.

اراء و اقلام الدستور – 6 ألغام في قمة “الأصدقاء” ترامب وبينغ! – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – 6 ألغام في قمة “الأصدقاء” ترامب وبينغ! – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

سمير سكاف

الاثنين 11 مايو 2026 – 15:49

المصدر: صوت لبنان

القمة الأميركية الصينية، إذا لم يتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة، قد تضع حداً للحرب الأميركية الإيرانية من خلال إجبار الصين على فرض الاستسلام النووي على إيران مقابل حل مشاكل دولية أخرى مثل تايوان والاتفاقيات الاقتصادية الكبرى!

على الأقل هذا ما يأمله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب!

والصين، أكثر من روسيا، هي الأقدر على فرض الحل على إيران إذا أرادت!

ورغم أن الصين تدعم إيران تكنولوجيا واستخباراتيا في هذه الحرب، ودبلوماسيا في مجلس الأمن (مع روسيا)، إلا أن الصين لم تتخذ أي موقف عسكري مباشر في دعم إيران في هذه الحرب!

الرئيس ترامب لا يخفي «صداقته» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولا «صداقته» مع الرئيس الصيني شي جين بينغ! لا يحب الصداقة إلا مع الأقوياء!

وهذا على النقيض من علاقته بحلفائه «السابقين». مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني!

“أرض العمالقة”!

وفي الواقع، ينقسم كوكب الأرض اليوم إلى 3 مناطق نفوذ أساسية: الأمريكية والصينية والروسية!

لقد أخطأ العمالقة الثلاثة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، في كافة القضايا الكبرى في العالم.

ولكل دولة من الدول الثلاث سيطرتها الخاصة على منطقة نفوذها، دون تدخل “عسكري” قد “يزعجها” من العملاقين الآخرين!

فالحرب الروسية الأوكرانية، على سبيل المثال، شهدت تراجعاً أميركياً كبيراً عن دعم أوكرانيا في الحرب ضد روسيا!

وذلك بوقف المساعدات المالية والعسكرية الأميركية لأوكرانيا، وأيضاً بوقف تزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت التي دفع ثمنها مسبقاً من ألمانيا، بتأجيل تسليمها عدة سنوات! وربما يكون.. بعد انتهاء الحرب.. لصالح روسيا!

أما الآخرون، وخاصة الأوروبيون، فقد أصبحوا لاعبين احتياطيين للعمالقة الثلاثة في القضايا الدولية!

يعترضون على ما يتفق عليه الكبار، لكن لا قوة لهم!

وأكبر شاهد على ذلك أيضاً هو تطور الحرب الروسية الأوكرانية بعد قمة ألاسكا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وموقف الاتحاد الأوروبي العاجز منها!

ملفات الصداقة الأمريكية الصينية

واليوم يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الموارد الطبيعية والمعدنية الصينية، حتى لصناعة الصواريخ الأميركية!

يعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، المقرر عقده في بكين يومي 14 و15 مايو 2026، حدثا محوريا يأتي في وقت حساس للغاية على المستويين الجيوسياسي والاقتصادي.

وأبرز المناجم، وبالتالي الملفات والتوقعات المنتظرة من هذه القمة، هي كما يلي:

1. تسوية الصراع الإيراني وأمن الطاقة.

ويعتبر هذا الملف هو الأبرز في اجتماع القمة، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في مارس/آذار الماضي، بسبب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

أ- التدخل الصيني لفتح مضيق هرمز:

ومن المتوقع أن يطلب الرئيس ترامب من شي استخدام نفوذ الصين لدى طهران لضمان الاستقرار الدائم في مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة العالمية.

وقد تستجيب الصين لهذه الأزمة بشكل خاص، رغم أن إيران لن تفعل ذلك على الأرجح!

كما تتأثر حركة السفن الصينية في المضيق بالحصار المضاد الذي يفرضه الجانبان الإيراني والأمريكي.

ب- مساهمة الصين في استسلام إيران النووي وتسليم اليورانيوم المخصب للأميركيين

ومن المرجح أن الرئيس الصيني لن يبدي أي رد على هذه القضية، وسيعتبرها شأنا إيرانيا!

