دستور نيوز
اعتبر العديد من المراقبين والمواطنين العاديين، تصريحات وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بشأن قيام الحكومة بطباعة تريليونات الدنانير لتغطية نفقاتها المالية “العاجلة”، بمثابة “مفاجأة كبيرة”، على عكس مقاربات خبراء الاقتصاد والشؤون المالية التي تميل إلى القول بأن الأمر لا يحمل أي مفاجأة في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد. نتيجة حرب إيران، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف تصدير النفط العراقي الذي يمول البلاد بنحو 95 في المئة من إيراداتها المالية.
وقال الوزير حسين، في مقابلة تلفزيونية، إن “وضع البلاد سيكون كارثيا” إذا استمرت الحرب حتى نهاية العام واستمر إغلاق مضيق هرمز.
وذكر أن الحكومة طبعت 25 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار) لتمويل نفقاتها المالية، خاصة المتعلقة بتغطية رواتب الموظفين في القطاع العام والتي تقدر بنحو 8 تريليونات دينار شهريا.
ولم تشكل تصريحات وزير الخارجية صدمة للمتخصصين في الشؤون المالية والاقتصادية، إذ تحذر معظمها من أزمة مالية وشيكة. ونظراً لتوقف معظم صادرات النفط العراقي من حقوله الجنوبية التي تمر عبر مضيق هرمز، كثيراً ما وجهوا انتقادات لاذعة للحكومات المتعاقبة التي رهنت معظم ثروة البلاد النفطية بمنفذ واحد للتصدير. وبعد أن وصل إنتاج العراق النفطي إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميا، تراجع بعد الحرب إلى نحو مليون ونصف المليون معظمه للاستهلاك المحلي، ويصدر أقل من 300 ألف برميل عبر صهاريج النفط إلى سوريا والأردن، ويمر بعضها عبر إقليم كردستان الشمالي.
اللجنة المالية بالبرلمان
بدورها، استبعدت اللجنة المالية النيابية، إقرار الموازنة المالية للدولة لعام 2026، في ظل استمرار العمل على استكمال البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية.
وقال عضو اللجنة المالية ريبوار كريم في تصريحات صحفية، إن “موازنة هذا العام على الأغلب لن تكون موجودة، وسيتم العمل على دراسة موازنة 2027، لكن تأمين الرواتب لن يتضرر، والحكومة لديها إمكانيات كبيرة جداً لمعالجة العجز من خلال الاقتراض الداخلي أو الخارجي أو طلب المساعدة من (البنك المركزي العراقي)”.
وأضاف كريم: “الجميع متفق على دعم جهود الحكومة في مسألة تأمين الرواتب والوصول إلى الموازنة المقبلة، وستكون الأمور أكثر وضوحا في الموازنة المقبلة فيما يتعلق بتأثيرات مضيق هرمز وأسعار النفط وتوسيع الإيرادات، خاصة بعد تطبيق قانون التعرفة الجمركية ونظام أسيكودا”. “سيوفر هذا تنوعًا أكبر في مصادر الدخل.”
فوضى التصريحات
الى ذلك، تحدث الباحث الاقتصادي والخبير في «الاقتصاد النقدي الدولي»، زياد الهاشمي، عن «فوضى التصريحات» في العراق، بعد تصريحات وزير الخارجية، وصمت «البنك المركزي العراقي» تجاه الأزمة المالية ومسألة طباعة النقود، معتبرا أن ذلك «يربك المشهد، ويخلط الأوراق، ويزيد من حالة عدم اليقين، في بلد يعاني وضعاً مالياً استثنائياً وغير مسبوق!»
وذكر الهاشمي في تدوينة على منصة “X” أنه “بعد تدخل محافظ (الوسطي) منذ أسابيع في عمل الحكومة وتصريحه حول الرواتب وعجز الموازنة الحكومية، جاءت اليوم الحكومة الجديدة وتدخلت في مهام (المركزي) وتحدثت عن طباعة وضخ الدينار وقيمته والسيطرة على التضخم”.
وأضاف أن “هذه الفوضى في التصريحات بين البنك المركزي والحكومة تؤكد أن كل سلطة لا تلتزم بحدودها، ولا تحترم نطاق عمل ومسؤوليات السلطة الأخرى. وهذا لا يحدث حتى في جمهوريات الموز، ولكنه يحدث في العراق للأسف”.
وتابع، أن “هذه الخروقات في التصريحات تشير أيضا إلى أن السلطات العراقية تواجه صدمة كبيرة وغير مسبوقة، جعلت كبار المسؤولين لا يعرفون ما يقولون وينخرطون في تصريحات متناقضة وغير منضبطة خارج نطاق اختصاصهم”.
المصدر: الشرق الأوسط
مواصلة القراءة
#وزير #الخارجية #العراقي #يحذر #من #كارثة #مالية #إذا #استمرت #حرب #إيران #حتى #نهاية #العام. #والإعلان #عن #طباعة #تريليون #دينار #لتمويل #النفقات
وزير الخارجية العراقي يحذر من “كارثة مالية” إذا استمرت حرب إيران حتى نهاية العام.. والإعلان عن طباعة 25 تريليون دينار لتمويل النفقات
– الدستور نيوز
اخبار العرب – وزير الخارجية العراقي يحذر من “كارثة مالية” إذا استمرت حرب إيران حتى نهاية العام.. والإعلان عن طباعة 25 تريليون دينار لتمويل النفقات
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
