دستور نيوز
تستعد شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب لإطلاق “ليالي المقاهي الثقافية” الرمضانية خلال الأيام المقبلة، تحت لوائها العديد من المقاهي الثقافية والأدبية. باعتبارها «فرصة لتعزيز البنية الثقافية واستثمار الوقت الرمضاني لإحداث تأثير حركي تواصلي مع رواد هذه الفضاءات، وتعزيز حضور الثقافة في الفضاءات اليومية القريبة من المواطن».
وذكرت الشبكة أنها تسعى من خلال هذه الليالي إلى “تحويل المقهى من فضاء للاستهلاك اليومي إلى منصة للحوار والتفكير الجماعي، تحتضن الإبداع بمختلف مظاهره، وتتيح لقاء مباشر بين المبدعين والجمهور في جو تفاعلي قريب من الناس”، مبرزة أن “المبادرة تمثل امتدادا لمسيرة عمل منتظمة على مدار السنة، تعكس القناعة بأن الثقافة يمكن أن تزدهر خارج القاعات المغلقة، وأن المقهى الثقافي أصبح فاعلا حقيقيا في تنشيط المشهد الثقافي المغربي”.
وفي هذا السياق، قال نور الدين اكشاني، رئيس شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، إن انطلاق الدورة الحادية عشرة لحدث “ليالي المقاهي الثقافية”، ابتداء من الأسبوع الثالث من رمضان، “يؤكد استمرار الدينامية الثقافية التي رسختها الشبكة على مر السنين، وتعزيز حضور المقهى الثقافي كفضاء للنقاش والإبداع والتفاعل المجتمعي، خاصة خلال أمسيات شهر الصوم، وهو وتتميز بإقبال ملحوظ على الأنشطة الفكرية والفنية”.
وأوضح أكشاني، في تصريح له لهسبريس، أن الرهان هو أن تتحول المقاهي إلى منصات للحوار المفتوح بين المبدعين والجمهور، مشيراً إلى أن نسخة هذا العام تتضمن برمجة تراعي التنوع الفني والفكري. وتابع: «مدينة الرباط ستحتضن لقاءات خاصة يشارك فيها إدريس الروخ ومحمد الشرقي وإدريس القاري، في جلسات حوارية مفتوحة تسلط الضوء على تجاربهم الإبداعية ومساراتهم المهنية، وتتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر وطرح مختلف الأسئلة الجوهرية».
وفي مدينتي بركان وتطوان، قال المتحدث، إن “الشبكة برمجت أمسيات شعرية تحتفي بجمال الكلمة وقوة الإلقاء، وتتيح الفرصة للشعراء لتقديم نصوصهم أمام جمهور متعطش للشعر، في سياق يسعى إلى استعادة سمعة الشعر داخل الفضاءات العامة، وتعزيز حضوره داخل المشهد الثقافي المحلي والوطني”.
أما مدينة تزنيت، فقد سجل الفاعل الثقافي أن “البرمجة هناك تتجه نحو تنظيم ندوات فكرية تناقش قضايا راهنة مثل البيئة والذكاء الاصطناعي، في مقاربة تستذكر المناخ والتحولات الرقمية التي يشهدها العالم، وتطرح أسئلة المعرفة والتكنولوجيا من داخل فضاء المقهى، وهو ما يعكس انفتاح الشبكة على القضايا المعاصرة وحرصها على تنويع مواضيع النقاش”.
واعتمد اقشاني على الجلسات السابقة، مشيراً إلى أن “طبيعة الحضور الجماهيري تختلف باختلاف نوعية الضيف، إذ غالباً ما يستقطب الفنان جمهوراً أوسع مقارنة بالكاتب أو الشاعر”، مضيفاً أن “الشبكة بشكل عام تطمح إلى تحقيق التكامل بين المجالات الإبداعية المختلفة، وترى أن القيمة الثقافية لا تقاس فقط بعدد الحضور، بل بعمق النقاش ونوعية التفاعل، والأثر الفكري والجمالي الذي تتركه اللقاءات في نفوس المتابعين”.
ويرى رئيس الشبكة أن “ليالي المقاهي الثقافية” أصبحت “تجربة راسخة وناجحة”، معتبرا أنها “استطاعت ضمان استمرارية النشاط الثقافي خلال شهر رمضان، والحفاظ على انتظام الفعاليات داخل المقاهي، وبالتالي تكريس هذا الفضاء كرافعة موازية للمؤسسات الرسمية، والمساهمة في دمقرطة الوصول إلى الثقافة وتقريبها من مختلف فئات وشرائح المجتمع”.
وخلص المتحدث إلى أن “المغرب بحاجة إلى مزيد من المقاهي الثقافية، خاصة بعد أن أصبح هذا النموذج أكثر شعبية”، مشيرا إلى أن “حوالي 30 مقهى ثقافيا ينتمي للشبكة، إضافة إلى مقاهي أخرى تنشط خارج إطارها، وهو ما يعكس حيوية هذا الفضاء وقدرته على فرض نفسه كرقم مهم في المعادلة الثقافية المغربية، مع نشاط يمتد على مدى 11 شهرا في السنة، باستثناء شهر أغسطس الذي يشكل فجوة موسمية”.
#وتستضيف #عشرات #المقاهي #الثقافية #فعاليات #فكرية #وفنية #خلال #شهر #رمضان
وتستضيف عشرات المقاهي الثقافية فعاليات فكرية وفنية خلال شهر رمضان
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – وتستضيف عشرات المقاهي الثقافية فعاليات فكرية وفنية خلال شهر رمضان
المصدر : www.hespress.com
