.

أخبار منوعة – برمجة المسلسلات التركية في رمضان تضع “دوزيم” تحت مجهر النقد

الفن و الفنانين22 فبراير 2026
أخبار منوعة – برمجة المسلسلات التركية في رمضان تضع “دوزيم” تحت مجهر النقد


دستور نيوز

أثارت برمجة القناة الثانية “دوزيم” لأربعة مسلسلات تركية خلال شهر رمضان، موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن اختارت القناة تخصيص أوقات أساسية لهذه الأعمال. ومنها ساعة الذروة التي كانت تقليديا “ساحة صراع وتنافس” بين الإنتاجات المغربية في أهم موسم درامي في السنة.

ويعرض المسلسل التركي “حديق حياتك” يوميا في تمام الساعة الثامنة مساءا، وهو الوقت الذي يعتاد فيه المشاهد المغربي على مشاهدة أحدث الأعمال المحلية بعد الإفطار مباشرة. وهذا يمثل نقطة قوة للدراما الوطنية في جذب نسب مشاهدة عالية.

ولم تكتف القناة بهذا المسلسل؛ بل برمجت أيضًا مسلسل «عائلتي» قبل الإفطار بساعة، ومسلسل «الأمانة» الساعة الثالثة عصرًا، ومسلسل «خيوط القدر» الساعة الحادية عشرة ليلًا، بحضور مكثف تحضر فيه الدراما التركية على أربع فترات مختلفة من اليوم؛ وهو ما يضع الإنتاج المغربي في مرتبة ثانوية، ويترك للمشاهدين خيارا محدودا لمتابعة الأعمال الوطنية التي تعكس الواقع الاجتماعي والثقافي، كما جرت العادة خلال شهر رمضان.

ويمثل هذا الاختيار البرنامجي، بحسب مراقبين، تغييرا كبيرا في فلسفة البث الرمضاني، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الإنتاج المحلي في ظل تكثيف المحتوى الأجنبي في أوقات الذروة.

ووصف الناقد والكاتب المغربي عبد الكريم واكريم هذا التوجه بأنه “أحد مهازل القنوات التلفزية المغربية”، معتبرا برمجة مسلسل تركي مدبلج يوميا في ساعة الذروة طيلة الشهر الكريم سابقة من نوعها.

وكتب وكريم، في تعليقه على الجدل الذي أثاره على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن القنوات الوطنية سبق واحترمت خصوصية فترة “البرايم تايم” ضمن برامج رمضان وأعطت الأولوية للإنتاج المحلي، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تواصل فيه القنوات العربية تعزيز حضور أعمالها الوطنية خلال الشهر الكريم، تقدم قناة وطنية مغربية “بقايا” الدراما التركية.

كشف مصدر خاص لهسبريس أن الإنتاجات التركية المدبلجة باللهجة المغربية، رغم تكلفتها الكبيرة، تظل أقل تكلفة مقارنة بالمنتجات المغربية. كثرة الحلقات التي غالبا ما تتجاوز المئة حلقة تجعل منها خيارا برمجيا اقتصاديا للقناة. لأنها تغطي شبكة البث اليومي لفترات طويلة دون الحاجة إلى إنتاج محلي جديد. وهذا التفسير المالي لا يعفي القنوات من الانتقادات، خاصة وأن الدراما المغربية تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأصبحت قادرة على استقطاب نسب مشاهدة عالية طوال العام، وليس فقط ضمن السباق الرمضاني. وهو ما يجعل تهميشها لصالح المسلسلات التركية أمراً غريباً.

وأشار عدد من المختصين إلى أن الانفتاح الشديد على الدراما التركية لا يقتصر على الحسابات الاقتصادية؛ بل يحمل دلالات ثقافية مهمة، فهو يعكس نوعا من التراجع عن دعم الإنتاج الوطني في الفترة الأكثر دراماتيكية من السنة، وهي رسالة تضر بالصناعة المغربية على المدى الطويل.

وأكد هؤلاء المحترفون أن المسلسلات المغربية، رغم تكلفتها المرتفعة، توفر فرص عمل للممثلين والتقنيين وتشجع على تطوير مهارات الكتابة والإخراج، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الثقافية للجمهور المغربي الذي يجد في رمضان فرصة لمتابعة أعمال تحمل بصمة وطنية.

وفي هذا السياق، حاولت هسبريس التواصل مع إدارة قناة “دوزيم” الثانية لتوضيح وجهة نظرها إزاء هذا الجدل، ومعرفة خلفيات وأبعاد هذا الاختيار البرنامجي. إلا أن الصحيفة لم تتلق أي رد.

#برمجة #المسلسلات #التركية #في #رمضان #تضع #دوزيم #تحت #مجهر #النقد

برمجة المسلسلات التركية في رمضان تضع “دوزيم” تحت مجهر النقد

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – برمجة المسلسلات التركية في رمضان تضع “دوزيم” تحت مجهر النقد

المصدر : www.hespress.com

.