.

سيدتي – 6 أنماط تكشف عدم التوفر العاطفي

اخبار الأسره26 أبريل 2026
سيدتي – 6 أنماط تكشف عدم التوفر العاطفي


دستور نيوز

الدوحة – جواهر علي :

أصبح تعبير “عدم التوفر عاطفياً” من أكثر المصطلحات انتشاراً وأقلها دقة في سياق الحديث عن العلاقات المعاصرة. يتم استخدامه لوصف مجموعة واسعة من السلوكيات، بدءًا من الشخص الذي لا يصرح بمشاعره، إلى الشخص الذي ينسحب فورًا بعد حدوث أي خلاف. ويرى الخبراء أن هذا المصطلح يحمل دلالات تختلف باختلاف طبيعة كل علاقة، مشددين على أنه من المفيد دراسة أنماط سلوكية محددة بدلا من الاكتفاء بمصطلح عام ينطبق على جميع المواقف.

وفي هذا السياق، يوضح خبراء علم النفس أن “عدم الحضور عاطفيا” ليس تشخيصا طبيا معتمدا، لذلك يؤكدون دائما على ضرورة سرد تفاصيل ما يحدث بدقة عند وصف الشريك بهذا الوصف. يشجع هؤلاء الخبراء على الفحص الذاتي؛ إذا بدا الشريك «غائباً عاطفياً»، فلا بد من طرح السؤال: هل نتواصل معه بطريقة تشجعه على الانفتاح، أم نضعه في موقف دفاعي؟ ويشددون على أن الشخص الذي يرغب في تواصل أعمق يتحمل جزءا من المسؤولية في اختيار أسلوب المقاربة الذي قد يشجع أو يعيق التواصل.

ويرتبط “الحضور العاطفي” في جوهره بالقدرة والرغبة في التعامل مع مشاعر الفرد ومشاعر الطرف الآخر، وهو ما يتطلب الانفتاح لإظهار الضعف والاستعداد للرد عندما يشارك الآخر شيئًا ذا معنى، بدلاً من الهروب من خلال المزاح أو التوقف عن الحديث المزعج. ويرى الخبراء أن ذلك لا يعني الانخراط في محادثات عميقة طوال الوقت، بل القدرة على التنقل بسلاسة بين اللحظات الخفيفة والعميقة، مشبّهين التقارب العاطفي بـ”قناة ذات اتجاهين” يتبادل فيها الطرفان تجاربهما الداخلية. عندما تغلق هذه القناة، هناك شعور بأن الحوار موجود ولكن التواصل الحقيقي غائب.

ويشير خبراء متخصصون في شؤون الأسرة إلى أن الحضور العاطفي هو “طيف” وليس حالة ثنائية، إذ يختلف الناس في قدرات التحمل لديهم. ويوضحون أيضًا أن “الغياب العاطفي” غالبًا ما يكون آلية دفاع ناتجة عن تجارب الطفولة السابقة أو العلاقات السابقة التي لم يكن فيها الكشف عن المشاعر آمنًا، مما يجعل التواصل العاطفي يبدو مهددًا، فيتعلم الشخص تجنب المواقف الشديدة أو الحفاظ على المحادثات السطحية لحماية نفسه.

وبحسب الخبراء، هناك 6 علامات بارزة تشير إلى أن الشريك “غير متوفر عاطفيا”.

أولاً: الشعور بالوحدة رغم وجودنا معاً؛ يصف الكثيرون العزلة الشديدة الناتجة عن قيام طرف واحد بكل “العمل العاطفي” دون أي استجابة.

ثانياً: التوتر والتردد قبل مشاركة الأمور المهمة. إذا كان الشخص يخشى من رد فعل شريكه قبل الكشف عن ألمه، فهذا مؤشر لا يمكن تجاهله.

ثالثاً: تجنب الأحاديث العاطفية أو “ترشيدها”، حيث يلجأ البعض إلى تغيير الموضوع أو الاكتفاء بالتحليل الفكري الجاف للمشاعر دون المساس بها فعلياً.

رابعاً: غياب الاستجابة العاطفية عندما يتألم الشريك. وهذه علامة مميزة يشبهها الخبراء بـ”الطرق على باب لا يفتح”، وغالباً ما يكون الشخص الغائب عاطفياً غير قادر على تقديم عزاء لم يتلقاه هو نفسه من قبل.

خامساً: غياب الفضول تجاه العالم الداخلي للآخرين. يفتقر الشريك غير المتاح إلى الأسئلة التفاعلية التي تتعمق أكثر من السطح.

سادسا: الانسحاب مع تعمق العلاقة؛ بعض الناس يبدون دافئين في البداية لكنهم يتراجعون بمجرد زيادة التقارب والالتزام خوفا من الصراع أو الخسارة.

ولمواجهة هذه الأنماط، من المستحسن البدء بتسمية ما يجري بدقة وتحديد الاحتياجات بنبرة لا تضع الآخر في موقف الاتهام، مع التركيز على لغة الامتنان والتعبير بوضوح عن الرغبة في مشاركة عاطفية أعمق. ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن هذه الأنماط قابلة للتغيير إذا كانت هناك رغبة مشتركة، فيما يرى متخصصون أنه إذا استمر بناء الجسور من قبل طرف واحد دون رد، فلا بد من التساؤل عما إذا كان هذا هو “السقف” النهائي للعلاقة أو ما إذا كان الوقت قد حان لإعادة التفكير فيما إذا كانت ستبقى داخلها.

#أنماط #تكشف #عدم #التوفر #العاطفي

6 أنماط تكشف عدم التوفر العاطفي

– الدستور نيوز

سيدتي – 6 أنماط تكشف عدم التوفر العاطفي

المصدر : www.raya.com

.