدأ بإنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.

وقال العليمي إن أي مقاربة للحل السياسي يجب ألا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل يجب أن تشمل معالجة الأسباب الجذرية للصراع، وأبرزها احتكار الدولة للسلاح وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تصنيف الحوثيين وقادتهم وشبكاتهم المالية واللوجستية، وتوسيع العقوبات المفروضة على تهريب الأسلحة وغسل الأموال وشبكات التمويل غير المشروعة.

ورأى العليمي أن الاستمرار في تجاهل مصادر التهديد سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة حماية الممرات البحرية العالمية، مؤكدا أن دعم قدرات الدولة اليمنية في تأمين سواحلها لا يمثل دعما لليمن فحسب، بل هو استثمار مباشر في الأمن الأوروبي والعالمي.

واستعرض العليمي خلال اللقاء، برامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي التي تنفذها الحكومة، والجهود المبذولة لتوحيد القرارات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء والطاقة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة اليمني بالدعم السعودي المستمر لبلاده، مشيراً إلى أن منحة المشتقات النفطية الأخيرة ساهمت في تخفيف أزمة الكهرباء وتحسين استدامة الخدمات. كما تطرق إلى الخطط الحكومية للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.

دعم الإصلاحات الحكومية

وعلى المستوى الحكومي، استعرض رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية شايع الزنداني مع رئيس البعثة الأوروبية فرص توسيع برامج التمويل التنموي ودعم الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تنفذها الحكومة.

وشدد الزنداني على أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كأحد الركائز الأساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين أداء مؤسسات الدولة، مثمنا المواقف الأوروبية الداعمة لخطة الإصلاح الحكومية.

كما ناقش الجانبان التحديات الخدمية التي تواجه الحكومة، لا سيما قطاع الكهرباء، والإجراءات الهادفة إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين مستوى الأداء الإداري، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية حادة وتداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن.

وبحسب وسائل إعلام رسمية، أعرب رئيس الوزراء اليمني عن تطلع حكومته إلى توسيع مجالات التعاون مع الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال برامج الدعم التنموي أو تشجيع الاستثمارات والمبادرات الدولية الموجهة لدعم الاقتصاد اليمني.

من جانبه أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي استمرار دعم الاتحاد للحكومة اليمنية وخططها الإصلاحية، مع حرصه على تعزيز الشراكة في مختلف المجالات بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية.

رسالة دولية

وبالتوازي مع هذه اللقاءات بين اليمن والاتحاد الأوروبي، عادت قضية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين إلى الواجهة، بعد أن جددت الأمم المتحدة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.

قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن العشرات من موظفي المنظمة الدولية معتقلون تعسفياً منذ سنوات مختلفة، مشيراً إلى أن بعضهم محتجز بمعزل عن العالم الخارجي ودون السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو محاميهم.

وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين المحتاجين.

كما جددت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة العمل من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين بشكل آمن، مؤكدة تضامنها مع الموظفين وأسرهم، ومشددة على أنه لا ينبغي أن يكون العاملون في المجال الإنساني هدفا للاعتقال بسبب قيامهم بواجباتهم المهنية.

وتأتي هذه المطالب في وقت ترى فيه الحكومة اليمنية أن احتجاز الموظفين الدوليين يمثل دليلاً إضافياً على استمرار جماعة الحوثي في ​​استخدام الملفات الإنسانية والسياسية كورقة ضغط.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#تحركات #يمنية #لحشد #موقف #أوروبي #أكثر #حزما #تجاه #الحوثيين

تحركات يمنية لحشد موقف أوروبي أكثر حزما تجاه الحوثيين

– الدستور نيوز

اخبار العالم – تحركات يمنية لحشد موقف أوروبي أكثر حزما تجاه الحوثيين

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.