.

اخبار العرب – لم يعد رهينة: حرب إيران تدفع العراق إلى كسر قبضة طهران

الدستور نيوز28 مارس 2026
اخبار العرب – لم يعد رهينة: حرب إيران تدفع العراق إلى كسر قبضة طهران


دستور نيوز

وفي ظل التصعيد والتوترات الإقليمية الناجمة عن الحرب المستمرة، يجد العراق نفسه أمام تحديات كبيرة تؤثر على قطاعه النفطي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاده. وأعلنت وزارة النفط العراقية استعداد كوادرها لإعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة خلال فترة قصيرة فور انتهاء الأزمة، في إشارة إلى مرونة الهيكل التشغيلي والخبرة المتراكمة للكفاءات الوطنية.

ولم يكن التوقف الجزئي للأنشطة النفطية نتيجة خلل داخلي، بل كان انعكاسا مباشرا للواقع الأمني ​​المضطرب، خاصة مع تعقيدات سلاسل التوريد واعتماد بعض المشاريع على الواردات الخارجية. وأدت القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز إلى تفاقم الأزمة، حيث يعد هذا الممر شريانا حيويا لتدفق الطاقة العالمية، وأي خلل فيه يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتأخر الإمدادات.

النفوذ الإيراني واستغلال الأزمة

وفي خضم هذه التطورات، يبرز دور إيران كعامل مؤثر يسعى إلى استغلال الأزمة لصالحه. إن إغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز لا يضر بالاقتصاد العالمي فحسب، بل يفرض أيضا ضغوطا خاصة على دول مثل العراق، التي تعتمد جزئيا على الواردات لتشغيل بعض مشاريعها الحيوية.

وهذا الواقع يمنح إيران نفوذاً إضافياً، إذ يمكنها دفع العراق نحو اعتماد أكبر على الواردات الإيرانية، سواء في مجال الطاقة أو المواد اللوجستية. ومع انخفاض الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل، سيعاني المواطنون العراقيون بشكل متزايد من التضخم وارتفاع أسعار الخدمات، الأمر الذي قد يترجم إلى اعتماد اقتصادي أكبر على إيران – وهو السيناريو الذي يخدم مصالحها الإقليمية.

العراق ومحاولة كسر دائرة التبعية

لكن من ناحية أخرى، تشير البيانات إلى أن العراق بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات لتقليل هذا الاعتماد. ويعكس استمرار تشغيل بعض الحقول بكوادر محلية، والتنسيق عن بعد مع الشركات الأجنبية، قدرة متزايدة على إدارة الموارد بشكل مستقل.

ويمثل الاتجاه نحو تنويع الشراكات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الواردات من طرف واحد تحولا استراتيجيا مهما. ولا يهدف هذا المسار إلى تجاوز الأزمة الحالية فحسب، بل يهدف أيضاً إلى تحقيق استقلال اقتصادي حقيقي، وإنهاء حالة “التبعية” التي طالما قيدت عملية صنع القرار العراقي.

السيادة الاقتصادية كهدف استراتيجي

إن قدرة العراق على استعادة إنتاجه النفطي بسرعة بعد انتهاء الحرب، تعني أن الأزمة، رغم حدتها، قد تكون فرصة لإعادة ترتيب الأولويات. وكلما نجح العراق في تقليل اعتماده على إيران وتعزيز قدراته، كلما اقترب من تحقيق السيادة الاقتصادية الحقيقية.

وفي هذا السياق، فإن كسر دائرة التبعية لا يمثل مجرد خيار اقتصادي، بل خطوة سياسية وسيادية تعزز استقلالية القرار الوطني. إن العراق غير المقيد اقتصاديا من قبل أي طرف هو عراق أكثر استقرارا وقادرا على حماية مصالح شعبه.

ولذلك، بين ضغوط الحرب ومحاولات الاستغلال الإقليمي، يقف العراق على مفترق طرق. فإما أن تنجح القوى الخارجية في تعميق أزمته وزيادة تبعيته، وإما أن تتمكن من تحويل التحدي إلى فرصة لبناء اقتصاد أكثر استقلالية. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن بغداد بدأت تميل نحو الخيار الثاني، الذي قد يعيد رسم ملامح التوازن الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#لم #يعد #رهينة #حرب #إيران #تدفع #العراق #إلى #كسر #قبضة #طهران

لم يعد رهينة: حرب إيران تدفع العراق إلى كسر قبضة طهران

– الدستور نيوز

اخبار العرب – لم يعد رهينة: حرب إيران تدفع العراق إلى كسر قبضة طهران

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.