.

اراء و اقلام الدستور – في النظام الدستوري الذي يضمن الكيان المسيحي ويحيّد لبنان عن الصراعات الطائفية الداخلية والإقليمية – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – في النظام الدستوري الذي يضمن الكيان المسيحي ويحيّد لبنان عن الصراعات الطائفية الداخلية والإقليمية – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

فرانسوا ضاهر

الأربعاء 6 مايو 2026 – 07:47

المصدر: صوت لبنان

في النظام الدستوري الذي يضمن الكيان المسيحي ويحيّد لبنان عن الصراعات الطائفية (الداخلية) والمناطقية (الخارجية):

1- دستور الطائف وضعته المملكة العربية السعودية عام 1990 وبرعايتها، بعد أن تم كسر الحصن المسيحي في المنطقة الشرقية المحررة بعد وقت قصير من حرب التحرير التي شنتها حكومة العماد ميشال عون الانتقالية آنذاك. وتمكنت المملكة من إلغاء الصلاحيات الدستورية الضامنة للكيان المسيحي، ونقلها إلى مؤسسة مجلس الوزراء الذي ترأسه الطائفة السنية. كما استطاعت انتزاع المساواة من المسيحيين ليمتد الأمر إلى تشكيل المؤسسات الدستورية المركزية (مجلس الوزراء، مجلس النواب، مجلس القضاء الأعلى)، وفي أعلى المناصب والمناصب في الدولة. بالإضافة إلى تحويل جزء منه من حصة المسيحيين إلى الطائفتين السنية والشيعية.

2- لكن حرب 13 تشرين الأول 1990 مكنت النظام السوري، بعد اجتياحه المناطق الشرقية المحررة عسكرياً، من السيطرة بقبضة حديدية على نظام الحكم في لبنان للتلاعب بتوازناته وإرساء قواعد حكم أبقته اليد العليا في التدخل في شؤونه، فضلاً عن تعزيز مكانة الطائفة الشيعية مقابل المكانة والصلاحيات والهيمنة الممنوحة للطائفة السنية، إلى حد أن رئيس الوزراء وكانت تابعة للمؤسسات والإدارات العامة ومجالس التنمية.

3- واستمر هذا الوضع حتى دخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خط النظام البعثي العلوي السوري في تحالف استراتيجي أدى إلى اغتيال أكبر زعيم للطائفة السنية في لبنان في شباط/فبراير 2005 وترسيخ النفوذ السياسي الشيعي عليه من خلال انهيار نفوذ حزب الله في مؤسسات الحكم وإدارات الدولة ومؤسساتها المركزية، مما مكنه من تعزيز كافة مكونات “الدويلة” التي أنشأها والتي تناولت كافة القطاعات الخدمية والثقافية والمالية والعسكرية والقتالية.

4- تجذر التشيع السياسي من خلال سوء تطبيق أحكام الدستور واختراع ممارسات وتفسيرات وبدع وأعراف غير دستورية، من خلال مفاهيم ومصطلحات تم انتزاعها بالقوة، وغير دستورية دائما، عن طريق ما فرضه اتفاق الدوحة في مايو 2008، والممارسات التي أقرتها قوة السلاح والترهيب والخيانة والاغتيال.

5- بحيث تحول التشيع السياسي إلى مشروع إقليمي تابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما وضعها في حالة تصادم وجودي وجودي مع الكيان الصهيوني، تمثلت بحرب يوليو 2006، ثم حرب غزة في أكتوبر 2023، وصولا إلى الحرب الإيرانية التي واجهت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل منذ نهاية فبراير 2026 وحتى يومنا هذا.

6- وهو ما أثار مسألة مصير الكيان الإسرائيلي بشكل عام. وقد ثبت أن دستور الطائف وما انطوى عليه من ممارسات كان بمثابة الرافعة أو الأداة الدستورية التي تمكن التشيع السياسي، عبر حركة أمل وحزب الله، من شن هذه المواجهة الوجودية ضد هذا الكيان، انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، ولو على حساب اللبنانيين كافة وكل مكونات الدولة.

7- لا سيما أن الكيان المسيحي، في ظل الانتهاكات والممارسات التي لحقت بأحكام الدستور، جعله غير قادر على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية التي تهدد سيادته وسلامة أراضيه وسلامة شعبه. كما أثرت على مكانة ومكانة هذا الكيان، كما ضمنت تميزه وتفرده.

دون أن ننسى أن هذا العجز مرشح للتوسع والتعمق إذا تم تنفيذ بنود اتفاق الطائف الذي لم ينفذ حتى الآن.

(إلغاء الطائفية السياسية، لبنان دائرة انتخابية واحدة، مجلس نواب خارج القيد الطائفي، إنشاء مجلس الشيوخ، اللامركزية الإدارية فقط).

وهذا الأمر تعمل عليه حالياً القوتان الإسلاميتان المتنافستان المتحالفتان في المنطقة العربية، وهما المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية (زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان في 25/4/2026)، اللتين تتنافسان على النفوذ على الأراضي اللبنانية.

8- بحيث يجب على الكيان المسيحي أن يخرج من قفص وزجاجة الحكم المركزي في لبنان، الذي لم يعد يشكل أي ضمان لوجوده وكيانه السياسي، كما لتميزه وتفرده، وكذلك لحماية خصوصيته وثقافته. وما عليك سوى الانتقال إلى النظام اللامركزي الأوسع، من السياسي إلى الفيدرالي أو حتى الكونفدرالي.

الأمر الذي يخرج لبنان عن الصراعات الإقليمية ويخرجه من دائرة الصراع الوجودي الدائر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة إسرائيل، مما يوفر الضمانة الأمنية المستدامة التي تهدف إليها الأخيرة. وهو ما يسهل أيضاً خروجها النهائي والمستدام من الأراضي اللبنانية، ويزيل مبررات إقامة حزام أمني داخلها، ويكبح أطماعها هناك، إذا قبلنا بوجودها.

9- سيُعرض هذا النظام اللامركزي على الإدارة الأميركية التي ستتولى عملية الترويج له وتفعيل تطبيقه الإلزامي بضمانة وحماية عسكرية خاصة بها عبر اتفاقية دفاع مشترك، اقترحها السيناتور ليندسي غراهام، على أن تتضمن توازنات طائفية تحيد لبنان عن التدخلات الخارجية، وتمنع أن تكون أراضيه منطلقاً لأي عمليات عسكرية أو عدائية أو حربية لاحقة ضد أي من البلدين، إسرائيل وسوريا، المجاورتين والمتاخمتين له.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#في #النظام #الدستوري #الذي #يضمن #الكيان #المسيحي #ويحيد #لبنان #عن #الصراعات #الطائفية #الداخلية #والإقليمية #صوت #لبنان #صوت #لبنان

في النظام الدستوري الذي يضمن الكيان المسيحي ويحيّد لبنان عن الصراعات الطائفية الداخلية والإقليمية – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – في النظام الدستوري الذي يضمن الكيان المسيحي ويحيّد لبنان عن الصراعات الطائفية الداخلية والإقليمية – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.