.

مال و اعمال – وتختلف الأسعار وفقا لاحتياجات الطاقة للسلعة

محمد بالومنذ ساعتين
مال و اعمال – وتختلف الأسعار وفقا لاحتياجات الطاقة للسلعة


دستور نيوز

كتبت باتريشيا جلاد في “نداء الأمة”:

بين تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع أسعار النفط وارتفاع تكلفة الواردات، يجد اللبنانيون أنفسهم مرة أخرى أمام موجة متسارعة من ارتفاع الأسعار تؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية، تزامنا مع تراجع دخولهم. ومع استمرار الحروب الإقليمية والداخلية، يتجه الاقتصاد نحو مسار مقلق من التضخم المرتفع المصحوب بالركود، وهو ما يعيد إلى الأذهان مشاهد الأزمة التي اندلعت عام 2019 وأدت إلى الركود التضخمي، ولكن مع تكاليف معيشة أكثر خطورة. ما هي السلع الأكثر تأثراً بالتضخم؟ كيف يتم تقييم معدلات التضخم؟

ارتفع معدل التضخم السنوي في لبنان إلى 17.3% في آذار/مارس وحده مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق و4.91% مقارنة بشهر شباط/فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له منذ كانون الأول/ديسمبر، كما ورد في تقرير دائرة الإحصاء المركزي. وسجلت أسعار النقل أكبر زيادة بنسبة 24.8% في مارس مقارنة بـ 6% في فبراير، تليها أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز، حيث بلغ معدل التضخم 20.3% في مارس مقابل 14.8% في فبراير. أما المنتجات الغذائية (اللحوم والحبوب والزيوت) والمشروبات غير الكحولية فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 19.4% (بسبب الواردات وزيادة تكاليف الشحن) مقارنة بـ 16% في فبراير. وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.9% مقارنة بـ 1.9% في الشهر السابق، وهو أعلى ارتفاع شهري منذ أكتوبر 2023.

أسباب التضخم

كل ذلك جاء بسبب مخاطر الحرب وارتفاع تكاليف الشحن البحري من 2500 دولار إلى 4500 دولار للحاوية (نتيجة ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز)، كما جاء في تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد عن أسعار السلع الأساسية في الأسابيع الأولى من الحرب، ومضاعفة التأمين ضد مخاطر الحرب، وزيادة أسعار النفط من 69 دولاراً للبرميل في يناير 2026 إلى نحو 115 دولاراً لبرميل النفط، مما أدى إلى إلى ارتفاع سعر خزان وقود الديزل بنسبة مئوية. 66% إلى 25 دولارًا، والبنزين بنسبة 31% إلى 26 دولارًا لكل علبة بنزين.

وبالتالي فإن راتب 1000 دولار لأسرة صغيرة مكونة من حوالي 4 أفراد يعتبر غير كاف. وبحساب بسيط، يتبين أن تكلفة الغذاء وحده تتراوح، كحد أدنى، بين 400 و600 دولار. أما الإيجار الشهري لمنزل من غرفتين، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات نتيجة الزواج وتطبيق قانون الإيجار الذي حرر عقود الإيجار، فهو لا يقل عن 500 إلى 600 دولار، إضافة إلى كلفة النقل والتعليم والرعاية الطبية والتأمين… الأمر الذي يتطلب دعماً إضافياً أو دخلاً ثانياً يعادل راتب ألف دولار.

أما شهر إبريل فلم يصدر بعد تقرير دائرة الإحصاء المركزي، إلا أن عملية زيادة الأسعار مستمرة بشكل دوري، وتختلف الزيادات الدورية حسب تكلفة السلعة.

تأثير التضخم المستورد

تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لشهر أبريل 2026 إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في أسعار المواد الغذائية العالمية، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 1.6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على أسواق الغذاء العالمية.

وكانت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بالزيوت النباتية (+5.9% إلى +13% سنويًا، اعتمادًا على النوع)، تليها اللحوم (+1.2% شهريًا وحوالي +6% سنويًا)، في حين سجلت الحبوب (+0.8% شهريًا، بين +3% و+8% سنويًا) والأرز (+1.9%) زيادات محدودة نسبيًا، مما يعكس التوازن الهش بين العرض والطلب العالميين. من ناحية أخرى، انخفضت أسعار السكر بنسبة 4.7% نتيجة تحسن توقعات الإنتاج في عدد من الدول الكبرى، وهو ما ساهم في كبح الارتفاع العام بشكل جزئي.

ويعكس هذا المسار استمرار تأثير أسواق الغذاء العالمية من خلال عوامل متقاطعة، أبرزها تقلبات أسعار الطاقة، واضطراب سلسلة التوريد، والتغيرات المناخية، والتي ستبقي الضغوط التضخمية قائمة في المستقبل المنظور.

وفي هذا السياق، يؤكد نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ”نداء الوطن” أن أي ارتفاع في أسعار المواد الغذائية عالمياً سينعكس بشكل مباشر على السوق اللبنانية، نظراً لاعتمادها شبه الكامل على الواردات. ويشير إلى أن «ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية، ولو بنسب محدودة، يؤدي إلى زيادات أكبر محلياً بسبب تكلفة الشحن والتأمين، ما يجعل لبنان من أكثر الدول المتضررة من موجات التضخم الغذائي العالمي».

ويشير إلى أن “استمرار التوترات الإقليمية عالمياً والحرب على لبنان محلياً يشير إلى أن التضخم سيواصل مساره التصاعدي، حيث يطالب موردو السلع حاجة المستوردين اللبنانيين إلى رفع الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة المواد المستخدمة في التصنيع مثل البلاستيك، وزيادة تكاليف النقل بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما يعكس زيادة في تكلفة الورق المقوى والغاز… مما يؤثر على تكاليف صناعة المواد الغذائية وتغليفها. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن أسعار السلع تبدو متجهة نحو مزيد من النمو”.

ويشير بحصلي إلى أن “نسب التضخم على السلع الغذائية تختلف بحسب الحاجة إلى الطاقة المستخدمة في كل صنف لإنتاجها، على سبيل المثال، السلع التي تحتاج إلى تبريد أغلى من سلعة أخرى لا تحتاج إلى تبريد، وبالتالي هناك صعوبة في تحديد رقم واحد لمعدل الارتفاع المتوقع في الأسعار”.

#وتختلف #الأسعار #وفقا #لاحتياجات #الطاقة #للسلعة

وتختلف الأسعار وفقا لاحتياجات الطاقة للسلعة

– الدستور نيوز

مال و اعمال – وتختلف الأسعار وفقا لاحتياجات الطاقة للسلعة

المصدر : www.imlebanon.org

.