.

حدث الساعة – قرارات بوتين الأخيرة: انتحار اقتصادي أم مغامرة؟

zakriaمنذ ساعتين
حدث الساعة – قرارات بوتين الأخيرة: انتحار اقتصادي أم مغامرة؟


دستور نيوز

يُنشر هذا المقال في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW

بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صعوبات متزايدة على المستوى الاقتصادي، بحسب محللين.

ويقول الخبراء إن الاقتصاد الروسي يقف حاليا عند نقطة تحول، حيث انتهى زخم النمو الذي شهده في السنوات الأولى من الحرب التي بدأت عام 2023.

وفي عام 2025، سجل الاقتصاد الروسي نموا بنسبة 1% فقط، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 انكمش بنسبة 0.5% على الرغم من الارتفاع المستمر في الإنفاق العسكري.

وتزامن ذلك مع معاناة العديد من الروس ورجال الأعمال من ارتفاع أسعار الفائدة بشكل كبير، والتي وصلت إلى 14.5 بالمئة.

والحرب التي أدت خلال سنواتها الأربع إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، لم تحقق ما كان يسعى إليه بوتين الذي يتولى السلطة منذ 26 عاما، وهو السيطرة على كامل منطقة دونباس الصناعية في شرق أوكرانيا.

وللمرة الأولى منذ صيف 2023، خسرت القوات الروسية أراضي في أوكرانيا بين مارس/آذار وأبريل/نيسان، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات معهد دراسات الحرب.

وقال الخبير السياسي الروسي كونستانتين كالاتشيف في مقابلة مع وكالة فرانس برس: “لقد تجاوزنا العتبة النفسية لأربع سنوات، وأدرك البعض أن الأمور لا تسير كما هو مخطط لها تماما”.

الاقتصاد الروسي يواجه “العقبة الأوكرانية”

إضافة إلى كل ذلك، ظهرت علامات الإرهاق الواضحة في الاقتصاد الروسي الذي يركز طاقاته على دعم المجهود الحربي ويخضع للعقوبات الغربية.

وفي ضوء كل هذه المعطيات، تساءل ميشيل دوكلو، الخبير الفرنسي في معهد مونتين للأبحاث: «ماذا يحدث في موسكو؟»

وكتب في مقال له “قد يغرينا أن نتذكر ثمانينات القرن العشرين عندما بدأت الأمور تتحرك في الكرملين. فروسيا اليوم تصطدم بالعقبة الأوكرانية، تماما كما تعثر الاتحاد السوفييتي آنذاك أمام المقاومة الأفغانية”.

وفي مقابلة مع مجلة “دير شبيجل” الألمانية، قال الاقتصادي الروسي فلاديسلاف إينوزيمتسيف، إنه عندما بدأت الحرب، ردت الحكومة بتحرير الاقتصاد إلى حد كبير، حيث تم تخفيف القيود والقوانين. لقد كان هذا قرارًا ذكيًا، لأنه سمح لأصحاب الأعمال بالتكيف بسرعة.

وأضاف أن مثل هذه الإجراءات ساعدت “على بقاء الاقتصاد الروسي”، مضيفا: “كانت هذه سياسة ذكية حقا. فقد تم احتواء آثار اندلاع الحرب والعقوبات وظلت أرفف المتاجر ممتلئة بشكل جيد”.

وأشار إلى أن الكرملين يفرض حاليا «ضرائب وأنظمة على القطاع الخاص تأتي بنتائج عكسية تماما».

بوتين.. هل يعتبر نفسه الآن خبيراً اقتصادياً جيداً؟

وفي منتصف مايو/أيار، قلل الكرملين من أهمية خفض الحكومة لتوقعات النمو الاقتصادي، ولم يشر إلى أي نية لمعاقبة المسؤولين على فشلهم في تعزيز النمو، مؤكدا أن الحكومة اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي.

وجاء ذلك بعد أسابيع قليلة من استدعاء بوتين لكبار المسؤولين الاقتصاديين في الكرملين، وتوبيخهم على النمو البطيء ومطالبتهم بابتكار طرق جديدة لدعم الاقتصاد.

وقال الخبير الاقتصادي الروسي فلاديسلاف إينوزيمتسيف إن “بوتين يرى نفسه عبقريا لا مثيل له في القضايا الجيوسياسية، ومؤخرا أصبح أيضا يعتبر نفسه خبيرا في الاستراتيجيات العسكرية”.

وأضاف في مقابلته مع دير شبيجل أنه على الرغم من ذلك، فإن بوتين “لم ينظر إلى نفسه قط كخبير اقتصادي. لذلك، كان عادة يمنح الخبراء في وزارتي الاقتصاد والمالية، وكذلك في البنك المركزي، حرية واسعة في العمل”.

وشدد على أن ما يسمى بـ”الكتلة الاقتصادية” تفقد نفوذها مرارا وتكرارا عند اتخاذ القرارات المهمة.

وانكمش الاقتصاد الروسي البالغ حجمه ثلاثة تريليونات دولار، والذي تضرر بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية وارتفاع أسعار الفائدة، 0.3 بالمئة في الربع الأول، مسجلا أول تراجع فصلي له منذ أوائل 2023 بعد زيادة الضرائب في بداية العام وتخفيضات كبيرة على النفط الروسي بسبب العقوبات الغربية.

وقال إينوزيمتسيف: “إن جوهر وجهة نظر بوتين السوفييتية القديمة آخذ في الظهور بشكل متزايد؛ فهو يريد السيطرة على كل شيء. كما يُظهر عدم الثقة في فكرة أن الشركات ورجال الأعمال يصبحون أثرياء، على الرغم من أن هذا هو ما يمكّن الدولة بشكل أساسي من تحقيق أهدافها”.

#قرارات #بوتين #الأخيرة #انتحار #اقتصادي #أم #مغامرة

قرارات بوتين الأخيرة: انتحار اقتصادي أم مغامرة؟

– الدستور نيوز

حدث الساعة – قرارات بوتين الأخيرة: انتحار اقتصادي أم مغامرة؟

المصدر : www.enabbaladi.net

.