.

عالم الأسرة – التغذية العلاجية وتحسين وظائف المخ والسلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد

اخبار الأسرهمنذ ساعتين
عالم الأسرة – التغذية العلاجية وتحسين وظائف المخ والسلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد


دستور نيوز

تعتبر التغذية العلاجية من المجالات الحديثة التي حظيت باهتمام واسع النطاق في علاج اضطراب طيف التوحد، ليس كعلاج مباشر للحالة، بل كعامل مساعد يعمل على تحسين الأعراض والسلوكيات ونوعية الحياة.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين النظام الغذائي وصحة الجهاز الهضمي ووظائف الدماغ لدى الأطفال المصابين بالتوحد، بحسب ما أوضحته اختصاصية التغذية السريرية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي.

ومن أهم الاكتشافات الحديثة، بحسب قهوجي، أن مرض التوحد مرتبط بمشاكل في الجهاز الهضمي وخلل في توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء (الميكروبيوم).

أظهرت الدراسات الحديثة أن الأطفال المصابين بالتوحد يعانون في كثير من الأحيان من الإمساك أو الإسهال أو الانتفاخ، مما يؤثر على سلوكهم وتركيزهم. ولذلك أصبح تعديل النظام الغذائي لتحسين صحة الأمعاء أحد المحاور الرئيسية في التغذية العلاجية.

التخلي عن الغلوتين والكازين

ومن أشهر الأنظمة الغذائية المستخدمة، بحسب المختص، هو النظام الغذائي الخالي من الغلوتين والكازين.

ويعتمد هذا النظام على إزالة بروتين القمح (الجلوتين) ومنتجات الألبان (الكازين)، حيث يعتقد أن بعض الأطفال لا يستطيعون هضم هذه البروتينات بشكل جيد، مما يؤدي إلى آثار سلبية على الدماغ.

أظهرت تجربة سريرية استمرت لمدة 12 شهرًا تحسنًا في القدرات المعرفية والسلوكية لدى الأطفال الذين اتبعوا هذا النظام مع المكملات الغذائية.

أهمية المكملات الغذائية

وتلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً، بحسب قهوجي، وخاصة الأحماض الدهنية مثل أوميغا 3، التي تدعم وظائف الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، وجد أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من نقص الفيتامينات مثل B6 وB12 وحمض الفوليك، والتي ترتبط بتحسين التركيز والتواصل عند تعويضها.

وبين قهوجي أن الطفل الذي يعاني من ضعف التواصل قد يظهر عليه تحسن تدريجي بعد تناول مكملات الأوميجا 3 تحت إشراف طبي.

مشاكل في سلوك الأكل

تشير الأبحاث إلى أن مشكلات سلوك الأكل والأكل شائعة جدًا لدى الأطفال المصابين بالتوحد، مثل الانتقاء الشديد للطعام (تناول أطعمة معينة فقط) أو رفض أنواع معينة بسبب اللون أو الملمس.

ولذلك فإن التغذية العلاجية لا تقتصر على نوع الطعام فقط، بحسب قهوجي، بل تشمل أيضاً تدريب الطفل سلوكياً على تقبل الأطعمة الجديدة.

ونصح اختصاصي التغذية السريرية باستخدام الطريقة “التدريجية”، أي إدخال طعام جديد بكميات قليلة جداً مع تعزيز إيجابي.

ومن التوجهات الحديثة الأخرى استخدام “البروبيوتيك” (البكتيريا المفيدة) لتحسين صحة الأمعاء، بحسب قهوجي، حيث أظهرت بعض الدراسات تحسنا في السلوك وانخفاضا في التهيج بعد استخدامها، رغم أن النتائج لا تزال قيد البحث وتحتاج إلى مزيد من الأدلة.

وأشار الأخصائي إلى أنه يجب تخصيص التغذية العلاجية لكل طفل، على اعتبار أن استجابة الأطفال تختلف بشكل كبير. بعضهم يستفيد من النظام الغذائي، والبعض الآخر لا تظهر نفس النتائج، مما يجعل التقييم الطبي والغذائي الفردي ضروريا.

واختتمت المتخصصة حديثها لعنب بلدي، قائلة إن التغذية العلاجية تمثل أداة داعمة مهمة في إدارة مرض التوحد، خاصة عندما تقترن بالعلاج السلوكي والتأهيلي.

ومع استمرار الأبحاث، يتوقع العلماء تطوير استراتيجيات غذائية أكثر دقة تهدف إلى تحسين وظائف المخ وسلوكه لدى الأطفال المصابين بالتوحد في المستقبل.

#التغذية #العلاجية #وتحسين #وظائف #المخ #والسلوك #لدى #الأطفال #المصابين #بالتوحد

التغذية العلاجية وتحسين وظائف المخ والسلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – التغذية العلاجية وتحسين وظائف المخ والسلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد

المصدر : www.enabbaladi.net

.