دستور نيوز
رعى رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، حفل توقيع اتفاقيتي المبدئيتين الأوليتين مع شركة شيفرون الأمريكية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق توم باراك، والقائم بالأعمال جوشوا هاريس.
وذكر مكتب السوداني في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الاتفاقية الأولى بين شركة نفط البصرة وشركة شيفرون الأمريكية ستكون لنقل إدارة حقل غرب القرنة/2، والثانية مع شركتي نفط ذي قار والشمال لتطوير حقل الناصرية والكتل الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين، والتي تضمنت تعديل الاتفاقية السابقة بإضافة إضافة. حقل الناصرية .
وأشار السوداني، بحسب البيان، إلى أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، وتأثيرها الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين.
وقعت شركة نفط البصرة وشركة لوك أويل اتفاقية تسوية يتم من خلالها نقل العقد مؤقتا إلى شركة نفط البصرة وتسوية كافة المستحقات المالية بين الطرفين. ويعمل بهذه التسوية اعتبارا من تاريخ موافقة مجلس الوزراء عليها، بحسب البيان.
كما شهد العراق توقيع اتفاقية إطارية بين شركة نفط البصرة ولوك أويل وشركة شيفرون الأمريكية، يسمح بموجبها بنقل العقد مؤقتا إلى شركة نفط البصرة، والتي ستحوله شركة نفط البصرة إلى الشركة الأمريكية بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. كما تضمن هذه الاتفاقية التفاوض الحصري لمدة عام لشركة شيفرون وفق المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.
ولا ينبغي النظر إلى توقيع اتفاقيات جديدة مع شركة أميركية كبرى مثل شيفرون كخطوة اقتصادية فحسب، بل كتحول استراتيجي في الطريقة التي يدير بها العراق علاقاته في قطاع الطاقة. فالعراق الذي عانى طويلاً من الاعتماد على مصدر واحد في الملفات الحيوية، يدرك اليوم أن تنويع الشراكات هو مفتاح الاستقلال الحقيقي.
إن الانفتاح على الغرب، وعلى الشركات العالمية المتعددة الجنسيات، لا يعني استبدال تبعية بأخرى، بل يعني كسر احتكار القرار الاقتصادي من قبل طرف مثل إيران. لقد أثبتت التجربة أن الاعتماد المفرط على طرف واحد -سواء في استثمارات الغاز أو الكهرباء أو النفط- يضع العراق في وضع هش، ويمنح ذلك الطرف أوراق ضغط سياسية يمكن استخدامها في كل أزمة.
وكان قطاع الطاقة على وجه الخصوص، ولا يزال في كثير من الأحيان، أداة نفوذ إيرانية. فعندما ترتبط الإمدادات أو الاستثمارات بإرادة سياسية خارجية، يصبح القرار الوطني عرضة للتأثير، وحتى للابتزاز غير المباشر. ولذلك فإن توسيع قاعدة الشركاء، واستقطاب الشركات الأميركية والأوروبية والآسيوية، يعزز قدرة بغداد على التفاوض من موقع القوة، وليس من موقع الحاجة.
ويمتلك العراق واحدا من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، وموقعا جغرافيا استراتيجيا يؤهله لأن يكون مركزا للطاقة في المنطقة. لكن تحقيق هذا الطموح يتطلب سياسة خارجية متوازنة، لا تقوم على العزلة ضمن محور واحد، بل على بناء علاقات متنوعة مبنية على المصالح المتبادلة والاحترام المتساوي.
إن استقلال القرار العراقي يبدأ من استقلاله الاقتصادي. فكلما زادت الشراكات وتنوعت مصادر الاستثمار والتكنولوجيا، قلت قدرة أي دولة على استخدام الطاقة كورقة ضغط أو التدخل في شؤونها الداخلية. العراق القوي هو العراق المنفتح المتوازن الذي لا يقتصر قراراته على عاصمة واحدة، بل يجعلها في بغداد أولا وأخيرا.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#في #خطوة #للانفتاح #على #الاقتصاد #الدولي #وكسر #احتكار #القرارات #الاقتصادية. #العراق #يوقع #اتفاقية #نفطية #مع #شركة #أجنبية #كبرى
في خطوة للانفتاح على الاقتصاد الدولي وكسر احتكار القرارات الاقتصادية.. العراق يوقع اتفاقية نفطية مع شركة أجنبية كبرى
– الدستور نيوز
اخبار العرب – في خطوة للانفتاح على الاقتصاد الدولي وكسر احتكار القرارات الاقتصادية.. العراق يوقع اتفاقية نفطية مع شركة أجنبية كبرى
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
