.

اراء و اقلام الدستور – الحرب على التوثيق.. خبير يوضح استهداف إسرائيل للعمل المستقل في مجال حقوق الإنسان

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – الحرب على التوثيق.. خبير يوضح استهداف إسرائيل للعمل المستقل في مجال حقوق الإنسان


دستور نيوز

مركز المعلومات الفلسطيني

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، إن الحملة الإسرائيلية المتصاعدة ضد المؤسسات الحقوقية المستقلة لم تعد مجرد رد فعل إعلامي على تقارير وتوثيق الانتهاكات في غزة، بل تحولت إلى سياسة منظمة تستهدف كل من يعمل على كشف الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، خاصة داخل قطاع غزة ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأوضح عبده، في مقال تحليلي على منصة “إكس”، أن سلطات الاحتلال باتت تعتبر التقارير الحقوقية جزءا من منظومة المساءلة الدولية، بعد أن أصبحت مرجعا للصحافة العالمية والهيئات الأممية والمحاكم الدولية، وهو ما دفعها، على حد تعبيره، إلى استهداف الجهات الموثقة بدلا من مواجهة الحقائق بنفسها.

وكتب تحت عنوان “الحرب على الحقيقة.. لماذا تستهدف إسرائيل العمل الحقوقي المستقل؟”، أن إسرائيل تحاول من خلال هذه الحملات “ضرب مصداقية الوثائقي” لإعادة تقديم نفسها كضحية للحملات السياسية، بدلا من التعامل معها كدولة مطالبة بفتح ملفاتها ومراكز الاعتقال أمام تحقيق مستقل.

وأشار إلى أن استهداف المؤسسات الحقوقية ترافق مع تقييد عمل المنظمات الدولية، ورفض تجديد تسجيل بعضها، إضافة إلى التحريض ضد الصحفيين وقتل العشرات منهم في غزة، وتهديد المدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرا أن الهدف من ذلك “رفع تكلفة التوثيق وترهيب كل من يكشف الحقيقة”.

وأكد عبده أن المرصد الأورومتوسطي تعرض خلال السنوات الماضية لحملات تشويه متكررة من جهات مرتبطة بإسرائيل، مشيراً إلى أنها لجأت أكثر من مرة إلى القضاء ضد جهات نشرت ادعاءات وصفتها بالكاذبة والتشهيرية، وانتهت القضايا بإدانة تلك الأطراف وإلزامها بالاعتذار والتعويض.

أثار التحقيق الذي أجرته صحيفة نيويورك تايمز قلق إسرائيل

ورأى عبده أن ما أثار القلق الإسرائيلي مؤخرا ليس فقط نشر تحقيق صحيفة “نيويورك تايمز” حول الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى الفلسطينيين، بل “الطبيعة المعقدة للتحقيق”، إذ تناول العنف الجنسي داخل المعتقلات الإسرائيلية من خلال صحيفة عالمية وصحفي بارز.

🎥 “العالم يستمع فقط عندما تنشر صحيفة نيويورك تايمز”؛ هكذا علق محام إسرائيلي على أنباء تعذيب السجناء.

في مقابلة مع الصحفي مهدي حسن، تحدث المحامي الإسرائيلي بن مرمريلي عن الاعتداءات الممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا ليس مفاجئا،… pic.twitter.com/dEt9F9SVdE

– عرب بوست (@arabic_post) 16 مايو 2026

وقال إن التحقيق نقل الملف من قسم التقارير الحقوقية إلى فضاء الرأي العام الغربي والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الكبرى، مضيفا أن ذلك “يضرب في صميم الرواية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر” التي حاولت تقديم إسرائيل على أنها “الضحية الحصرية”.

وأشار إلى أن الحديث عن شهادات متكررة بشأن التعذيب والعنف الجنسي داخل سجون الاحتلال يفتح الباب أمام أسئلة تتعلق بالمسؤولية القانونية والسياسية لقيادات الاحتلال، وما إذا كانت هذه الانتهاكات تمثل نمطا ممنهجا داخل جهاز الاعتقال.

“حملة تشويه بلا أدلة”

ونفى الباحث الحقوقي مزاعم وقوف المرصد الأورومتوسطي وراء تحقيق “نيويورك تايمز”، مؤكدا أن التحقيق استند إلى مقابلات مباشرة وشهادات متعددة خضعت للتدقيق الصحفي، وأن تواصل الصحفيين مع المؤسسات الحقوقية هو “جزء طبيعي من العمل المهني”، خاصة في ظل منع إسرائيل وصول المستقلين إلى غزة ومراكز الاحتجاز.

