.

أخبار منوعة – درجات حرارة قياسية وظواهر متطرفة.. ملامح المرحلة المناخية الجديدة

الفن و الفنانينمنذ ساعة واحدة
أخبار منوعة – درجات حرارة قياسية وظواهر متطرفة.. ملامح المرحلة المناخية الجديدة


دستور نيوز

الدوحة – قنا :

لقد أصبح من الواضح والمؤكد أن العالم لا يزال يدخل مرحلة مناخية جديدة شديدة الاحترار، والتي تعتبر الأكثر تحديا في تاريخ البشرية الحديث. شهد متوسط ​​درجات الحرارة العالمية في السنوات الأخيرة ارتفاعا غير مسبوق، مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، حتى أصبح الاحتباس الحراري حقيقة ملموسة تؤثر على جميع القارات والمجتمعات دون استثناء.
وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن كوكب الأرض يدخل مرحلة مناخية تتميز باستمرار درجات الحرارة القياسية، وهو اقتراب شبه ثابت من عتبة 1.5 درجة مئوية التي حددها اتفاق باريس للمناخ، بالإضافة إلى زيادة واضحة في شدة وتواتر الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحر الشديدة والفيضانات والجفاف والعواصف العنيفة. ولم تعد هذه التغيرات مجرد توقعات علمية، بل أصبحت واقعا يعيشه ملايين البشر حاليا، مما يهدد الاستقرار البيئي والاقتصادي والاجتماعي على المستوى العالمي.
وتؤكد المنظمة في تقريرها الأخير للمناخ أن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية في تحديد مسار المناخ العالمي في العقود المقبلة. فإما أن يتمكن المجتمع الدولي من الحد من الانبعاثات وتعزيز التكيف مع تغير المناخ، أو أنه سوف يجد نفسه في مواجهة عواقب أكثر خطورة وتكلفة على الأجيال الحالية والمستقبلية. وحذرت من أن العالم يقترب بشدة من تسجيل العام الأكثر حرارة على الإطلاق قبل نهاية العقد الحالي، في ظل التداعيات المتسارعة لأزمة التغير المناخي وارتفاع الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري.
كما حذرت المنظمة من أن عام 2027 سيحطم الأرقام القياسية من حيث درجات الحرارة، كونه الأكثر سخونة على الإطلاق في التاريخ، وأشارت إلى أن موجة الاحتباس الحراري ستستمر في السنوات المقبلة، متوقعة أن تظل درجات الحرارة العالمية عند مستويات قياسية أو قريبة من الأرقام التاريخية بين عامي 2026 و2030.
ومن المتوقع أن يكون الاحتباس الحراري متفاوتا جغرافيا، حيث ستشهد المناطق القطبية، وخاصة القطب الشمالي، احترارا أكبر من المتوسط ​​العالمي وستسخن الأرض بشكل أسرع من المحيطات، في حين ستشهد بعض المناطق زيادة في هطول الأمطار، وستشهد مناطق أخرى انخفاضا حادا في هطول الأمطار. ومن المتوقع أن يزداد هطول الأمطار في شمال أوروبا وألاسكا وسيبيريا على مدى السنوات الخمس المقبلة، في حين قد تصبح منطقة الأمازون، التي يشار إليها عادة باسم “رئتي الأرض”، أكثر جفافا.
يقوم التقرير بتحديث البيانات المناخية السنوية ويتناول أيضًا المناخ المرصود على مدى السنوات الخمس الماضية، ويقدم تنبؤات إقليمية لدرجة الحرارة وهطول الأمطار على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويتوقع التقرير أن يتراوح متوسط ​​درجات الحرارة العالمية السنوية قرب السطح خلال الفترة 2026-2030 بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق متوسط ​​الفترة 1850-1900، ورجح التقرير (86 بالمئة) أن يتجاوز أحد الأعوام بين 2026 و2030 الرقم القياسي للعام الأكثر سخونة على الإطلاق والذي يحمله حاليا بحلول عام 2024.
وفي تذكير قاس بالمخاطر التي تشكلها أزمة المناخ، تزامن تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع موجة حارة قياسية ضربت مناطق واسعة من أوروبا، وتسببت في وفيات ودفعت عدة دول أوروبية إلى فرض قيود وإجراءات احترازية، مثل تقييد العمل في الأماكن الخارجية خلال ساعات الذروة الحرارية.

