.

اراء و اقلام الدستور – الأورومتوسطي: الاحتلال يستغل الحرب على إيران لتكثيف وتعميق الكارثة الإنسانية في غزة

سامر الشخشير10 مارس 2026
اراء و اقلام الدستور – الأورومتوسطي: الاحتلال يستغل الحرب على إيران لتكثيف وتعميق الكارثة الإنسانية في غزة


دستور نيوز

مركز المعلومات الفلسطيني

وفي ظل الانشغال الدولي بالحرب المستمرة مع إيران، يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة وسط تحذيرات حقوقية من استغلال إسرائيل تراجع الاهتمام العالمي لتشديد الحصار وتوسيع سياساتها العسكرية في القطاع. وفي هذا السياق، حذر رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، من تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر المؤدية إلى غزة.

وقال عبده، في حديث لصحيفة “فلسطين”، إن الاحتلال يواصل عرقلة عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ويمنع أعضائها من الوصول إلى القطاع، إصرارًا على إبقاء حالة الفراغ الإداري وتعطيل أي ترتيبات لإدارة الشؤون المدنية.

وأوضح أن هذه السياسات تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتؤثر على الحقوق الأساسية للسكان، في وقت يواجه أكثر من مليوني فلسطيني ظروفا معيشية قاسية بسبب القيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء والوقود والمواد الأساسية.

وأشار عبده إلى أن غالبية سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، ومع انخفاض تدفق الإمدادات عبر المعابر، تتزايد المخاوف من عودة شبح المجاعة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن. وأضاف أن فرق المرصد الميدانية وثقت تدهورا متزايدا في الخدمات الصحية، مع انهيار المستشفيات بسبب نقص الوقود والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تفاقم مشكلة منع المرضى من السفر للعلاج وحرمانهم من الأدوية اللازمة.

تعطيل تنفيذ اتفاق غزة

وشدد عبده على أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بالحرب مع إيران لتوسيع سياساتها القمعية في غزة، في ظل تراجع مستويات الضغط والمحاسبة الدولية، وتركيز وسائل الإعلام على تطورات الملف الإيراني. وأشار إلى أن ذلك يشمل تعطيل تنفيذ متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشديد القيود على حركة الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى تكثيف الهجمات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي.

وأشار إلى استمرار توسع ما تسمى بـ”المنطقة الصفراء”، وتنفيذ عمليات قصف لما تبقى من المباني والمنازل في القطاع. وقال إن إسرائيل تستغل تراجع الاهتمام الدولي بالوضع في غزة لتأسيس واقع ميداني يعمق السيطرة العسكرية ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية، في إطار سياسة ممنهجة لتقويض مقومات الحياة الأساسية للسكان.

وأشار عبده إلى أن عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي تجاوز 636 شهيدا، وهو ما يعكس استمرار استخدام القوة القاتلة ضد المدنيين في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي. وأضاف أن هذه الحصيلة المرتفعة تظهر أن وقف إطلاق النار لم يترجم فعليا إلى وقف الهجمات أو حماية المدنيين، مع استمرار عمليات القتل والتفجيرات والهجمات العسكرية.

وأشار إلى أن توثيق الفرق الميدانية يؤكد أن غالبية الضحايا هم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية السكان المدنيين في قطاع غزة.

التدمير واسع النطاق يرقى إلى مستوى الإبادة

وحول استمرار عمليات القصف والقصف في غزة، قال عبده إن استهداف المنازل والمنشآت المدنية يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، وفي سياقه الواسع قد يرقى إلى أعمال تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية. وأوضح أن هذه العمليات تستهدف مكونات الوجود المدني من السكان من خلال تدمير الأحياء السكنية والبنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء ومرافق صحية وتعليمية.

وحذر من أن إسرائيل تعمل على استكمال خطة تدمير شاملة طالت حتى الآن نحو 90% من مباني قطاع غزة، ما يهدد بتدمير فرص الحياة هناك الآن وفي المستقبل، ويدفع من تبقى من السكان إلى الهجرة القسرية تحت مسمى “الهجرة الطوعية”.

انتقاد الموقف الدولي

وحول الموقف الدولي والعربي، اعتبر عبده أنه لا يزال دون مستوى مواجهة حجم الانتهاكات المرتكبة في غزة، مشيراً إلى أن الجرائم الواسعة النطاق غالباً ما تقابل بتصريحات سياسية لا تصاحبها إجراءات عملية لوقف الانتهاكات أو ضمان المحاسبة.

وشدد على أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين، داعيا إلى تحرك دولي عاجل يتضمن فرض إجراءات ملزمة لوقف الهجمات على المدنيين وفتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى دعم العمليات القضائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضد إيران منذ أيام، تزامنا مع إعلان سلطات الاحتلال إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة قبل أن تعيد فتحها جزئيا دون السماح بدخول الإمدادات الإنسانية الكافية.

منذ 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل وبدعم أميركي وأوروبي حرباً واسعة النطاق على قطاع غزة خلفت دماراً هائلاً وقتلاً ومجاعة وتهجيراً للسكان، متجاهلة الدعوات والأوامر الدولية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية. ورغم أن اتفاق وقف الحرب دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن أوساط فلسطينية ودولية تشير إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنوده، خاصة فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني.

#الأورومتوسطي #الاحتلال #يستغل #الحرب #على #إيران #لتكثيف #وتعميق #الكارثة #الإنسانية #في #غزة

الأورومتوسطي: الاحتلال يستغل الحرب على إيران لتكثيف وتعميق الكارثة الإنسانية في غزة

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الأورومتوسطي: الاحتلال يستغل الحرب على إيران لتكثيف وتعميق الكارثة الإنسانية في غزة

المصدر : palinfo.com

.