.

اخبار العالم – “إنترنت بلس” يثير غضباً في إيران.. معايير مزدوجة وسياسات تفاقم معاناة المواطنين

الدستور نيوزمنذ 3 ساعات
اخبار العالم – “إنترنت بلس” يثير غضباً في إيران.. معايير مزدوجة وسياسات تفاقم معاناة المواطنين


دستور نيوز

يتصاعد الجدل داخل إيران حول ما أصبح يعرف بـ”إنترنت بلس” أو “فئة الإنترنت”، في قضية فتحت الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات للسياسات التي يتبعها النظام الإيراني في إدارة الفضاء الرقمي، وسط اتهامات متزايدة بممارسة معايير مزدوجة تعمق الفجوة بين السلطة والمواطنين، وتؤسس لواقع يراه كثيرون شكلا جديدا من أشكال التمييز الرقمي والاجتماعي.

وبينما واجه ملايين الإيرانيين قيودًا صارمة على الوصول إلى الإنترنت العالمي منذ اندلاع الحرب، مع ما نتج عن ذلك من خسائر اقتصادية وتعطيل الأعمال وقيود على الحياة اليومية، تتحدث التقارير والمناقشات الداخلية عن إتاحة خدمات الاتصالات الدولية لفئات محددة من المهنيين والشركات من خلال اشتراكات خاصة، الأمر الذي أثار تساؤلات حادة حول العدالة والمساواة في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفي خضم هذا الجدل، طالب رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني ايجي، الجهات المعنية بتقديم توضيحات شفافة إذا كانت المعلومات المتداولة حول الخدمة صحيحة، مشددا على أن أي مخالفات أو تجاوزات يجب التعامل معها قانونيا، لافتا إلى أن المواطنين يواجهون بالفعل ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة لا تحتمل المزيد من الأعباء.

لكن المنتقدين يرون أن الأمر يتجاوز مجرد خلل إداري أو سوء تنظيم، معتبرين أنه يعكس مقاربة أوسع تقوم على فرض قيود صارمة على عموم السكان، مقابل تقديم استثناءات وامتيازات لفئات محددة، على نحو يعتبره البعض امتدادا للسياسات غير المتكافئة داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن الجدل حول «الإنترنت الطبقي» أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع داخل إيران، خاصة مع تنامي الشعور لدى قطاعات كبيرة بأن الأعباء الاقتصادية والقيود المفروضة تؤثر على المواطن العادي بدرجة أكبر، في حين تمنح بعض الإدارات والمؤسسات مساحات وامتيازات أكبر.

ويقول مراقبون إن المفارقة التي يراها كثير من الإيرانيين هي أن الإنترنت الذي أصبح جزءا أساسيا من العمل والتعليم والتجارة والاتصالات، أصبح يقدم وكأنه امتياز يمنح لفئات معينة بدلا من حق عام، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة الغضب الشعبي والانتقادات المتصاعدة.

وتزامن هذا الجدل مع خطوة سياسية جديدة تمثلت بقرار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تعيين نائبه الأول محمد رضا عارف رئيسا لـ”القيادة الخاصة لتنظيم وقيادة الفضاء الإلكتروني”، وهي هيئة جديدة تقول الحكومة إنها تهدف إلى توحيد إدارة الفضاء الإلكتروني وإنهاء تداخل السلطات بين المؤسسات المختلفة.

وبموجب المرسوم الرئاسي، ستتولى الهيئة الجديدة الإشراف على السياسات الرقمية وإدارة البنية التحتية الإلكترونية للبلاد خلال مرحلة تصفها السلطات بأنها حساسة أمنيا.

ومع ذلك، يرى المنتقدون أن إنشاء المزيد من الهياكل التنظيمية لن يجيب على الأسئلة الأساسية المطروحة داخل الشارع الإيراني: لماذا تفرض القيود على الجميع بينما تكون الاستثناءات مفتوحة للبعض؟ لماذا يتحمل المواطن العادي تكلفة القرارات والقيود بينما تعطى مسارات بديلة لفئات محددة؟

وفي ظل الضغوط الاقتصادية والقيود المستمرة، يبدو أن الجدل حول «إنترنت بلس» لم يعد مجرد نقاش تقني، بل تحول إلى عنوان أوسع يعكس حالة التوتر الداخلي المتزايدة، ويعيد طرح أسئلة تتعلق بالعدالة والمساواة وطبيعة السياسات التي يعيش الإيرانيون آثارها يومياً.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#إنترنت #بلس #يثير #غضبا #في #إيران. #معايير #مزدوجة #وسياسات #تفاقم #معاناة #المواطنين

“إنترنت بلس” يثير غضباً في إيران.. معايير مزدوجة وسياسات تفاقم معاناة المواطنين

– الدستور نيوز

اخبار العالم – “إنترنت بلس” يثير غضباً في إيران.. معايير مزدوجة وسياسات تفاقم معاناة المواطنين

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.