جاءت التحذيرات المناخية في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمة غذاء عالمية حادة، حيث تشير التوقعات إلى أن حوالي 670 مليون شخص سيظلون يواجهون الجوع حتى عام 2030. وتستمر الصدمات الناجمة عن تغير المناخ، وأزمة المياه العالمية، وفقدان التنوع البيولوجي، وغيرها من التحديات، في إضعاف الأمن الغذائي ودفع المزيد من الناس إلى الجوع.

وتؤدي درجات الحرارة القصوى إلى تفاقم المخاطر؛ فهي تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلات المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجات الحرارة الحرجة. وحذرت الأمم المتحدة في أبريل الماضي من أن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار، مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكرارا وشدة وطويلة الأمد، مما يضر بالمحاصيل والماشية ومصايد الأسماك والغابات، مضيفة أن الحرارة الشديدة لا تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومتى يزرعونه فحسب، ولكنها تحدد في بعض الحالات ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل على الإطلاق، مما يضع الأمن الغذائي العالمي أمام مستقبل غامض للغاية.

وفي مارس الماضي، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن وصول تركيزات الغازات الدفيئة إلى مستويات قياسية لا يزال يدفع درجات حرارة الأرض والبحر نحو مستويات غير مسبوقة، وقالت إن هذا الارتفاع المستمر ينذر بعواقب وخيمة طويلة المدى تهدد البشرية، محذرة من أن مناخ الكوكب أصبح أكثر اختلالا من أي وقت مضى في التاريخ المسجل. وأكدت أن العام الماضي شهد ارتفاعا في درجات الحرارة بنحو 1.43 درجة مئوية فوق المتوسط ​​المرجعي للفترة من 1850 إلى 1900، إضافة إلى تحطيم الرقم القياسي لدرجة حرارة المحيطات.

وقالت إنه مع استمرار تراجع الأنهار الجليدية وذوبان الجليد، “يساهم ارتفاع درجات حرارة المحيطات وذوبان الجليد الأرضي في الارتفاع طويل المدى في المتوسط ​​العالمي لمستوى سطح البحر”، واعتبرت هذه النتائج حافزًا لبذل المزيد من الجهود لتوفير تنبؤات منقذة للحياة وإنذارات مبكرة لأولئك الذين يمكنهم حماية الأرواح وسبل العيش، حتى يتمكنوا من التخفيف من الآثار المدمرة للاضطرابات المناخية المستمرة على الفئات الأكثر ضعفًا.

ظلت المنظمة تصدر تحديثات مناخية سنوية منذ أكثر من 30 عامًا، وأصبحت الأرقام القياسية المسجلة في العقد الماضي مصدرًا متزايدًا للقلق. وبموجب اتفاق باريس، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2016، وافقت حوالي 200 دولة على الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. وقد حذر العلماء ونشطاء البيئة مرارا وتكرارا من أن تحقيق الهدف المنشود، وهو تجنب أسوأ آثار تغير المناخ، أصبح غير مرجح على نحو متزايد.

#درجات #حرارة #قياسية #وظواهر #متطرفة. #ملامح #المرحلة #المناخية #الجديدة

درجات حرارة قياسية وظواهر متطرفة.. ملامح المرحلة المناخية الجديدة

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – درجات حرارة قياسية وظواهر متطرفة.. ملامح المرحلة المناخية الجديدة

المصدر : www.raya.com

.