.

أخبار منوعة – مصطفى الإسماعيلي يصور تسمم المرتفعات

أخبار منوعة – مصطفى الإسماعيلي يصور تسمم المرتفعات


دستور نيوز

صدرت مؤخراً رواية جديدة بعنوان “سكرة الأعالي” للأديب المغربي مصطفى الإسماعيلي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن. ومن المنتظر أن يتم عرضه في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بداية من نهاية شهر أبريل الجاري.

وبحسب الورقة التمهيدية للرواية “التي تسير بين دروب الصخر وتوهج الروح”، ففيها “خمسة شخصيات تصعد جبل توبقال، أعلى قمة في شمال أفريقيا، وكأنهم يصعدون إلى أعماق ذواتهم الخفية. الصعود هنا ليس مجرد انتقال في الجغرافيا، بل اقتراب من ذلك الجمال الذي لم يدنسه تلوث الأرض، ذلك النقاء الأصيل الذي يشبه أول نفس من النفس” وكأن الجبل يرفعهم خطوة خطوة إلى درجة يتلاشى فيها ضجيج العالم، وتحلق النفوس نحو الأعالي.

ويواصل المصدر: “أحمد، رأس الحكمة، أستاذ متقاعد. رجل مكسور، يحاول النهوض من رماده. أثقلته خسائر الحياة، وكان في داخله سؤال قديم عن معنى الحياة. فقد زوجته فاطمة، وعانى كثيرا من نار الوحدة والعزلة. صدق الألم، واختار البقاء، وقاوم قسوة الأيام، كما تقاوم الشمعة هبوب الريح، لا لتنتصر، بل لتستمر”. “ضوء.”

ويتابع: “ميشال ومادلين زوجان من فرنسا، يبحثان في برد الجبل عن شيء يحيي جمرات الحب التي تلاشت تحت رماد ثلاثين من العشر سنوات، كأنهما يمدان أيديهما إلى ذلك الأفق الذي قد لا يصلان إليه أبداً، لكنه يظل يحثهما على السير نحوه. ندى الصحفية، فتاة في أوائل العشرينيات من عمرها، تبحث في رحلة الصعود عن عزاء لخيبة الأمل. في حبها الأول، علقت كاميرا عليها. كتفها لتكون عين الذاكرة، توثق اللقاء بين النور والظل، بين الأرض والسماء، بين الإنسان وأسئلته، لتعثر على السر المختبئ في همس الريح بين ثنايا الأشجار ونعومة الندى على أوراق الشجر.

أما سعيد فهو “مرشد الجبل، الشاب المولود بين الجبال. يضحك كزهرة تستحم في شمس الصباح. يعرف دروب الحجر كما يعرف دروب النفوس. هو الحكمة المتجسدة في بساطة العيش، وفي الإيمان الهادئ الذي يرى في كل صعود قدرا وفي كل نزول رحمة”.

مع هؤلاء «تبدأ الرحلة من مدينة مليئة بالحكايات، وتتجه نحو المرتفعات خلال ثلاثة أيام، وهو وقت صعود وهبوط، لكنها تمتد في البعدين الروحي والفلسفي، لتصبح رحلة الإنسان إلى نفسه، بحثاً عن النور بين ظلال السؤال»، و«تتشابك الحوارات بين الشخصيات مثل الدروب الجبلية، لتكشف رؤاهم وجراحهم وتأملاتهم في الحب، والوحدة، والعزلة، الخسارة والمصير يبدو أن الصعود بمثابة رحلة صوفية نحو أسرار الروح، حيث يختبر كل منهم حدوده ويتوق إلى تحقيق أجمل أحلامه.

“هناك” تتحرر الشخصيات من “أغلال العالم الأرضي، ليواجهوا زرقة السماء اللامتناهية، يستمعون إلى صدى خطواتهم، باحثين عن معنى ينير لهم طريق الحياة، ويهمس لهم أن الرحلة، رغم تعب الطريق، تحمل في داخلها نوراً لا ينطفئ. وعندما يصلون إلى المرتفعات، يصبح الجبل مرآة تكشف عن هشاشتهم وقوتهم. في ذلك الفضاء البعيد حيث يسود”. الصمت الكبير، يدركون معنى التناقض بين الاقتراب من الخوف والاقتراب من المتعة القصوى، تلك الحدود بين الحلم والحقيقة، ويصبح الوصول إلى القمة بمثابة ولادة جديدة، إذ تختفي الأرض وتصبح مجرد ذكرى بعيدة، ويتحول كل منهما إلى أكثر صدقًا وأكثر وعيًا وقدرة على رؤية النور.

وفي فصول الرواية الثلاثة تظهر القصة «وكأنها تأمل طويل في معاني الصعود والنزول». إذن، “هل نتسلق الجبل حقا؟ أم نصعد إلى أنفسنا؟ هل الجبل هو الوجهة؟ أم أن الوجهة دائما في داخلنا، والقمم مجرد ذريعة؟ في النهاية، الجبل ليس سوى طريق إلى الداخل.. إلى تلك اللحظة التي نواجه فيها أوهامنا ومخاوفنا، ومن ثم نعود للوقوف صامدين، وبريق جديد في أعيننا”.

#مصطفى #الإسماعيلي #يصور #تسمم #المرتفعات

مصطفى الإسماعيلي يصور تسمم المرتفعات

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – مصطفى الإسماعيلي يصور تسمم المرتفعات

المصدر : www.hespress.com

.