.

اخبار العرب – الصومال يتبنى دستورًا دائمًا.. فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

اخبار العرب – الصومال يتبنى دستورًا دائمًا.. فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟


دستور نيوز

أكملت الصومال دستورها المؤقت بعد 14 عاما لتتبنى دستورا دائما، وهو ما يعد أحد أبرز بنود الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة، خاصة فيما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي وصلاحيات الولايات.

دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، المعارضة، عقب إقرار الدستور في البرلمان، إلى احترام نتائج التصويت البرلماني.

ويرى خبير في الشأن الصومالي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الخطوة لن تنهي الخلافات بين الحكومة والمعارضة، لكنها قد تفتح باباً للحوار، فيما لا يستبعد إجراء تعديلات مستقبلية إذا استمرت الأزمة السياسية.

ويعد استكمال الدستور المؤقت الذي تمت الموافقة عليه في الأول من أغسطس 2012، أحد مطالب المعارضة منذ اندلاع الأزمة السياسية في البلاد عام 2025، من بين خلافات أخرى شملت رفض الانتخابات المباشرة المتوقعة هذا العام.

دعوة رئاسية للمعارضة

ووافق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الاتحادي، الأربعاء، “بأغلبية ساحقة، على الانتهاء من صياغة دستور البلاد، وصوت 222 عضوا بمجلسي البرلمان الاتحادي، لصالح المصادقة على دستور البلاد”، بحسب وكالة الأنباء الصومالية.

وحضر وقائع الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب الشيخ آدم محمد نور، 186 نائبا عن مجلس الشعب، و36 عضوا من مجلس الشيوخ.

قال الرئيس حسن شيخ محمود، الخميس، إن الصومال اجتاز رسميا مرحلة الدستور المؤقت، بعد أن تم إقرار دستور البلاد بشكل كامل وشفاف في البرلمان. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الصومالية (سونا).

ووصف الشيخ محمود دستور 2012 بأنه حجر الزاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع السلطات بين الحكومة الاتحادية والولايات، وصعوبات في تطوير النظام القضائي والمالية العامة.

ويرى محلل الشؤون الصومالية عبد الولي جامع بري أن “إقرار الدستور الصومالي يفتح جدلا واسعا حول ما إذا كان خطوة نحو الاستقرار السياسي أم سببا لمزيد من الخلاف مع المعارضة، خاصة أن الخلافات حول الدستور في الصومال ليست جديدة، لكنها تعكس صراعا سياسيا حول شكل الدولة وتقاسم السلطة بين الحكومة الفيدرالية والولايات”.

ويعتمد بري على أهمية «إدارة هذه الخلافات بالحوار والتوافق، وإلا فإنها قد تتحول إلى أزمات سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة، أو حتى بين الحكومة الاتحادية وبعض الولايات»، مضيفاً: «لكن في المقابل، يمكن أن يكون وجود دستور واضح آلية لتنظيم الخلافات بدلاً من تحولها إلى صراعات مفتوحة».

وتوجه الرئيس الصومالي في كلمته إلى السياسيين المعارضين الذين عبروا عن مخاوفهم بشأن آلية مراجعة الدستور، ودعاهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكدا أن أي تعديلات مستقبلية سيتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد حسن شيخ محمود على أن أي خلافات سياسية مستقبلية سيتم حلها وفق الأطر الدستورية، بدلا من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مشددا على أن الدستور اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويحدد قواعد إدارة الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن ولايتي جوبالاند وبونتلاند الإقليميتين وقيادات سياسية بارزة عارضوا التعديلات الدستورية، التي قالوا إنها لم تنفذ بشكل قانوني، معلنين مقاطعتهم للدستور المعدل الذي أقره البرلمان الاتحادي، بحسب ما أورد موقع “الصومال الجديد”.

مرجعية لحل الخلافات السياسية

ويرى المحلل المختص بالشأن الصومالي عبدي والي جامع بري، أن الرئيس الصومالي عندما يؤكد أن أي خلافات سياسية سيتم حلها وفق الأطر الدستورية، فهو يبعث بعدة رسائل سياسية، منها التأكيد على أن الدستور هو المرجع الأعلى لحل الخلافات السياسية، والدعوة إلى العمل داخل المؤسسات بدلا من اللجوء إلى التصعيد السياسي أو الإعلامي، ومحاولة إظهار أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

لكن المعارضة قد ترى أن بعض التعديلات أو الخطوات لإقرار الدستور تمت دون توافق كاف، خاصة في أحكام نظام الحكم وصلاحيات الولايات، وهو ما يثير الجدل، بحسب تقدير بري.

ويرى بري أنه “من الطبيعي أن يستمر الجدل حوله، ومستقبل الدستور مرهون بعدة عوامل، منها مدى تحقيق التوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة والولايات، وقدرة الطبقة السياسية على إدارة الخلافات عبر الحوار”.

لذلك، من المحتمل أن يشهد الدستور تعديلات جديدة في المستقبل، خاصة إذا استمرت المعارضة في الاعتراض على بعض مواده أو على طريقة اعتماده، بحسب بري.

الصومال، الذي شهد العديد من الحروب الأهلية، مر بعدة دساتير. الأولى كانت عام 1960 وتمت الموافقة عليها شعبياً عام 1961، مع وثيقة دستورية عام 1979، قبل أن تنهار الدولة عام 1991 وتدخل في صراعات أهلية، مما أدى إلى ظهور الميثاق الانتقالي عام 2000، الذي كان بمثابة لبنة لجمهورية ثالثة أعقبت المدنية (بين 1960 و1969) والعسكرية (بين 1969 و1991). وتم وضع ميثاق انتقالي ثان في عام 2004 بعد مؤتمر المصالحة في كينيا، وتم وضع دستور مؤقت في عام 2012.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#الصومال #يتبنى #دستورا #دائما. #فرصة #للاستقرار #أم #خلافات #جديدة #مع #المعارضة

الصومال يتبنى دستورًا دائمًا.. فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

– الدستور نيوز

اخبار العرب – الصومال يتبنى دستورًا دائمًا.. فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.