دستور نيوز
تكبد آلاف الأهالي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، خسائر مالية كبيرة تقدر بملايين الدولارات، بعد وقوعهم ضحية منصات وتطبيقات تداول إلكترونية وهمية جذبت المستخدمين بوعود بأرباح سريعة خلال فترة زمنية قصيرة.
وبحسب مستخدمين ومواطنين من الحسكة تحدثوا إلى عنب بلدي، انتشرت خلال الأشهر الماضية عدة منصات وتطبيقات للتداول الإلكتروني في مدينة الحسكة والبلدات المحيطة بها، يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي كفرصة للاستثمار وتحقيق أرباح عالية.
واعتمدت هذه التطبيقات أساليب ترويجية واسعة النطاق، شملت عرض الأرباح اليومية أو الأسبوعية للمشتركين، بالإضافة إلى نشر صور ومقاطع تظهر الأرباح التي حققها مستخدمون آخرون، مما شجع الكثيرين على الانضمام إليها وإيداع أموالهم.
ومن أبرز تلك التطبيقات المتداولة بين المستخدمين، تطبيق يسمى “EX”، وتجاوز عدد المشتركين فيه ثمانية آلاف شخص في مدينة الحسكة والبلدات التابعة لها، خلال فترة قصيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة بين الضحايا، فإن الحد الأدنى لمبلغ المشاركة في هذه المنصات بلغ نحو 500 دولار أميركي، فيما قام بعض المشاركين بإيداع مبالغ أكبر تصل إلى نحو 20 ألف دولار، ما أدى إلى تضخم حجم الأموال المودعة ورفع إجمالي الخسائر إلى ملايين الدولارات.
التوقف المفاجئ للتطبيق
وخلال الأيام القليلة الماضية، تفاجأ المستخدمون بتوقف التطبيق بشكل كامل دون أي إشعار مسبق، ولم يتمكنوا من الدخول إلى حساباتهم أو سحب أموالهم، وهو ما كشف عن عملية احتيال إلكترونية منظمة استهدفت عدداً كبيراً من سكان المنطقة.
واكتشف العديد من المشتركين بعد توقف التطبيق أنهم فقدوا جميع المبالغ التي قاموا بإيداعها، بما في ذلك الأرباح التي ظهرت في حساباتهم داخل المنصة، والتي تبين فيما بعد أنها أرقام وهمية لا يمكن سحبها.
وكانت الصدمة كبيرة لدى المشاركين، خاصة وأن بعضهم استثمر كامل مدخراته أو باع عقارات صغيرة بهدف الاستثمار في هذه المنصات على أمل تحقيق دخل إضافي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وأغلب الضحايا من ذوي الدخل المحدود
وبحسب شهادات متعددة، فإن غالبية الضحايا هم من ذوي الدخل المحدود أو أصحاب الأعمال الصغيرة، الذين وجدوا في هذه التطبيقات فرصة لتحسين ظروفهم المعيشية، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وضعف فرص العمل.
وأوضحت أن الوعود بتحقيق أرباح سريعة وسهلة لعبت دوراً أساسياً في إقناع الكثير من الأشخاص بالانضمام إلى هذه المنصات، خاصة مع انتشار قصص عن أشخاص قالوا إنهم تمكنوا من تحقيق أرباح خلال المراحل الأولى من تشغيل التطبيق.
آلية الدفع من خلال مكاتب الصرافة
وبحسب ما أفاد متداولون، فإن عمليات الإيداع والسحب النقدي تمت عبر مكاتب الصرافة المحلية العاملة في المنطقة.
ويقوم المشترك بتسليم المبلغ نقدا للمكتب، والذي سيتم بعد ذلك تحويله إلى حسابه ضمن التطبيق، حيث تظهر الأموال على شكل رصيد يمكن استخدامه في عمليات التداول أو الاستثمار داخل المنصة.
لكن بعد توقف التطبيق، لم يعد من الممكن سحب أي مبالغ، مما ترك المشتركين يواجهون خسائر مالية كبيرة دون سلطة واضحة يلجأون إليها للمطالبة باسترداد الأموال.
مصدر مجهول وصعوبة استرداد الأموال
ولا يزال مصدر هذه المنصات مجهولا حتى اللحظة، إذ لا تتوفر معلومات واضحة حول من يقف وراءها أو مكان تسجيلها، ما يزيد من تعقيد عملية ملاحقة المسؤولين عنها أو استرداد الأموال المفقودة.
ويقول تجار إن المنصات كانت تعتمد على قنوات عبر تطبيقات المراسلة، إضافة إلى مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، للتواصل مع المستخدمين، قبل أن تختفي هذه القنوات فجأة بعد توقف التطبيق.
وفي ظل غياب الرقابة على أنشطة التداول الإلكتروني في مناطق شمال شرقي سوريا، فإن احتمال تكرار مثل هذه العمليات قائم، خاصة مع استمرار انتشار الإعلانات التي تروج للاستثمارات السريعة عبر الإنترنت.
ويؤكد ضحايا هذه المنصات أنهم وقعوا ضحية إغراءات الربح السريع، مشيرين إلى أنهم لا يملكون حاليا أي وسيلة واضحة لاستعادة أموالهم، في وقت يطالب بعضهم بفتح تحقيق لكشف الجهات المسؤولة عن هذه العمليات ومنع تكرارها مستقبلا.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#خسائر #بملايين #الدولارات #في #الحسكة. #آلاف #المشتركين #ضحايا #التداول #الوهمي
خسائر بملايين الدولارات في الحسكة.. آلاف المشتركين ضحايا “التداول الوهمي”
– الدستور نيوز
عالم الأسرة – خسائر بملايين الدولارات في الحسكة.. آلاف المشتركين ضحايا “التداول الوهمي”
المصدر : www.enabbaladi.net
