.

اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الدستور نيوز24 مارس 2026
اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم


دستور نيوز

وفرضت جماعة الحوثي ضغوطا على الأهالي في محافظة ريف صنعاء، وأجبرتهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في جبهات القتال، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها السكان، بحسب ما نقلت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تصنف كأدوات لـ”اقتصاد الحرب”. تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على حشد الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، مما يؤدي إلى تفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني بالفعل من هشاشة اقتصادية حادة.

وبحسب المصادر، كثفت الجماعة خلال الأيام الماضية الزيارات الميدانية لمشرفيها إلى القرى والمناطق المعزولة في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، هي همدان وسنحان وأرحب والحصن والهجانة وبني حشيش والهيمتين وبني مطر ومناخة وسعفان وخولان، لفرض ما تسميه “التبرعات الطوعية” تحت شعار تسيير “قوافل العيد” إلى المناطق المتضررة. الجبهات.

ويقول الأهالي إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، دون مراعاة الأوضاع المعيشية المتردية. ويُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية متكررة، بالتزامن مع حملات مماثلة في الأحياء والمؤسسات التي يسيطر عليها التنظيم في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في إعداد قوافل المواد الغذائية، إضافة إلى جمع التبرعات المالية تحت مسميات مختلفة، مثل “المجهود الحربي” و”دعم المقاتلين”، إضافة إلى فرض رسوم إضافية لتغطية تكاليف النقل والمعدات.

استنزاف مصادر الدخل

وبالتوازي مع ذلك، أثرت الرسوم على القطاع الزراعي. واضطر العشرات من المزارعين في مناطق “حلقي صنعاء” إلى تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضروات، وأحياناً الماشية، في قوافل أرسلت إلى الجبهات.

ويحذر المزارعون من أن هذه الإجراءات تضر بإنتاجهم بشكل مباشر. ويقلل من إيراداتها ويضعف قدرتها على تغطية التكاليف الزراعية، مما يهدد استمرارية نشاطها على المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في منطقة بني حشيش: “هذا الموسم أجبرونا على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي تعويض، لقد خسرنا جهد موسم كامل، ولم يبق شيء لنعيل به عائلاتنا”.

كما يوضح أحد سكان مديرية همدان، ويشار إليه بـ”مصلح”، أن المشرفين الحوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف إلى 50 ألف ريال يمني (الدولار يساوي نحو 530 ريالاً يمنياً) تحت مسميات مختلفة. ويضيف: “إذا لم ندفع نتعرض للمضايقات أو الاستدعاءات، ما يجعل الأمر مرهقا للغاية”.

وفي مديرية بني مطر، يشير المزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً المحاصيل الأساسية مثل البطاطس والخضروات، بالإضافة إلى وجوب المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

زيادة الأعباء

وتعكس هذه الشهادات مدى الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، مما يشكل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الرسوم على المزارعين؛ ويمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، مما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئا يصعب تحمله.

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد جماعة الحوثي المتزايد على “اقتصاد الحرب” الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذرون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، وتقويض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، خاصة في الريف الذي يعاني أصلاً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#اليمن #الحوثيون #يفرضون #تبرعات #في #ريف #صنعاء #لدعم #جبهاتهم

اليمن: الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

– الدستور نيوز

اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.