دستور نيوز
أطلقت دولة الإمارات وسلطنة عمان، اليوم الأحد، ممراً لوجستياً يربط موانئ إمارة الشارقة بموانئ السلطنة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود التي تقودها أبوظبي لاحتواء تداعيات أزمة مضيق هرمز، عبر مبادرات تقوم على تنويع طرق النقل وتعزيز التكامل مع الموانئ الخليجية، في وقت تتصاعد المخاوف الدولية من تداعيات التوترات الجيوسياسية على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويغطي الممر الجديد موانئ صحار والدقم وصلالة مستفيدا من القرب الجغرافي بين دولة الإمارات وسلطنة عمان مما يوفر مرونة أكبر لحركة البضائع ويعزز قدرة الشركات على إعادة توجيه الشحنات بما يتماشى مع المتغيرات التشغيلية والأمنية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية استراتيجية في ظل القلق المتزايد بشأن الاضطرابات في هرمز، التي تمر من خلالها نسبة كبيرة من صادرات النفط والتجارة البحرية العالمية، مما دفع دول الخليج إلى تسريع خطط تطوير مسارات بديلة تقلل الاعتماد على الممرات الحساسة وتضمن استمرارية تدفق البضائع.
ويعكس هذا المشروع توجهاً إماراتياً متزايداً نحو بناء شبكة لوجستية متعددة المسارات، تعتمد على التكامل بين النقل البحري والبري، مما يسمح بالتغلب على الاختناقات المحتملة وتقليل تكلفة التأخير والشحن في حالة تصاعد التوترات الإقليمية.
ويبرز ميناء صحار كأحد أهم محاور هذه المنظومة نظرا لموقعه خارج مضيق هرمز، مما يمنحه ميزة استراتيجية كمركز لإعادة التصدير والتوزيع الإقليمي، ويمنح الشركات التجارية منفذا لوجستيا إضافيا في مواجهة أي اضطرابات محتملة في خطوط الشحن التقليدية.
كما يعزز المشروع مكانة ميناء خورفكان على الساحل الشرقي لدولة الإمارات كبوابة بحرية رئيسية لبحر العرب والمحيط الهندي، تماشياً مع رؤية الإمارات الهادفة إلى تنويع الموانئ البحرية وتوسيع شبكة الاتصال الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الممر اللوجستي الجديد لا يهدف إلى استبدال الطرق البحرية القائمة بقدر ما يسعى إلى تعزيز قدرة المنظومة الخليجية على التكيف مع الأزمات، من خلال توفير بدائل مرنة وسريعة تدعم استدامة سلاسل التوريد.
وبدأ التشغيل الفعلي للممر، الخميس، بعد استكمال الجوانب الفنية والتنسيقية بين الجهات المعنية، حيث انطلقت أولى الشحنات من ميناء خالد بالشارقة إلى ميناء صحار عبر منفذ خاتمة ملاحة الحدودي، في خطوة تعكس جاهزية البنية التحتية التشغيلية وتكامل الرابط بين النقل البحري والبري.
ويعتمد الممر على مرافق جمركية متطورة تشمل التخليص المباشر في المنافذ الحدودية، والتتبع السريع للشحنات، والمعالجة المسبقة للبيانات، بالإضافة إلى النقل المباشر تحت الإشراف الجمركي، وهي إجراءات تقلل من زمن العبور، وتقلل من التكاليف التشغيلية، وتعزز موثوقية الخدمات.
ويؤكد هذا التوجه أن الإمارات لا تكتفي بإدارة تداعيات التوترات الإقليمية، بل تعمل على تحويل التحديات إلى فرصة لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي قادر على ضمان استمرارية التجارة حتى في أصعب الظروف.
كما يعكس المشروع التعاون المتنامي بين دولة الإمارات ومسقط لتأمين سلاسل التوريد وحماية الاقتصادات الوطنية من التقلبات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن يساهم الممر في دعم عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، وتمكين المصانع والشركات العاملة في المناطق الحرة من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية من خلال حلول أكثر مرونة وكفاءة، مما يعزز القدرة التنافسية لقطاع الأعمال في البلدين.
ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود خليجية أوسع لإعادة رسم خريطة النقل والتجارة في المنطقة، من خلال تطوير الموانئ وشبكات الربط البرية والسكك الحديدية، بما يقلل الاعتماد الحصري على الممرات البحرية الحساسة ويزيد من جاهزية الاقتصادات لمواجهة الأزمات الطارئة.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#الإمارات #وعمان #تطلقان #ممرا #لحماية #التجارة #من #الاضطرابات #في #مضيق #هرمز
الإمارات وعمان تطلقان ممرا لحماية التجارة من الاضطرابات في مضيق هرمز
– الدستور نيوز
اخبار العرب – الإمارات وعمان تطلقان ممرا لحماية التجارة من الاضطرابات في مضيق هرمز
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
