.

اخبار العالم – «الزي» قلب «العمامة».. هل أصبح مجتبى خامنئي واجهة دينية لحكم الحرس الثوري؟

الدستور نيوز18 مارس 2026
اخبار العالم – «الزي» قلب «العمامة».. هل أصبح مجتبى خامنئي واجهة دينية لحكم الحرس الثوري؟


دستور نيوز

إن الترقية السريعة لمجتبى خامنئي إلى مرتبة دينية عليا، في أعقاب اختياره كمرشد أعلى لإيران، تثير تساؤلات واسعة النطاق حول مؤهلاته الدينية الحقيقية وطبيعة التحولات داخل هيكل السلطة في الجمهورية الإسلامية.

وحتى وقت قريب، كان مجتبى يحمل رتبة “حجة الإسلام”، وهي رتبة دينية متوسطة ضمن التسلسل الهرمي العلمي للحوزات العلمية الشيعية. إلا أنه سرعان ما تمت ترقيته إلى رتبة أعلى أهلته لتولي منصب المرشد، وهو ما اعتبره المراقبون خطوة غير عادية في المسار الديني التقليدي.

المؤهلات الدينية المثيرة للجدل

ويشير مراقبون إلى أن التدرج في مراتب الحوزة يعتمد عادة على مسيرة طويلة من الدراسة والتدريس والإنتاج العلمي، بما في ذلك نشر البحوث الفقهية المعترف بها. لكن من غير المعروف أن مجتبى قد أنتج إنتاجا علميا بارزا على هذا المستوى، مما يثير الشكوك حول مدى استيفائه للمعايير المقبولة عموما.

ويرتبط منصب المرشد الأعلى تقليديا بلقب «آية الله العظمى»، وهي رتبة لا تمنح عادة إلا بعد عقود من العمل العلمي والديني، مما يثير الجدل حول طبيعة وسرعة هذا التعيين.

ولذلك، تعكس هذه التطورات تحولات أعمق في ميزان القوى داخل إيران. في السنوات الأولى بعد ثورة 1979، كانت المؤسسة الدينية تمثل العمود الفقري للنظام، وتتمتع بنفوذ واسع وقاعدة شعبية قوية. لكن هذا الدور بدأ يتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، مقابل ارتفاع متزايد في نفوذ الحرس الثوري.

ومع توسع دور الحرس الثوري سياسيا وعسكريا واقتصاديا، أصبح أحد أبرز مراكز السلطة في البلاد، مما أدى إلى تقليص نفوذ المؤسسة الدينية في صنع القرار، وأثار انتقادات داخلية من بعض رجال الدين.

صراع خفي داخل النظام

وجاء اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في سياق حساس، وسط مؤشرات على خلافات داخلية بين مكونات النظام، خاصة بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري. وتشير هذه التناقضات إلى وجود صراع غير معلن حول طبيعة القيادة المستقبلية وتوجهات السلطة.

ويعكس تأخر إعلان بعض القرارات المتعلقة بعملية الاختيار، والتقارير المتداولة عن ضغوط داخلية، مستوى التعقيد في المشهد السياسي، ويشير إلى أن التوافق داخل المنظومة لم يكن كاملاً.

تعتمد شرعية النظام الإيراني، إلى حد كبير، على ادعائه بتمثيل السلطة الدينية وتطبيق الشريعة. ولذلك فإن أي تشكيك في المؤهلات الدينية للمرشد الأعلى قد ينعكس سلباً على هذه الشرعية، ويفتح الباب لمزيد من الانتقادات من داخل المؤسسة الدينية نفسها.

وشهدت إيران في مراحل سابقة مواقف معارضة من شخصيات دينية بارزة انتقدت توجهات السلطات، ما يعزز احتمال تكرار مثل هذه المواقف في ظل الظروف الحالية.

مستقبل غير محدد

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الجدل حول مؤهلات مجتبى خامنئي ليس مجرد نقاش ديني، بل هو انعكاس لصراع أوسع داخل النظام الإيراني بين مراكز السلطة المختلفة.

ومع استمرار هذا الجدل، يبرز سؤال جوهري حول التوازن المستقبلي بين المؤسستين الدينية والعسكرية، ومدى قدرة النظام على الحفاظ على استقراره في ظل هذه التحديات الداخلية.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#الزي #قلب #العمامة. #هل #أصبح #مجتبى #خامنئي #واجهة #دينية #لحكم #الحرس #الثوري

«الزي» قلب «العمامة».. هل أصبح مجتبى خامنئي واجهة دينية لحكم الحرس الثوري؟

– الدستور نيوز

اخبار العالم – «الزي» قلب «العمامة».. هل أصبح مجتبى خامنئي واجهة دينية لحكم الحرس الثوري؟

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.