.

اراء و اقلام الدستور – الضاحية تواجه شمال إسرائيل… وواشنطن على خط نتنياهو-حزب الله

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – الضاحية تواجه شمال إسرائيل… وواشنطن على خط نتنياهو-حزب الله


دستور نيوز

بقلم جوزفين ديب
“أساس ميديا”
منذ نهاية حرب 2024، تعاملت الولايات المتحدة مع الساحة اللبنانية وفق معادلة واضحة: منح إسرائيل هامشاً واسعاً للتحرك جنوباً، مقابل وضع «ضوء أحمر» على استهداف بيروت ومقراتها الرسمية ومؤسساتها العامة، ثم عادت ووضعت خطاً أحمر لاستهداف العاصمة وضواحيها بالتوازي مع الطلب الإيراني. لكن هذه المعادلة التي حكمت الوضع الأمني ​​في الأسابيع الماضية، تبدو اليوم في طريقها إلى التغيير، بناء على معطيات جديدة، ومع خروج نتنياهو علينا ليضع معادلة جديدة: الضاحية مجدداً مقابل أمن شمال إسرائيل، واستكمال الاجتياح جنوباً وإمكانية وصوله إلى نهر الأولي في صيدا.
اتصالات الساعات الأخيرة: ترامب يتدخل
وكما المشهد الذي شهده اللبنانيون قبل الهدنة الأولى بين واشنطن وطهران، والتي سُحبت منها أيضاً هدنة في بيروت والضاحية، يتكرر المشهد اليوم بعد أن أسس نتنياهو معادلة الضاحية مقابل أمن شمال إسرائيل. وفي المعلومات خلصت شبكة الاتصالات المزدحمة في الساعات الأخيرة إلى ما يلي:
وأعلن ترامب أنه تواصل عبر وسطاء مع الحزب، أي أن الرئيس بري والمستشار علي حمدان تواصلا مع باراك رافيد ومع السفير ميشال عيسى لتقديم اقتراحه بوقف متبادل للهجمات.
– ضغطت واشنطن على نتنياهو لعدم مهاجمة الضاحية بشكل كامل كما في المرة السابقة، مقابل إعلان لبنان ضمانته بعدم قصف إسرائيل والتزامه بوقف إطلاق النار.
– أكدت تل أبيب أنها مستمرة في ما هو ضروري في جنوب لبنان من أجل ضمان أمن شمال إسرائيل.
لكن هذه الاستنتاجات تضعنا أمام سؤال جوهري: ماذا عن الجنوب؟ هل تخلى الحزب عن الجنوب؟ فهل سيقبل الحزب بوقف إطلاق النار مع استمرار إسرائيل في تدمير القرى في الجنوب؟ أم أن ذلك تمهيد لطرح معادلة جديدة لا تمر بموجبها مفاوضات وقف إطلاق النار إلا عبر «الحزب» وواشنطن؟
وبناء على هذه الحقيقة الجديدة التي وضعت نتنياهو في مأزق داخل إسرائيل، حصل الحزب على ورقة رابحة سيلعبها بشكل جيد في خطابه حول دور إيران في وقف إبادة الضاحية الجنوبية، ولكن مقابل استكمال تدمير البلدات، كما قال كاتس ليلاً.
وبناء على هذه المعادلة الجديدة، سيعقد الوفد السياسي في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية اليوم، بعد أن كانت اللقاءات الأمنية سيئة بمعايير واشنطن.
ما الذي سبق مشهد الساعات الماضية؟
وبحسب مصادر دبلوماسية لأساس، فإن اللقاء الأخير الذي عقد في البنتاغون بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي لم ينجح في التوصل إلى أي أرضية مشتركة. بل كان دليلا آخر على حجم الفجوة بين الجانبين.
أما الوفد العسكري اللبناني، الذي نفذ تعليمات قيادته، فقد تمسك بموقف يقوم على ثلاث أولويات:
– وقف شامل لإطلاق النار قبل أي خطوات داخلية.
ورفض تشكيل لواء خاص في الجيش لمواجهة «الحزب».
– رفض التطبيع الأمني ​​مع إسرائيل من خلال القبول بالتنسيق العسكري المباشر بين الجانبين.
– رفض الآلية الأميركية المقترحة للجيش لتنفيذ ما يطلبه منه الأميركيون والإسرائيليون، بما في ذلك اقتحام بعض المنازل والمنشآت، ثم التأكد من أنه «أدى واجبه على النحو الصحيح».
ورفض تحويل الجيش إلى حزب في مواجهة داخلية مع «الحزب» باعتبارها معركة استنزاف للمؤسسة.
– ربط أي معالجة لملف السلاح بقرار سياسي داخلي يحفظ الاستقرار والسلم الأهلي.
