.

أخبار منوعة – ندوة تبحث في الروايات وصناعة الرأي العام في ظل “كأس إفريقيا”

الفن و الفنانينمنذ 3 ساعات
أخبار منوعة – ندوة تبحث في الروايات وصناعة الرأي العام في ظل “كأس إفريقيا”


دستور نيوز

أكد عبد الوهاب الرامي، الأكاديمي البارز وأستاذ الصحافة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، أن ما حدث في بطولة كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025” وتوتر التمثيلات الذي رافق تنظيم البلاد للبطولة القارية لكرة القدم، يشير بالضرورة إلى “صراع الحقيقة والرواية”، مضيفا أنه “أحيانا تكون هناك روايات، لكن الوقائع تكذبها، وبالتالي ننتقل ضمنا إلى رواية أخرى، على أساس أن الروايات قد تكون كذلك”. مستنسخة.”

وأشار الرامي في ندوة حول «صراع الروايات وصناعة الرأي العام» نظمت ضمن الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، اليوم السبت، إلى أن الروايات «أحياناً، وحتى في كثير منها، لها بعد إيديولوجي، لأنها تتطور»، مبرزاً أنها «تقدم إطاراً عاماً، ويمكن أن يكون الخطاب بمثابة تعبير ظاهري عنه، رغم أنه لا بد من الإشارة إلى أن كلمة «السرد» تأتي من مجالات السياسة والإعلام.”

وأوضح الخبير الإعلامي أن ارتباط الروايات في العصر الحالي بهذا المجال يرتبط بكونها في الأساس وجهة نظر أو موقف أو استقراء إعلامي، لكنها يمكن أن ترتكز على أربعة عناصر أساسية تمثل بنيتها: الأول هو الإطار العام للسرد المرتبط بالتصورات التي يمكن نشرها في الرأي العام، وكذلك الخطاب باعتباره الأساس في مظاهره المختلفة، سواء أكان مكتوبا أو مصورا أو مرئيا أو خطابيا يلقي في إطار برنامج انتخابي.

وتطرق الرامي في مداخلته إلى “تفكيك هذه الروايات عبر التواصل، سواء السياسي أو عبر الخطاب الإعلامي، الذي يمكن أن ينتج زوايا متقاطعة ومتباينة في الخطاب السياسي”، لافتا أيضا إلى “مسألة التأثير، لأن الخطاب في نهاية المطاف يسعى إما إلى إعطاء الشرعية أو إلى إسقاط الوضع”.

وتابع قائلا: “إن عالم اليوم الذي تطغى عليه وسائل الاتصال بشكل عام، من وسائل الإعلام إلى شبكات التواصل الاجتماعي، يجعل صراع الروايات أقوى وأهم من صراع الحقائق نفسها”، وأضاف: “لذلك، غالبا ما يتم تفسير هذه الحقائق من خلال منظور سردي قد يتجاوز الحقائق نفسها، لأنها إما تسعى إلى تبرير موقف أو إضعاف موقف آخر”.

وأوضح أن “الصراع بين الحقائق والروايات دائم، قد يرتفع أحدهما فوق الآخر وينخفض، والعكس ممكن حسب الظروف”، معتبرا أن “تسلسل الروايات بدوره يتطلب دراسة متأنية، فهناك أشكال كبرى تبنى وفق هيكل وتضخ فيها الأموال لضمان نشرها، ونظيرتها الأصغر التي لا تعبر إلا عن مناوشات سردية، مثل إعلان أن دولة ما لا تحترم حقوق الإنسان أو حقوق الحيوان”. طاهرة حتى نعتبرها مقدسة أو مرتفعة”. عن الخطأ؛ ففيه ما هو هجين، وما هو متداخل أو مكمل».

وتطرق أستاذ الصحافة إلى إمكانية وجود روايات مختلفة في بلد واحد، مثل المغرب، قد تنتج رواية حول الأمن والاستقرار والوطن من جهة، وحقوق الإنسان والأفراد والجماعات من جهة أخرى، معتبرا أنه “يمكن وضع الروايات في الميزان بقدر انسجامها الداخلي، وبقدر قدرتها على التعايش مع بقية الروايات، لأن المستحقين هم الذين لا يدخلون في صراع دائم، بل يتعايشون مع الآخرين”.

