.

سيدتي – الطفل “المطيع” أم “العنيد”.. أيهما تفضل؟

اخبار الأسرهمنذ 3 ساعات
سيدتي – الطفل “المطيع” أم “العنيد”.. أيهما تفضل؟


دستور نيوز

الدوحة – جواهر علي: خبراء في مجال التربية وعلم النفس يؤكدون أن الاتجاه السائد لتمجيد “الطفل المطيع” واعتبار “الطفل العنيد” مشكلة تربوية هو تقييم قد يضر بمستقبل الأطفال. وبينما يبحث الأهل عن الراحة في الانصياع الفوري للأوامر، تشير القراءات العلمية الحديثة إلى أن السمات الشخصية التي نعتبرها تحدياً اليوم، مثل العناد والجدال، هي نفسها التي قد تمنح الطفل الاستقلالية والقدرة على القيادة في المستقبل. سيكولوجية الطاعة وتحديات العناد. ويعتبر الخبراء، استنادا إلى دراسة نشرت عام 2015 في مجلة “ساينس دايركت”، أن الأسر في الطبقتين العاملة والفقيرة غالبا ما تميل إلى الاهتمام بالامتثال المطلق، وربط الطاعة بالنظام الأخلاقي. احترام السلطة، حتى لو تطلب ذلك استخدام أساليب عقابية صارمة. في المقابل، يوضح الخبراء أن الطفل الذي يوصف بالعنيد لا يرى نفسه متجاوزا، بل يختبر استقلاليته وحدود سلطته بسؤال داخلي عن تداعيات الرفض، ما يضع الوالدين تحت ضغوط اجتماعية ونفسية ناتجة عن الشعور بفقدان السيطرة. اختلافات جوهرية في علم نفس النمو يفسر الخبراء الفرق بين الشخصيتين بأنه اختلاف في “المزاج”: – الطفل المطيع: يتميز بالتحكم العالي في السلوك وتجنب الصراعات، لكنه بحسب الخبراء قد يعتمد بشكل مفرط على التوجيه الخارجي، وسيواجه صعوبات في المستقبل. التعبير عن الذات أو الوقوع في فخ القلق الزائد. – الطفل العنيد (قوي الإرادة): يميل إلى الجدال ولا يمتثل إلا لما يقتنع به، وهو ما يرى الخبراء أنه مؤشر على استقلالية أعلى وقدرة متميزة على حل المشكلات واتخاذ القرارات بشرط توجيهه بشكل صحيح. • جذور السلوك وتأثير البيئة التعليمية. يؤكد الخبراء أن العناد ليس عيبًا خلقيًا، بل هو سلوك يتشكل من خلال تفاعل العوامل النفسية والبيئية؛ تعتبر مرحلة العناد بين سن الثانية والرابعة جزءًا طبيعيًا من تطور الاستقلالية. ويستشهد الخبراء بدراسة أجريت عام 2018 تؤكد أن أساليب التربية مثل “التجاهل المؤقت” أو “العقاب المنظم” هي التي تشكل مدى امتثال الطفل، مما يعني أن الطاعة ليست طبيعة ثابتة بل هي ممارسة مكتسبة. كما تشير دراسة “توماس وتشيس” الكلاسيكية إلى أن 10% فقط من الأطفال لديهم طبيعة صعبة بطبعهم، بينما تتوزع النسب الأخرى بين المرونة والبطء في التكيف. • عناد اليوم استثمار في المستقبل. وبحسب الخبراء عبر منصات علمية مثل “علم النفس اليوم”، فإن العناد قد يكون “أحد الأصول الإيجابية”. يُظهر الأطفال الأكثر إصرارًا ثباتًا أطول في مواجهة المشكلات، ويكونون أقل عرضة لضغط الأقران، وأكثر قدرة على حماية أنفسهم. وتذهب الأبحاث الطولية إلى أبعد من ذلك، حيث يرى الخبراء أن الأشخاص ذوي الإرادة القوية غالبًا ما يحققون التفوق الأكاديمي والنجاح المهني والدخل المالي الأعلى مقارنة بأقرانهم الأكثر امتثالًا. • مخاطر “الطاعة الصامتة”. ومن ناحية أخرى، يحذرون من أن الطاعة الناتجة عن الخوف أو السلطة المطلقة قد تختبئ وراء ضعف الثقة بالنفس وتراجع التفكير النقدي. وبحسب دراسة نشرت عام 2021 في المجلة العلمية Sage، فإن الطاعة في البيئات الاستبدادية ترتبط بالخضوع للسلطة، وليس بالقناعة الداخلية، مما يحرم الطفل من التعلم عن طريق الاختيار والخطأ، ويقلل من فرص نجاحه الاجتماعي والمهني في المستقبل. والحوار. ويؤكدون في دراسة حول “تمكين الطفل الإيجابي” أن الأطفال الذين يستجيبون للقواعد بالفهم يطورون سلوكا أخلاقيا أفضل وعلاقات أكثر إيجابية مع والديهم، بحيث يكون الهدف الأسمى إعداد جيل يجمع بين احترام القواعد والاستقلال الفكري في نفس الوقت.

#الطفل #المطيع #أم #العنيد. #أيهما #تفضل

الطفل “المطيع” أم “العنيد”.. أيهما تفضل؟

– الدستور نيوز

سيدتي – الطفل “المطيع” أم “العنيد”.. أيهما تفضل؟

المصدر : www.raya.com

.