.

مال و اعمال – ارتفاع الأسعار يقلل من استهلاك البنزين

محمد بالومنذ ساعتين
مال و اعمال – ارتفاع الأسعار يقلل من استهلاك البنزين


دستور نيوز

وكتبت رماح هاشم في “نداء الأمة”:

ويشهد قطاع المحروقات في لبنان تراجعا ملحوظا في معدلات الاستهلاك، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط العالمية، ما كان له تأثير مباشر على أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية. ومع تفاقم الأعباء المعيشية، يواجه المواطن اللبناني صعوبة متزايدة في تحمل تكاليف النقل والاستهلاك اليومي، وهو ما انعكس على الحركة الاقتصادية والتجارية في مختلف المناطق.

وإلى جانب الأزمة الاقتصادية، ساهمت الأوضاع الأمنية والتوترات التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية في تقليل الحركة، ما أدى إلى مزيد من التراجع في الطلب على الوقود، وخاصة البنزين. وفي هذا السياق، يوضح نقيب أصحاب محطات الوقود جورج البركس واقع القطاع وحجم تراجع الاستهلاك والمبيعات، إضافة إلى تداعياته على أصحاب المحطات والاقتصاد الوطني بشكل عام.

انخفاض استهلاك البنزين

وفي هذا السياق، يشير البركس لـ”نداء الوطن” إلى أن “ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً انعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات في لبنان، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية المختلفة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما تسبب في انخفاض استهلاك البنزين”. ويوضح أن «هذا التراجع لا يرتبط فقط بارتفاع الأسعار، بل بالوضع الأمني ​​أيضاً، حيث شهدت بعض المناطق في لبنان تراجعاً ملحوظاً في استخدام البنزين، وأصبح المواطنون يتجنبون الانتقال إلى المناطق البعيدة لأسباب أمنية».

ويؤكد البركس أن «متوسط ​​استهلاك البنزين اليومي في لبنان كان نحو 8 ملايين و100 ألف لتر عام 2025، فيما تراجع الآن إلى نحو 6 ملايين لتر يومياً، أي بنسبة انخفاض تراوحت بين 25 و26 في المئة».

وأضاف، أن “المواطنين يحاولون اليوم الحد من نفقاتهم، تزامناً مع تراجع الحركة في بعض المناطق المتضررة من الوضع الأمني”.

ماذا عن الديزل؟

وبخصوص المازوت، يشير إلى أن «الوضع مماثل، لكن بمعدل تراجع أقل، نظراً إلى أن قسماً كبيراً من المازوت لا يزال يستخدم لإنتاج الطاقة عبر المولدات الكهربائية الخاصة، في ظل عدم قدرة كهرباء لبنان على توفير الكهرباء الكافية، إضافة إلى انتهاء فصل الشتاء، ما أدى إلى تراجع الطلب على المادة».

التوافق بين الاستيراد والاستهلاك

وفيما يتعلق بالواردات، يوضح البركس أن «حجم الواردات يتناسب مع مستوى الاستهلاك المحلي»، مؤكداً أن «عمليات الاستيراد لم تتوقف، إذ يستورد لبنان المحروقات من حوض البحر الأبيض المتوسط، وليس من دول الخليج العربي، ما حال دون مواجهة أي صعوبات في تأمين المادة».

وعن تأثير انخفاض واردات البنزين والديزل على الاقتصاد الوطني، يرى البركس أن “هذا الانخفاض له تأثير سلبي على النشاط التجاري، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يؤدي بدوره إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وحالة من الركود النسبي”.

محطات المناطق المتوترة

ويشير أيضاً إلى أن “بعض محطات الوقود الواقعة قرب المناطق التي تشهد توترات أمنية سجلت تراجعاً في المبيعات تراوح بين 40 و50 بالمئة، إذ أن المحطة التي كانت تبيع نحو 3000 لتر يومياً تبيع الآن نحو 1000 لتر فقط، أما المناطق البعيدة عن التوترات فتراوح التراجع بين 10 و20 بالمئة”. ويؤكد أن «هذا الواقع له تأثير كبير على المحطات وأرباحها، خصوصاً أن صاحب المحطة يتقاضى عمولة ثابتة على الكميات المباعة تبلغ نحو 179 ألف ليرة لبنانية عن كل 20 لتراً من البنزين مهما كان سعره».

وفي ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية، يبدو أن قطاع المحروقات في لبنان سيبقى عرضة لمزيد من الضغوط، لا سيما مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكلفة النقل والاستهلاك اليومي. وبين تراجع الطلب وتراجع مبيعات المحطات، تتسع تداعيات الأزمة لتطال الحركة التجارية والاقتصادية بشكل عام، ما يعكس مدى الترابط بين قطاع المحروقات والواقع المعيشي في البلاد. وفي غياب حلول جذرية لأزمتي الاقتصاد والطاقة، يبقى الاستقرار مرهوناً بتحسن الأوضاع الداخلية واستعادة الحد الأدنى من الثقة والحركة الطبيعية في مختلف المناطق اللبنانية.

#ارتفاع #الأسعار #يقلل #من #استهلاك #البنزين

ارتفاع الأسعار يقلل من استهلاك البنزين

– الدستور نيوز

مال و اعمال – ارتفاع الأسعار يقلل من استهلاك البنزين

المصدر : www.imlebanon.org

.