في المقابل، دخل الإسرائيليون إلى اللقاء من زاوية مختلفة تماماً، أهمها أن الدولة اللبنانية لم تنجح بعد في تنفيذ ما هو مطلوب منها جنوب الليطاني أو في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة في الشمال، وأن الزمن لم يعد لصالح الانتظار. وفي اللقاء كان للأميركيين والإسرائيليين موقف واحد لجهة الإصرار على التنسيق الأمني، بحيث يعمل الجيش على مواجهة «حزب الله» من جهة، بينما تكمل إسرائيل مهمتها من جهة أخرى.
وتقول المصادر إن هذا التناقض التام في التوجهين جعل اللقاء ينتهي من دون أي نتائج عملية رغم استمراره تسع ساعات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التقييمات الأميركية للمشهد اللبناني خلال الأسابيع المقبلة.
ولن تقتصر تداعيات هذا اللقاء على الميدان، بل ستطال أيضاً مسار المفاوضات المرتقبة في وزارة الخارجية الأميركية، والتي لا يبدو أنها في وضع أفضل. وبحسب مصادر دبلوماسية في واشنطن، فإن الوفد السياسي اللبناني سيحمل المطالب نفسها التي طرحت في البنتاغون، وأبرزها وقف إطلاق النار، في حين لا توجد مؤشرات على أي تفاهم قريب أو اتفاق شامل كما نوقش مؤخراً.
من الليطاني إلى عوالي: إسرائيل تستعد لفرض الحقائق بالقوة
وبحسب معلومات أساس فإن إسرائيل تعمل اليوم وفق خطة تصعيدية تقوم على ثلاثة أهداف مترابطة:
1. تأمين منطقة شمال إسرائيل من خلال دفع “الحزب” إلى الداخل اللبناني وجعل جنوب لبنان منطقة غير قابلة للحياة.
2. زيادة الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى اتخاذ خطوات عملية في ملف السلاح.
3. الفصل بين الساحة اللبنانية والملف الإيراني في أي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية مقبلة.
وتضيف المصادر أن ما عرف بالفيتو الأميركي على استهداف الضاحية الجنوبية وبيروت لم يعد موجوداً بالشكل السابق، وهذا يفتح الباب أمام عودة الغارات في العمق اللبناني، وهو ما شهده لبنان في الساعات الماضية وسيشهده بشكل تصاعدي في المرحلة المقبلة.
ولذلك، فإن كافة الاستعدادات الفعلية قائمة لعملية كبيرة داخل الأراضي اللبنانية، كما قال نتنياهو، بهدف تنفيذ ما تعتبره إسرائيل مهام لم تتمكن الدولة اللبنانية من إنجازها بمفردها.
وبحسب معلومات أساس، فإن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو والرئيس جوزف عون خلص إلى أن الدولة اللبنانية لن تكون قادرة على معالجة مشكلة السلاح كما يريد الأميركيون والإسرائيليون، وبالتالي كل ما تبقى هو أن تقوم إسرائيل بكل العمل.
لذلك، تتحدث المصادر عن سيناريوهات يتم بحثها بشكل جدي داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية تقوم على فرض سيطرة عسكرية على مناطق ما بين الليطاني والزهراني، مع احتمال توسيع نطاق التوغلات وصولاً إلى نهر الأولي إذا استمرت إسرائيل في اعتبار أن أهدافها الأمنية لم تتحقق.
بالنسبة لنتنياهو، لا يرتبط هذا المسار بالاعتبارات الأمنية فقط. كما يستعد الرجل لمعركة انتخابية محورية من المرجح أن تجري في أيلول (سبتمبر) أو تشرين الأول (أكتوبر) المقبلين، ويريد تثبيت نتائج حرب 2024 وتحويلها إلى وقائع دائمة على الأراضي اللبنانية يمكن تسويقها على أنها إنجاز استراتيجي داخلي.
المشهد الذي يتشكل في واشنطن وتل أبيب لا يوحي بأن لبنان يتجه نحو مرحلة من التهدئة. المفاوضات الأمنية متوقفة، والجيش اللبناني يرفض الدخول في صراع داخلي، والسلطة السياسية غير قادرة على التوصل إلى تسوية متكاملة لمسألة السلاح. فهل يبقى الباب الوحيد في واشنطن مفتوحاً للتفاوض مع الحزب عبر بري أو غيره؟
جوزفين ديب

#الضاحية #تواجه #شمال #إسرائيل.. #وواشنطن #على #خط #نتنياهوحزب #الله

الضاحية تواجه شمال إسرائيل… وواشنطن على خط نتنياهو-حزب الله

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الضاحية تواجه شمال إسرائيل… وواشنطن على خط نتنياهو-حزب الله

المصدر : www.elsharkonline.com

.