.

اراء و اقلام الدستور – ربط الصراع الشيعي بالحكومة

سامر الشخشير30 مارس 2026
اراء و اقلام الدستور – ربط الصراع الشيعي بالحكومة


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
ولم يغادر السفير الإيراني محمد رضا الشيباني الأراضي اللبنانية أمس الأحد، ولن يستقيل الوزراء الشيعة من الحكومة، ولن تتراجع الحكومة عن قرارها طرد السفير الإيراني وتعتمد الآلية الدبلوماسية التي تجعله شخصاً غير مرغوب فيه. ثلاث لاءات تعكس ملامح مرحلة متزايدة الخطورة، ميدانياً وسياسياً، توّجت أمس بتجديد المملكة العربية السعودية دعوتها مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً التزاماً بحظر السفر.
وتشير أوساط حكومية تحدثت إلى “أساس” إلى أن وزراء الثنائي الشيعي الأربعة لن يلتزموا بقرار مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، إذ كان غيابهم عن جلسة الخميس أقرب إلى تسجيل موقف، لا سيما أن مصادر الثنائي الشيعي تؤكد أن “كل الاحتمالات واردة، بما في ذلك الاستقالة، لكن التوقيت هو الأساس”. والأهم أنه إذا بقي السفير الإيراني فعلياً في بيروت بعد اليوم، فإن الثنائي الشيعي سيعتبر ذلك خرقاً لقرار وزير الخارجية يوسف راجي سحب اعتماده.
ولم يكن من المقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل الجمعة العظيمة وعيد الفصح، لكن المعطيات تشير إلى أن المصلحة قد تقتضي، ومن أجل تخفيف التوتر القائم، تأجيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقبلة إلى ما بعد العطلة، لا سيما أن اجتماعات السراي دورية لمواكبة خطة الاستجابة لاحتياجات النازحين والأعمال الإغاثية.
عون يستقبل مكي
وفي هذا السياق، كان لافتاً أن رئيس الجمهورية استقبل أمس الوزير فادي مكي، الذي كان غاضباً من «الثنائي الشيعي»، الذي أكد «ضرورة التضامن الداخلي وأولوية المسؤولية الوطنية»، معتبراً أن «لبنان بحاجة ماسة إلى قرارات توحد ولا تفرق».
وقبل ذلك، التقى عون سفير لبنان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحمد سويدان بعد وقت قصير من استدعائه من قبل وزارة الخارجية، و”أطلعه على الأوضاع في إيران في ظل التطورات العسكرية المتصاعدة”. وهنا تشير المعلومات إلى أن سويدان سيبقى في الإدارة المركزية ولن يغادر مرة أخرى إلى طهران، لحين حل موضوع العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران.
وبالتالي، فإن العودة الشيعية المحتملة إلى الحكومة ستكون محفوفة بخطر الانقسام داخل «الكتلة» نفسها، بعد أن رفعت أوساط الرئيس نبيه بري اللهجة بصوت عالٍ ضد وزير الدولة للتنمية الإدارية فادي مكي، معتبرة أنه «غير رأيه بعد كلمته، واختار التسلل إلى السراي الحكومي من باب خلفي، كما قالت محطة NBN التابعة لبري». في حين تحدثت وسائل إعلام الحزب عن «نار سياسية تغلي بسبب القرارات المرتجلة وغياب المسؤولية والحكمة». “بالنسبة للبعض.”
لكن معلومات تحدثت عن دخول وسطاء على الخط بين الرئيس بري والوزير مكي «لتوضيح الوضع وإزالة الالتباس بين الجانبين»، وتحديد موعد للوزير في عين التينة. وكشف مكي، أمس، في تصريحات صحافية، أن «بري لم يتعهد بعدم الحضور، وقبل مشاركته في الجلسة أبلغ مستشاره (علي حمدان) بأنه سيحضر بعد أخذ تعهد من رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء».
بدائل الوزراء الشيعة؟!
في المقابل، تقول أوساط سياسية مؤيدة لقرار طرد السفير الإيراني إن «أي خطوة قد يتخذها «الحزب» سواء بالمقاطعة أو الاستقالة، ستضع الثنائي الشيعي خارج السلطة التنفيذية، وسيتم الاتفاق حينها بحضور وزراء سنة ودروز، إضافة إلى الوزير مكي، ويمكن تعيين بدلاء، خاصة أن عمر الحكومة أصبح أطول بسبب تمديد مجلس النواب عامين».
مع العلم أن الأوساط نفسها ترجح عودة وزراء الثنائي، “حيث انسحب الوزراء الشيعة الخمسة من جلسة الحكومة في 5 أيلول/سبتمبر الماضي، ومن بينهم مكي الذي هدد لاحقاً بالاستقالة، اعتراضاً على عرض قائد الجيش خطة الجيش لحصر السلاح. ثم عادوا إلى مقاعد مجلس الوزراء، واستمعوا على مراحل إلى مستجدات قائد الجيش بشأن تنفيذ خطة جنوب الليطاني. وعندما أصدرت الحكومة قرار حظر النشاط العسكري والأمني للحزب”. «الحزب»، واعتبرهم خارج القانون، وحضر الجلسة الوزراء الشيعة، ولم يعارض القرار أي من وزراء حركة أمل، والأهم أن أحد الوزراء الأربعة لا يؤيد قرار المقاطعة الدائمة، وهو وزير المالية ياسين جابر.
«القوات»: أغلقوا السفارة
وكررت “القوات اللبنانية”، أمس، مطالبتها بـ”اتخاذ خطوات أكثر تقدماً، وفي مقدمتها إغلاق السفارة الإيرانية”، معتبرة أن “فشل الحكومة في معالجة موضوع طرد السفير الإيراني ليس محل نقاش، لأن القرار اتخذ وانتهى”.
يشار إلى أن السفير الإيراني وصل إلى بيروت في 27 فبراير/شباط الماضي، قبل يومين فقط من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات عسكرية ضد إيران، ثم دخل حزب الله منطقة الحرب في اليوم التالي. وفعلاً وصل الشيباني إلى بيروت، فيما كانت السلطات الرئاسية في لبنان قد أبلغت، قبل أسابيع، من مصادر دولية موثوقة، أن الضربة ضد إيران أمر لا مفر منه.
ويرى المقربون من بعبدا أن «المزايدات السياسية لـ«القوات» لم تعد مقبولة، وهم يعلمون أن إغلاق السفارة، أو اعتقال السفير، هو مشروع حرب داخلية وسط حالة من التوتر الكبير سببها دخول «الحزب» إلى جبهة الحرب الأميركية الإيرانية، ما أدى إلى دمار هائل وأزمة نزوح قد تستغرق سنوات لمعالجة آثارها الكارثية».
ملاك عقيل

#ربط #الصراع #الشيعي #بالحكومة

ربط الصراع الشيعي بالحكومة

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – ربط الصراع الشيعي بالحكومة

المصدر : www.elsharkonline.com

.