دستور نيوز
بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
السلطة في لبنان بأركانها الثلاثة، باتت متأكدة، بعد 11 يوماً من دخول «الحزب» على خط المواجهة مع إسرائيل، من أمرين أساسيين: لا يوجد قرار أميركي – إسرائيلي للتفاوض في الوقت الحاضر، والتوغل الإسرائيلي حتمي وينفذ، رغم رد المقاومة على بعض المحاور الحدودية. وبحسب معلومات أساس، فقد تم إبلاغ السلطات اللبنانية الرسمية صراحة، عبر قنوات دبلوماسية مؤثرة، أن «الإسرائيليين لن يتوقفوا، لقد أعطيناكم فرصة، والحكومة فشلت في واجباتها».
وتؤكد مصادر موثوقة لـ”أساس” أن الرؤساء الثلاثة متخوفون جداً من خطرين داهمين يعززهما مسار الحرب المستمرة الخارجة عن كل الضوابط:
وتزامن القصف الجوي الإسرائيلي العنيف مع ترسيخ الاجتياح البري للحدود الجنوبية وتحويلها إلى ورقة تفاوض بشروط قاسية جداً على لبنان، ومن المرجح أن تحتفظ إسرائيل بجزء من منطقة عازلة، خارج تماماً عن أي إطار للتفاوض، وعن سياق الحرب الكبرى مع إيران، بموافقة أميركية دولية. أمس، كان العدو أكثر وضوحاً عندما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي «تعزيز منطقة القيادة الشمالية ونقل الفريق القتالي للواء جولاني من القيادة الجنوبية إلى الشمال». واعتبر ذلك تكريساً لمهمة التوغل البري، من خلال تعزيز الفرق العسكرية الموجودة حالياً، وحالة الاستنفار التي تضم 100 ألف جندي احتياطي، والتقدم الإسرائيلي الملحوظ على أكثر من محور في جنوب لبنان.
لم تكن الاتصالات الرئاسية والسياسية على خط بيروت – دمشق كافية، بحسب مصادر مطلعة، لتخفيف حدة المخاوف اللبنانية الرسمية من احتمال تحول الحدود الشرقية إلى «جبهة» ضغط أخرى على لبنان من مصدر مزدوج: الإسرائيلي والسوري، في ظل الحركة الإسرائيلية الهجومية عبر عمليتي الإنزال، ونشاط «الحزب» على هذه الحدود، وفي ظل موقف سوري رسمي بـ«دراسة الخيارات المناسبة لاتخاذ الإجراءات اللازمة». دفاعي.” الموقف اللبناني السوري الرسمي، حتى الآن، انعكس في بيان الرئاسة الأولى بعد الاتصال الذي جرى بين الرئيسين عون وأحمد الشرع: «تفعيل التنسيق، لا سيما في ما يتعلق بضبط الحدود، ومنع أي تهرب أمني من أي جهة كانت».
خياران
ويواجه لبنان فعلياً خيارين «داخليين»، في ظل حركة اتصالات داخلية نشطة، والتخلي شبه الدولي عن لبنان، وهو ما انعكس في حزمة المساعدات المتواضعة التي بدأت تصل إلى بيروت:
الأول اقترحه رئيس الجمهورية جوزف عون، بـ«إقرار هدنة كاملة، وبالتزامن مع بدء لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية». وكان هذا الاقتراح، أمس، موضوع نقاش بين الرئيس نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال، علماً أن مقربين من رئيس مجلس النواب نقلوا عنه مؤخراً قوله إن «مواقف عون قابلة للنقاش، في الإطار الموسع لاجتماعات «الآلية»، لكن الأهم هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية». من جهة اخرى، كانت العلامة زيارة الرئيس سلام الى عين التينة بعد لقائه الثلاثاء رئيس الجمهورية.
وتشير المعلومات في هذا السياق إلى محاولة بلورة موقف رسمي موحد بشأن مطلب التفاوض، وسيُعرض الملف على طاولة مجلس الوزراء اليوم في السراي الحكومي، علماً أن جدول أعمال الجلسة يتضمن بنداً واحداً: “مواصلة البحث في الأوضاع الجديدة وتداعياتها على كافة المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية، لا سيما تلك المتعلقة بالنزوح”.
– الثنائي الشيعي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء إلى ضرورة التزام إسرائيل باتفاق 27 تشرين الثاني 2024. اللافت أن موقف «الحزب» الأخير، الذي عبر عنه النائب محمد رعد، والذي جاء على شكل مقال في صحيفة «الأخبار»، تضمن الدعوة إلى «تفاهم واقعي بين الحكومة والمقاومة، التي لا يمكن لأحد مصادرة حقها المشروع ما دام هناك احتلال للأراضي اللبنانية، إضافة إلى إعادة رسم الخطوط العريضة». أولويات الحكومة”، معتبرا أن “المطلوب هو السلام الحقيقي والمقبول وليس الاستسلام للعدو”.
تقول المعلومات: “إن رئيس الجمهورية يقوم حالياً بفتح قنوات التواصل مع العالم الخارجي، وبلورة موقف موحد من المفاوضات، بهدف وقف الحرب والدخول فوراً في مفاوضات تؤسس لهدنة دائمة. ولن يفتح هو ورئيس الحكومة خطوطاً داخلية مع “الحزب” من أجل بناء تفاهمات، منطلقها، من وجهة نظر “الحزب”، تشريع إبقاء السلاح في يديه”.
وبدا كلام النائب رعد بمثابة الرد المباشر على مبادرة رئيس الجمهورية، فيما يبدو أن الأوروبيين أكثر تقبلاً لنهج عون من الجانبين الأميركي والإسرائيلي.
وفي هذا السياق، يؤكد زوار بعبدا أن «عون وبري في قارب واحد، والتنسيق مستمر وجدي، في ظل كلمة يرددها رئيس الجمهورية دائماً: «الحزب» يقول إن لا خيار أمامه سوى المقاومة، وما زلت أصر على أنه ليس لدي خيار سوى الدبلوماسية».
ويقول المطلعون على مسار الأزمة: «قبل أن يطلب من المبعوث الأميركي السابق توم باراك سحب يده من الملف اللبناني، ألمح في كثير من تصريحاته إلى أن الجيش قادر بحكم تركيبته الطائفية على التغلب على «الحزب»، وذهب إلى حد تقسيمه عددياً بين المسلمين والمسيحيين. وكان الرهان داخل الإدارة الأميركية على قدرة الجيش على تقديم الكثير من «العمل» للإسرائيليين إذا تمكن من محاصرة لبنان». “الحفلة.” لكن ذلك لم يحدث لاعتبارات لبنانية داخلية معروفة. إسرائيل الآن لا تعترف بالتأكيد بأي وساطة أو اتفاق أو رغبة في وقف القتال، ومشكلة لبنان أن الأميركيين مقتنعون تماماً بالخطة الإسرائيلية الحالية.
ملاك عقيل
#عون #بري #الجبهة #التفاوض #أولا
عون – بري “الجبهة”: التفاوض أولاً!
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – عون – بري “الجبهة”: التفاوض أولاً!
المصدر : www.elsharkonline.com