كما أشار إلى وجود خطابات إعلامية، معتبراً أن مشكلتها تكمن في ضرورة عدم خضوعها للتصورات السياسية أو الانصياع لأجنداتها، وتساءل: “وسط كل هذا، أين خطابات الرأي العام؟ ما يسمى بالسلطة الخامسة لها بصماتها، ولها في الغالب حركات تفاعلية، وأحياناً عاطفية. لذلك، لا بد من تربية الفرد على هذا المستوى، من أجل خلق حاضنات لبنيات عقلية قادرة على مواجهة الأفكار القائمة، وهذا هو أساس بناء الديمقراطية”.

من جانبه، طرح الأكاديمي والسيميائي المغربي البارز سعيد بنكراد فكرة “الحقائق” في حد ذاتها في ورشة إعادة النظر، لأنها “مبنية وليست معطى جاهزا”، وقال: “نحن نبني الحقائق بناء على وجهة نظرنا الخاصة، الحدث هو شيء قد نراه جميعا، ولكن كل واحد يرويه بطريقته الخاصة، وبالتالي لا توجد حقائق خام ثابتة”، مشيرا في هذا الجانب إلى السرد الخاص أو “رواية القصص.”

واعتبر بنكراد أن السرد الخاص هو “فن رواية القصص، أو هو بالنسبة للإنجليز والفرنسيين أداة تواصل تعتمد على القصص”، وتساءل: “ما هو الغرض منه؟ عندما أتحدث بالمفهوم، أربط الموضوع بقصة، بحقائق محددة، حتى أحصل على السعادة مثلا. لكن عندما أعيد إنتاج المعادل الشخصي، أي الراوي الذي يخبرني عن السعادة، فهذا شيء آخر”.

وأوضح أبرز السيميائيين في المغرب والعالم العربي أن «السرد القصصي» يقوم في الأساس على دفع الناس إلى الانفصال عن واقعهم. وتابع: “عليهم أن يعيشوا أحلامهم في روايات، وليس في تفاصيل الحياة اليومية”، مضيفا: “لذلك، فإن من يدرسون الروايات يعلمون جيدا أن السرد يقدم لك دائما عالما مصفى، أي أنه لا يحتوي على التعقيد الذي تلاحظه في حياتك اليومية”.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث أن “هناك بعداً آخر لم نناقشه بما فيه الكفاية، وهو مسألة الصورة، وليس السرد فقط”. وضرب مثالين بسيطين: التسونامي وإعصار كاترينا، وأضاف: “في حالة التسونامي ظهرت الصور وملأت العالم: جثث، رؤوس متناثرة… أما إعصار كاترينا في أمريكا فلم يرى المواطنون جثة واحدة، تم إعطاؤهم أرقاما، لكن لم تظهر لهم صور تؤكدها”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن “الأرقام عابرة في ذاكرة الناس، فيما الصورة مرتبطة بمواقف محددة. لذلك مشكلتنا اليوم هي مسألة الصورة، فمقتل الكلاب مثلا قد يمر خبرا عاديا لا ينتبه له معظم الناس، لكن الصورة تخلق معادلة موضوعية تجعلك تتماهى مع الحدث”، قبل أن يستذكر حادثة القنيطرة ويقول: “لو قرأنا خبرا يقول إن سائقا اعتدى على سائق آخر، مر الأمر ببساطة، لكن عندما يرى الناس الصورة” الفيديو والعصا وطريقة الاعتداء يشعر المتلقي وكأنه هو الذي تم الاعتداء عليه”. للضرب.”

لذلك، يخلص الأكاديمي نفسه إلى أن “الصورة اليوم قوة هائلة” لأنها تحدث تأثيراً، مستذكراً مثالاً آخر يتعلق بالطفل السوري آلان كردي، قائلاً: “لو قيل إن طفلاً سورياً مات في الهجرة لما كان للأمر هذا التأثير”. وفي النهاية، ما يريد بنكراد التعبير عنه هو أن “الرواية الوطنية تتطلب وعيا. أحيانا يتم التقاط صورة غير مكتملة للملعب أثناء الأشغال، ويتم تقديمها وكأنها فضيحة، في حين أن هذا أمر طبيعي في سياق البناء، لكن الصورة يتم قطعها واستخدامها لتغذية رواية معينة، وقد استثمرها الإعلام الجزائري وقد يتم استخدامها في سياق التحضير لكأس العالم”.

#ندوة #تبحث #في #الروايات #وصناعة #الرأي #العام #في #ظل #كأس #إفريقيا

ندوة تبحث في الروايات وصناعة الرأي العام في ظل “كأس إفريقيا”

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – ندوة تبحث في الروايات وصناعة الرأي العام في ظل “كأس إفريقيا”

المصدر : www.hespress.com

.