.

اراء و اقلام الدستور – الرئيس عون ملتزم بالتفاوض: ليس لدينا خيارات

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – الرئيس عون ملتزم بالتفاوض: ليس لدينا خيارات


دستور نيوز

بقلم كلير شكر

“أساس ميديا”

يستعد لبنان الرسمي للانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل، مع توجه وفد عسكري إلى واشنطن للمشاركة في مفاوضات عسكرية أمنية مع وفد إسرائيلي برعاية أميركية مباشرة، فيما فشلت جهود السلطة اللبنانية في إقناع الإدارة الأميركية بتأمين وقف إطلاق النار بعد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والتحذيرات من عمليات الإخلاء وتوسيع مساحة الأرض المحروقة بالنار.

وحده الهدف الذي حدده بيان الخارجية الأميركية الصادر بعد المفاوضات في 14 و15 أيار/مايو الماضيين، له تعريفات واتجاهات واضحة، وكل ما سواه يتسم بالارتباك والارتباك. وجاء في البيان أن واشنطن تأمل أن تساهم المحادثات “في التوصل إلى سلام دائم بين لبنان وإسرائيل، على أساس الاعتراف الكامل بسيادة كل طرف ووحدة أراضيه، بالإضافة إلى إرساء الأمن المستقر على طول الحدود المشتركة. وبالتالي، فإن الهدف هو السيادة والأمن”. أما كيفية تحقيق ذلك فلا تزال موضع نقاش، ويخشى كثيرون أن تكون بلا جدوى!

لكن مراقبين يقولون إن هناك تعويلاً على الاجتماع العسكري الذي سيستضيفه البنتاغون لوضع آلية التنسيق في المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات في الأوساط الأميركية المعنية حول موقف «الحزب» إذا نجحت الإدارة الأميركية في انتزاع الموافقة الإسرائيلية على وقف إطلاق النار أولاً ومن ثم تحديد جدول زمني للانسحاب والسماح بعودة النازحين، وحول موقف الدولة إذا أصر «الحزب» على ربط موقفه بموقف إيران، وعن الجيش.

كلها أسئلة بلا أجوبة حاسمة وواضحة، تضع اجتماع البنتاغون في نفس فئة اجتماعات وزارة الخارجية: معطيات كثيرة لكن من دون نتائج عملية.

في غضون ذلك، شكل لبنان وفده العسكري ليكون في واشنطن صباح 29 أيار/مايو، كما يؤكد المعنيون، لكنه لم يطلع بعد على طبيعة جدول أعمال هذه المفاوضات. وتقول المعلومات إن الإدارة الأميركية لا تكشف عن جدول الأعمال إلا بعد دخول الوفدين اللبناني والإسرائيلي إلى قاعة الاجتماع. هذا ما فعلتموه في 14 و15 أيار/مايو، وهذا ما ستفعلونه في 29 أيار/مايو. وبالتالي، يتجه لبنان إلى طاولة المفاوضات العسكرية مع إسرائيل مغمض العينين.

لكن كما يقول الرئيس جوزف عون لزائريه، الخيارات ضيقة، وأفضلها المفاوضات المباشرة، وبالتالي لن يتخلى عنها لبنان حتى لو أصبح الهدف وقف إطلاق النار لا أكثر. ويكرر الرئيس عون أنه لن يتراجع عن خيار التفاوض وسيتمسك بهذه المحاولة لأن البديل عنها هو تسليم قرار البلاد للإيرانيين للتفاوض عليه. ولهذا السبب لن يفعل ذلك.

سياسياً، لا يزال التواصل مقطوعاً بين بعبدا و«الحزب» رغم تكليف النائب حسن فضل الله التواصل مع رئاسة الجمهورية، ولم يسجل أي تطور جديد في هذا السياق، علماً أن الرئيس يكرر لزواره أن أبواب القصر مفتوحة لكل اللبنانيين. لكن إعلان النائب فضل الله لم يرافقه أي خطوة عملية، مقابل تأكيد المعنيين أن الرئاسة الأولى حريصة على التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لأنه رئيس مجلس النواب بالدرجة الأولى، والجهة المكلفة بالتفاوض مع «الحزب» ثانياً.

توسيع الأرض المحروقة

ولم تعد النيران الإسرائيلية على الأرض تقتصر على الشريط الحدودي الضيق، بل باتت ترسم خريطة ضغط تمتد من قرى الواجهة في الجنوب إلى أعماق البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يقوم على «الأرض المحروقة» وعمليات إجلاء واسعة النطاق. ويظهر المشهد الميداني الحالي أن إسرائيل انتقلت من سياسة الرد المحلي إلى استراتيجية التفريغ الجغرافي التدريجي، بدءاً بالتحذيرات وانتهاءً بتدمير المباني السكنية وشل الحياة المدنية.

وفي الجنوب، تتوزع نقاط التوغل والاحتلال الإسرائيلي على محاور تمتد من القطاع الشرقي في الخيام وكفركلا والعديسة، وصولاً إلى محور بنت جبيل وعيتا الشعب ومارون الراس في القطاع الأوسط، فيما تشهد المناطق الغربية تصاعداً للضغط الناري باتجاه الناقورة والبياضة واللبونة. وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تحاول إقامة “حزام ناري أمني”، من خلال السيطرة على التلال الاستراتيجية ومفارق الطرق، بالتوازي مع ضرب أي منشأ يسمح بعودة السكان أو إعادة تمركز القوات المسلحة.

خريطة عمليات الإخلاء تتوسع بشكل شبه يومي. ولم تعد التحذيرات الإسرائيلية مقتصرة على القرى المحاذية للحدود، بل شملت بلدات تقع شمال الليطاني وعمق النبطية والزهراني. ووضعت عشرات البلدات تحت التهديد المباشر، من بينها شقرا، تبنين، عيتا الجبل، صفد البطيخ، دير كيفا، قلويه، حاروف، الريحان وزلايا، وهو ما يعكس انتقال الضفة المستهدفة الإسرائيلية إلى منطقة جغرافية أوسع ومنطقة أكثر كثافة سكانية.

وتكمن خطورة هذه الخريطة في أنها لا تعبر عن نطاق القصف فحسب، بل هي أيضا محاولة لإعادة رسم «الجغرافيا البشرية» لجنوب لبنان. وتؤدي عمليات الإخلاء المتكررة، مع استهداف الطرق والبنية التحتية والجسور، إلى دفع السكان إلى النزوح طويل الأمد، مما يحول قرى بأكملها إلى مناطق شبه فارغة. وفي بعض المناطق، خاصة بنت جبيل والخيام، تشير البيانات إلى دمار واسع النطاق جعل أجزاء كبيرة من هاتين البلدتين خارج الخدمة السكنية فعلياً.

ثلاثة مستويات عسكرية

ونتيجة لذلك، تتبنى إسرائيل ثلاثة مستويات متوازية:

1- احتلال المرتفعات والمعابر الحدودية.

2- إنشاء مناطق إخلاء واسعة تمنع العودة الطبيعية للسكان.

3- نقل الضغط العسكري إلى العمق اللبناني لقطع أي قدرة على إعادة التموضع.

كلير شكرا

#الرئيس #عون #ملتزم #بالتفاوض #ليس #لدينا #خيارات

الرئيس عون ملتزم بالتفاوض: ليس لدينا خيارات

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الرئيس عون ملتزم بالتفاوض: ليس لدينا خيارات

المصدر : www.elsharkonline.com

.