نيويورك تايمز رفضت حذف المقال.. اعتداء إسرائيلي على الصحفي نيكولاس كريستوف بسبب فضح الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين! pic.twitter.com/GQ6ol8P0Xv

– مجلة ميم…مرآتنا (@Meemmag) 15 مايو 2026

وأضاف أن ما ورد في التحقيق يتقاطع مع التقارير الصادرة عن جهات دولية ومنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية مستقلة، منها “بتسيلم” و”أطباء من أجل حقوق الإنسان”.

واعتبر عبده أن الحملة الإسرائيلية الحالية “لا تقدم أدلة بقدر ما تقدم مواد تشويه”، والتي تقوم على قص المنشورات والصور وربطها بخلفيات عائلية أو شخصية بهدف “صناعة الشبهات”.

وأضاف: “أنا فلسطيني وابن غزة، وفقدت أفراداً من عائلتي في الحرب، لكن ذلك لا يحرمني من حقي في العمل الحقوقي، ولا يجعلني أقل مهنية”، مؤكداً أن “الموضوعية لا تعني الصمت في وجه الجرائم، بل توثيقها وفق منهجية قانونية ومهنية دقيقة”.

#شاهد| قبل أشهر رفع عبد الرؤوف شعت كاميرته وهتف في وجه الصمت العالمي، فضح جرائم قتل الصحفيين، وودع الشهيد معاذ أبو طه.
واليوم يدفع عبد الرؤوف الثمن نفسه، لأن حرية التعبير تهز أسس الخوف، ولأن الحقيقة خط أحمر. pic.twitter.com/HGZQr35vfQ

– شبكة الحوار الفلسطيني (@paldf) 21 يناير 2026

وأوضح أن تقارير المرصد تعتمد على المقابلات المباشرة، وفحص مدى اتساق الشهادات وتقطع المعلومات، وتحليل الأنماط وفقا لقواعد القانون الدولي، مطالبا سلطات الاحتلال بفتح مراكز الاحتجاز أمام لجان التحقيق المستقلة، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر والمحققين الدوليين بالوصول إليها، بدلا من مهاجمة الصحفيين والمنظمات الحقوقية.

“الهدف الحقيقي هو ردع التوثيق.”

وحذر رئيس المرصد الأورومتوسطي من أن أخطر ما في الحملة الإسرائيلية الحالية هو أنها تستهدف البيئة التي تجعل التوثيق ممكنا، من خلال ترهيب الصحفيين والشهود والضحايا، وإجبارهم على الصمت خوفا من الانتقام أو التشهير.

وقال إن دخول مسؤولين إسرائيليين والجهات الرسمية إلى خط الهجوم يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن الاقتراب من ملفات السجون والتعذيب والعنف الجنسي “سيكون له ثمن سياسي وإعلامي وشخصي”.

مديرة الإعلام والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى أماني فرجنة: الاحتلال الإسرائيلي يحاول تنفيذ إبادة جماعية بحق الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال. pic.twitter.com/cG3XDhcpIl

– التلفزيون العربي (@AlarabyTV) 12 مايو 2026

وشدد عبده على أن المرصد يأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، ويضعها أمام الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، محملا السلطات مسؤولية أي استهداف قد يطال طواقم المرصد أو الشهود أو المتعاونين معه.

وختم بالقول إن “حملات الترهيب لن تتوقف عن التوثيق”، مضيفا أن التراجع أمام هذه الضغوط يعني “ترك الضحايا بلا صوت والجرائم بلا محاسبة”، مؤكدا أن المعركة تتعلق بحماية العمل الحقوقي المستقل والصحافة المهنية وحق الضحايا في الحقيقة والعدالة.



#الحرب #على #التوثيق. #خبير #يوضح #استهداف #إسرائيل #للعمل #المستقل #في #مجال #حقوق #الإنسان

الحرب على التوثيق.. خبير يوضح استهداف إسرائيل للعمل المستقل في مجال حقوق الإنسان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الحرب على التوثيق.. خبير يوضح استهداف إسرائيل للعمل المستقل في مجال حقوق الإنسان

المصدر : palinfo.com

.