هذا بشرط أن يدعم إيران في عدم التنازل في الملف النووي سراً وليس علناً!

ج- صفقات خلف الكواليس

وقد تعرض الصين تسهيلات للوساطة مقابل ضمانات أميركية بعدم الإضرار بمصالحها النفطية في المنطقة.

2- مقترح “مجلس التجارة”.

وبعد سنوات من الرسوم الجمركية المتبادلة، يسعى الجانبان إلى الانتقال من التدابير المؤقتة إلى إطار أكثر استدامة من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات.

ويناقش المسؤولون مقترحاً لإنشاء «مجلس تجاري» لتنظيم تدفق البضائع وتجنب المفاجآت الجمركية.

وهناك أنباء عن صفقات تجارية كبرى قد يتم الإعلان عنها خلال القمة. وقد يشمل شراء الصين 500 طائرة بوينغ، واستئناف واردات المنتجات الزراعية الأميركية بكميات ضخمة.

3. ملف تايوان – خط أحمر

ولا تزال تايوان تمثل العقبة الرئيسية في العلاقات الصينية الأمريكية.

وكثفت بكين تصريحاتها قبيل الاجتماع، مؤكدة أن التمسك بمبدأ “صين واحدة” شرط أساسي لأي استقرار.

سيحاول الرئيس بينج الضغط على الرئيس ترامب لتقليل حزم الأسلحة الضخمة التي وافقت عليها واشنطن مؤخرًا لتايوان.

4. التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

أ- قيود الاستثمار

وتسعى الصين إلى رفع القيود الأمريكية المفروضة على شركات التكنولوجيا التابعة لها، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

ب- السيارات الكهربائية

وسيتم الحديث عن إمكانية وصول شركات السيارات الصينية (مثل BYD) إلى السوق الأمريكية، وهو موضوع يواجه حاليا معارضة قوية في واشنطن، لما له من قدرة على إغراق الأسواق الأمريكية وتوجيه ضربة قوية لكبرى شركات السيارات الأمريكية!

5- الأمن النووي

وقد يناقش الزعيمان إطاراً جديداً للحد من الأسلحة النووية يشمل الصين، بدلاً من الاتفاقيات القديمة التي كانت مقتصرة على أميركا وروسيا.

6- مد جسور “الدبلوماسية الشعبية”

ويبدو أن هناك رغبة لدى الجانبين في استئناف التبادلات الأكاديمية والثقافية التي تضررت خلال السنوات الماضية، لإعادة بناء جسور الثقة.

نجاح اقتصادي و”فشل” في وقف الحرب!

ولا شك أن هذه القمة ستحقق نجاحات اقتصادية وسياسية كبيرة!

رغم أنها لن تنجح في حل كل الأزمات!

وسوف يوقف إلى حد كبير حرب التعريفات الجمركية المضادة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تؤثر على العالم بأسره.

كما أنها ستنظم إطارًا مهمًا جدًا للتجارة الدولية والتجارة المتبادلة بين العملاقين الأمريكي والآسيوي!

وبينما يبحث الرئيس ترامب عن “انتصارات اقتصادية” سريعة لتعزيز موقفه الداخلي، تبحث الصين عن “استقرار استراتيجي” يحمي نموها الاقتصادي ويؤمن مصالحها في مجال الطاقة.

وسينجح الاجتماع في تهدئة الأجواء «مؤقتا»، لكن الصراع على القيادة التكنولوجية والسيادة في المحيط الهادئ سيستمر خلف الأبواب المغلقة.

أما مسألة الحرب مع إيران، ومسألة إعادة فتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن تؤدي القمة إلى تقارب في وجهات النظر دون التوصل إلى حل إيجابي نهائي في المستقبل القريب!

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#ألغام #في #قمة #الأصدقاء #ترامب #وبينغ #صوت #لبنان #صوت #لبنان

6 ألغام في قمة “الأصدقاء” ترامب وبينغ! – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – 6 ألغام في قمة “الأصدقاء” ترامب وبينغ! – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.