.

اخبار العرب – روسيا تبحث مع سوريا إعادة هيكلة قاعدتي حميميم وطرطوس سعياً للحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة بعد عهد بشار الأسد.

الدستور نيوزمنذ 3 ساعات
اخبار العرب – روسيا تبحث مع سوريا إعادة هيكلة قاعدتي حميميم وطرطوس سعياً للحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة بعد عهد بشار الأسد.


دستور نيوز

الحديث الروسي الجديد عن «إعادة هيكلة» قاعدتي حميميم وطرطوس لا يمكن فصله عن تاريخ موسكو الطويل في دعم نظام بشار الأسد، ولا عن الدور الذي لعبته روسيا منذ تدخلها العسكري المباشر عام 2015 في ترجيح الكفة لصالح النظام على حساب الشعب السوري والمعارضة السورية.

الدولة التي تتحدث اليوم عن “تطوير التعاون” مع دمشق هي الدولة نفسها التي فتحت سماء سوريا للغارات، ووفرت الغطاء السياسي والعسكري لنظام متهم بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين طوال سنوات الحرب. وهي أيضاً الدولة التي لا تزال حتى يومنا هذا تستضيف وتحمي بشار الأسد، رغم كل ما شهدته سوريا من دمار وتهجير ومجازر.

ومن ثم، لا ينبغي النظر إلى أي حديث روسي عن “إعادة هيكلة” القواعد العسكرية على أنه خطوة تصب في مصلحة سوريا أو السوريين، بل كمحاولة جديدة للحفاظ على النفوذ الروسي في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وضمان استمرار الوصول العسكري والسياسي إلى المنطقة.

ولا تنظر موسكو إلى سوريا كدولة بحاجة إلى الاستقرار وإعادة الإعمار، بل باعتبارها نقطة ارتكاز استراتيجية لمشروعها العسكري والجيوسياسي. وبالنسبة لروسيا، فإن قاعدة طرطوس ليست مجرد منشأة بحرية، بل هي أهم ميناء روسي على البحر الأبيض المتوسط، والضامن لاستمرار الوجود العسكري الروسي خارج حدودها. أما قاعدة حميميم فقد تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز عمليات عسكرية واستخباراتية يخدم النشاط الروسي في سوريا وخارجها، بما في ذلك التحركات المرتبطة بإفريقيا والشرق الأوسط.

وعندما تدخلت روسيا عسكرياً في عام 2015، لم يكن هدفها “محاربة الإرهاب” كما زعمت، بل منع سقوط نظام الأسد والحفاظ على نفوذه في المنطقة. وأدى هذا التدخل إلى تغيير موازين القوى على الأرض من خلال القصف المكثف ودعم قوات النظام، ما ساهم في سحق مناطق واسعة كانت تسيطر عليها المعارضة السورية.

واليوم، وبعد سقوط بشار الأسد وتغير المشهد السياسي السوري، تحاول موسكو إعادة تموضعها بدلاً من الانسحاب. وهي تدرك أن خسارة قواعدها في سوريا تعني خسارة أهم موطئ قدم لها في الشرق الأوسط، ولذلك تسعى إلى بناء علاقات مع السلطة الجديدة، ليس احتراما لسيادة سوريا أو دعما لتطلعات شعبها، بل حماية لمصالحها العسكرية والاستراتيجية.

لذلك فإن التعامل مع التحركات الروسية في سوريا يجب أن يكون حذراً للغاية. وأظهرت التجربة السورية على مدى أكثر من عقد من الزمن أن موسكو تتحرك دائماً وفق منطق النفوذ والمصالح، وليس وفق ما يخدم استقرار سوريا أو مستقبل شعبها.

ويدرك السوريون الذين عاشوا سنوات القصف والتهجير جيداً أن روسيا لم تكن يوماً وسيطاً محايداً، بل طرفاً رئيسياً في الحرب. ولذلك فإن أي محاولة روسية لتقديم نفسها اليوم كشريك طبيعي في مستقبل سوريا تتجاهل حقيقة الدور الذي لعبته في إبقاء النظام السابق في مكانه لسنوات، وفي إطالة أمد الصراع السوري.

وفي النهاية يبقى السؤال الأهم: هل تسعى روسيا حقاً إلى دعم سوريا الجديدة، أم أنها تبحث فقط عن طريقة جديدة للحفاظ على قواعدها ونفوذها وممراتها العسكرية في المنطقة؟

وسيكون التاريخ الحديث أعظم دليل على نوايا روسيا الحقيقية.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#روسيا #تبحث #مع #سوريا #إعادة #هيكلة #قاعدتي #حميميم #وطرطوس #سعيا #للحفاظ #على #مصالحها #ونفوذها #في #المنطقة #بعد #عهد #بشار #الأسد

روسيا تبحث مع سوريا إعادة هيكلة قاعدتي حميميم وطرطوس سعياً للحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة بعد عهد بشار الأسد.

– الدستور نيوز

اخبار العرب – روسيا تبحث مع سوريا إعادة هيكلة قاعدتي حميميم وطرطوس سعياً للحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة بعد عهد بشار الأسد.

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.