دستور نيوز
عندما بدأت بكتابة مقال اليوم، عن تطورات وتطورات الحرب ومضيق هرمز، صادفني تصريح للقديس بولس الرسول، عن شعبه اليهود، وجاء في سياق الحملة الشعواء التي يشنها اليهود، هذه الأيام، على المسيح وأمه مريم العذراء. يشار إلى أن أحد رجال الدين اليهود انتقد الاعتذار الرسمي الذي قدمه الجيش الإسرائيلي عن قيام أحد جنوده بهدم مجسم للصليب عندما هشمه بمطرقة. اللافت للنظر أن رجل الدين شرح للجندي جريمته، ثم قال عن السيدة مريم البتول ما يقوله الغوغاء اليهود، وهو ما يتنافى مع أبسط القيم والأخلاق.
وأمام هذا الرعونة الشنيعة، خاصة على لسان رجل دين يهودي، تبادر إلى ذهني بعض العبارات المذكورة في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 13-20/2، علماً بأن القديس بولس كان فريسياً يهودياً واسمه السابق شاول الطرسوسي، وقد انخرط في اضطهاد المسيحيين بعد وقت قصير من صعود المسيح إلى السماء (سنة 33 م). ولكنه اعتنق المسيحية في تلك السنة، إذ كان في طريقه إلى دمشق لتسليم المسيحيين هناك إلى جلاديهم، إذ ظهر له المسيح وسط نور ساطع جداً ونادى له: شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟!
وتحول فوراً من مضطهد للمسيحيين إلى مجاهد في مقدمة صفوفهم، حتى الاستشهاد، دفاعاً عن إيمانه بالمسيح. ويذكر أنه فقد بصره كلياً مؤقتاً لمدة ثلاثة أيام بسبب الضوء المبهر.
أعود إلى رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي، أحد المسيحيين الجدد الأوائل، الذي يخاطبهم ويقول بأشد العبارات يدين اليهود: “… أنتم أيها الإخوة، تشبهون كنائس الله في المسيح يسوع التي في اليهودية، لأنكم تحملتم أيضًا من أمتكم ما احتملوه من اليهود الذين قتلوا الرب يسوع والأنبياء واضطهدونا أيضًا. إنهم لا يرضون الله، إنهم معادون لجميع الناس. يمنعون”. من أن نكلم الأمم للحصول على الخلاص، هكذا يستر اليهود دائمًا كل خطاياهم، فيقع عليهم الغضب إلى النهاية” (…).
ومع ذلك شهد شاهد من أهله!
khalilelkhoury@elshark.com
#الشروق #والغروب #لخليل #الخوري #شهادة #رسول #الأمم #في #شعبه #اليهودي
الشروق والغروب – لخليل الخوري – شهادة “رسول الأمم” في شعبه اليهودي
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الشروق والغروب – لخليل الخوري – شهادة “رسول الأمم” في شعبه اليهودي
المصدر : www.elsharkonline.com
